و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

قطعت وزارة العدل شوطًا كبيرًا في سبيل إرساء العدالة الناجزة وتبسيط كافة الخدمات التي تستجيب لحاجات المجتمع، ومواكبة التطور التكنولوجي بالتحول الرقمي ومتطلبات الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي، وإزالة القيود التي تعوق التطوير، وتوفير الوقت والبيئة المناسبة، وتحقيق العدالة الناجزة.

وأحدثت وزارة العدل، بقيادة المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، عملية تطوير نوعية وطفرة كبيرة في خدمات الشهر العقاري والتوثيق، في إزالة العقبات أمام تطبيق القانون رقم 9 لسنة 2022، وإنهاء آلاف الطلبات العالقة منذ سنوات بدون مبرر قانوني أو إجرائي سابقًا، والتعامل مع ملف تسجيل الملكية العقارية في المجتمعات العمرانية بصورة أكثر شمولًا وتنظيمًا، بما يواكب توجهات الدولة نحو بناء مصر الرقمية.

وفاءً بالتزامها بالعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في تطوير الشهر العقاري من خلال محاور متعددة، سواء على صعيد التوسع الجغرافي في توثيق المعاملات، من خلال تدشين فروع جديدة في مجمعات المصالح الحكومية ضمن المبادرة الرئاسية، أو في فروع البريد، وإتاحة الخدمات وتيسيرها للمواطنين من خلال السيارات المتنقلة بعد إضافة 50 سيارة جديدة، لتصبح أعداد السيارات 93 سيارة توثيق متنقلة، أو رقمنة الخدمات وتهيئة بيئة العمل المناسبة ورفع كفاءة المقرات.

في إطار استراتيجية الدولة ورؤيتها الممنهجة نحو بناء مصر الرقمية والنهوض بالأداء الحكومي على مختلف المستويات، بما يضمن تقديم خدمات متميزة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتشجيع بيئة الاستثمار في المجتمعات العمرانية الجديدة، من خلال إنشاء مأموريات الشهر العقاري بالمدن الجديدة وربطها إلكترونيًا، والاستغناء عن الأوراق وإتاحة المستندات المطلوبة عبر الشبكة الموحدة بين الوزارات المعنية لمواكبة التطور التكنولوجي، ولتنظيم الثروة العقارية التي تعد أحد أهم ركائز الاقتصاد القومي، والتي تنمو قيمتها السوقية يومًا بعد يوم، وخاصة في المجتمعات العمرانية الجديدة التي تعتبر أهم ميادين العقارات.

باعتبار العقار والأرض فيها واضحة الرؤية، وتوثيق المعاملات العقارية بها أول ما يجذب انتباه رأس المال، وتثبت به الحقوق، ويتيح العلم للكافة بالموقف القانوني للعقار، من خلال تحقيق الغاية من شهر التصرفات العقارية في المدن الجديدة، واستقرار المعاملات عليه، مما ينعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار العقاري، وتمكين الأفراد والمطورين من تسجيل الملكية العقارية الخاصة بهم، وإمكانية الاقتصاد المصري من الاستفادة منها من خلال عملية التصدير العقاري الذي يحتل المرتبة الثانية في التجارة العالمية.

ويعد العقار المسجل محركًا ماليًا كبيرًا، وجاذبًا للاستثمار العقاري، فبثبوت الملكية وسهولة وسرعة إجراءات تسجيلها تزيد من جاذبية الاستثمار، لوجود علاقة طردية بين تسجيل الملكية وتصدير العقار، بمعنى أنه كلما كانت إجراءات تسجيل العقار سهلة وسريعة ونافذة.

وخاصة أن حجم السوق العقارية المصرية يبلغ ما يزيد على 3.5 تريليون جنيه مصري تقريبًا، وتشكل العقارات السكنية أكبر حصة من السوق المصرية، حيث بلغت قيمتها 2.5 تريليون جنيه مصري، وتأتي العقارات التجارية في المرتبة الثانية بقيمة تريليون جنيه مصري، ومن المتوقع أن يصل إلى 5.2 تريليون جنيه مصري بحلول عام 2028. ووفقًا لوكالة فيتش العالمية.

فهناك توقعات بزيادة الاستثمارات في السوق العقاري المصري على المدى الطويل، مدفوعة بقوة القطاع العقاري التجاري في مصر، وذلك نتيجة جهود الدولة المستمرة، متمثلة في وزارة العدل والاتصالات والإسكان والتعمير، من خلال تهيئة البيئة التشريعية، وإنشاء المدن الجديدة ومأموريات الشهر العقاري في المجتمعات العمرانية الجديدة وربطها إلكترونيًا، وإنشاء مكتب تملك الأجانب، بالإضافة إلى إنشاء منصة عقارية، مما يعزز الاستثمار العقاري، حيث توفر للمستثمرين فرصًا جذابة وواسعة النطاق للمشروعات العقارية، مع تقديم كافة التسهيلات دون الحاجة إلى أوراق.

الوحدات العقارية

ولما للجهود المبذولة من الدولة من أثر كبير، فإنها تعمل على جذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، من خلال وضع المجتمعات العمرانية الجديدة والمشروعات القومية مثل (العاصمة الإدارية، ومدينة العلمين)، وغيرها، محل أنظار الجميع، استقطابًا للأفراد والمستثمرين المصريين والأجانب الراغبين في شراء وتملك واستثمار الوحدات العقارية.

ومن هذا المنطلق يشهد هذا الاستثمار إقبالًا كبيرًا من رجال الأعمال والمستثمرين والعائلات والراغبين في الاستثمار في المدن الجديدة بعد إزالة العقبات والمشكلات التي كانت حائلًا دون توثيق المعاملات العقارية، وبفضل مستوى العمل المتطور، والرؤية الواضحة، وقدرة الإدارة المصرية على الإنجاز وتهيئة وتشجيع الاستثمار العقاري، مما عزز ثقة الجميع في الدولة وقدرتها على المنافسة بأحدث نظام في العالم يجذب المستثمرين الأجانب، وممارسة أعمالهم في ظل الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما الجمهورية الجديدة، وما تمتلكه مصر من ثروة عقارية هائلة، وفقًا للإحصائيات التي يصل حجمها إلى 10 تريليونات جنيه، كما يبلغ عدد العقارات في مصر أكثر من 43 مليون عقار.

ولأهمية هذا الملف الطموح، والمردود الإيجابي لعملية تسجيل الملكية على كافة مناحي النشاط الاقتصادي، ومنها تنشيط سوق التمويل العقاري بما يراعي خصائص الحالة المصرية، فلا بد أن يتضمن بدائل وحلولًا واقعية للتعامل مع كافة التحديات المحيطة، بتقديم خدمات أفضل تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى اهتمامًا كبيرًا لهذا الملف، وتوفير كافة المتطلبات لتحقيق الهدف المنشود بما يواكب الجمهورية الجديدة.

تم نسخ الرابط