و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إيقاف مؤقت لأصحاب المخالفات فقط

غضب برلماني للحذف العشوائي لبطاقات التموين.. الوزارة: أوقفنا 850 ألف وفق المعاير السبعة

موقع الصفحة الأولى

حالة من الغضب شنها عدد من أعضاء مجلس النواب بسبب حذف العديد من بطاقات التموين بشكل عشوائي دون التدقيق في حال أسرة كل مواطن ممن يشملهم الدعم، مطالبين الحكومة بمراجعة آليات تنقية قواعد بيانات المستفيدين بما يضمن العدالة ويحافظ على حقوق المواطنين المستحقين للدعم.    

وتقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن ما وصفه بعمليات الحذف العشوائي لعدد من المواطنين من بطاقات التموين، مطالبًا بمراجعة آليات تنقية قواعد بيانات المستفيدين بما يضمن العدالة ويحافظ على حقوق المواطنين.

وأكد النائب أن الدولة تتبنى توجهًا واضحًا لتطوير منظومة الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه الحقيقيين، وهو ما يحظى بتأييد كامل، خاصة في ظل ضخامة منظومة الدعم التمويني التي يستفيد منها أكثر من 60 مليون مواطن، وفقًا لبيانات مشروع الموازنة العامة الجديدة، والتي تتجاوز فيها مخصصات دعم السلع التموينية ورغيف الخبز 178 مليار جنيه.

وأوضح أن تحديث البيانات وتنقية قواعد المستفيدين يمثلان خطوة ضرورية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع تسربه إلى غير المستحقين، إلا أن ذلك يجب ألا يؤدي إلى استبعاد مواطنين مستحقين بسبب أخطاء في البيانات أو الإجراءات.

وأشار حسام المندوه إلى تلقي العديد من الشكاوى من المواطنين خلال الأيام الماضية، تفيد بحذفهم من بطاقات التموين دون وجه حق، في إطار المراجعات المستمرة التي تُجرى على منظومة الدعم.

وأكد أن الحذف غير المدروس قد يحرم أسرًا مستحقة من إحدى أهم وسائل الحماية الاجتماعية، وهو ما يتطلب مراجعة دقيقة للإجراءات المتبعة قبل اتخاذ قرارات الاستبعاد.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة الاعتماد على قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة قبل إصدار أي قرارات تتعلق باستبعاد المواطنين من منظومة الدعم، بما يحد من وقوع الأخطاء ويحافظ على حقوق المستفيدين.

كما طالب بأن تتم عمليات تحديث البيانات وفق معايير واضحة ومعلنة، تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

ولفت النائب إلى أن المشكلة لا تقتصر على قرارات الحذف، وإنما تمتد أيضًا إلى طول إجراءات إعادة القيد والنظر في التظلمات، مطالبًا بتقليص مدة فحص التظلمات والبت فيها بصورة عاجلة.

وأكد أن المواطن الذي يثبت استحقاقه للدعم يجب أن يعود سريعًا إلى منظومة التموين، دون أن يتحمل أعباء معيشية إضافية نتيجة أخطاء إجرائية أو بيانات غير دقيقة، بما يحقق العدالة ويحافظ على كفاءة منظومة الدعم الاجتماعي.

ازدواجية العقاب 

قالت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن اعتراضها الحقيقي على تنقية بطاقات التموين، يتمثل في "طريقة تطبيق" التي أدت إلى "استبعاد حالات كثيرة جدًا من الأسر تستحق هذا الدعم"، حسب قولها.

وشددت على ضرورة تقييم الحالات وعدم الاعتماد على مؤشر واحد لاستبعاد لأسرة كاملة، قائلة:"مينفعش يحصل استبعاد واسع بسبب هذه المؤشرات".

واستشهدت باستبعاد بعض الأسر بسبب إلحاق أبنائها بمدارس خاصة، مطالبة بضرورة التفرقة بين المدارس الأجنبية الدولية والمدارس الخاصة التي تتراوح مصروفاتها بين 10 آلاف لـ 20 ألف جنيه، مضيفة: "مش معنى أن أولادي في مدارس خاصة أني شخص غني وغير مستحق".

ورفضت مبدأ "ازدواجية العقاب"، المتمثل في رفع الدعم عن المواطن لوجود مخالفات بناء لا سيما وأنه تعرض للعقاب سلفا من قبل المحليات وشركة الكهرباء، ولا يصح معاقبته مرة أخرى برفع الدعم عنه.

وانتقدت تضارب الأرقام المتداولة حول أعداد المستبعدين، قائلة: "الرئيس السيسي يطالب كل يوم بالشفافية والتواصل مع المواطنين، ولا يصح أن يكون هناك قرارات غير محسوبة، أنا لا أعرف عدد المستبعدين، لأن ليس هناك بيان حقيقي، كم بطاقة تم إلغاؤها إلى الآن، وكم وفروا للدولة، خاصة أن الوزارة لها فترة تلغي هذه البطاقات".

وطالبت الحكومة بضرورة الإفصاح عن عدد التظلمات المقدمة، ونسب المقبول والمرفوض منها وأسباب الرفض، قائلة: "أنا كعضو مجلس نواب لا أعرف كم عدد البطاقات التي تم إلغاؤها، وهذا غير لائق".

المعايير السبعة

ومن جانبه، أكد أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين، استمرار الوزارة فى تنقية البطاقات التموينية لاستبعاد غير المستحقين للدعم، موضحًا أن العملية تعتمد على 7 معايير للاستدلال على القدرة المالية، فيما بلغ عدد المستفيدين الذين أُوقفوا خلال شهر يونيو 850 ألف مستفيد، مع استمرار تلقى التظلمات والبت فيها خلال 10 أيام.

وقال كمال، خلال تصريحات تلفزيونية، إن وزارة التموين تواصل تنفيذ عملية تنقية البطاقات التموينية بهدف إخراج غير المستحقين للدعم، اعتمادًا على 7 معايير تستخدم للاستدلال على القدرة المالية للمواطنين.

وقالت مصادر بوزارة التموين، إن عددًا من المواطنين فوجئوا بظهور رسالة «غير مستحقة» على بطاقاتهم التموينية مع بداية صرف مقررات شهر يوليو، موضحة أن ذلك يأتي ضمن أعمال المراجعة والتدقيق التي تنفذها الوزارة لاستبعاد غير المستحقين للدعم.

وأوضحت أن بعض البطاقات تم إيقافها نتيجة استمرار أعمال الفحص والمراجعة، فيما أُوقفت بطاقات أخرى بسبب عدم قيام أصحابها بتحديث بياناتهم.

وأضافت أن حالات وقف البطاقات تنقسم إلى نوعين؛ الأول هو الوقف النهائي، ويشمل الحالات التي يثبت فيها امتلاك المستفيد سيارة حديثة أو مرتفعة القيمة، أو امتلاك أكثر من سيارة، أو استيراد سيارات من الخارج، أو الإقامة في تجمعات سكنية فاخرة، أو سداد مصروفات تعليم دولي أو خاص، أو امتلاك شركات، أو سداد ضريبة القيمة المضافة الخاصة بالشركات، أو سداد رسوم جمركية مرتبطة بعمليات الاستيراد أو التصدير، أو حيازة أراضٍ زراعية تزيد مساحتها على 10 أفدنة.

وأشار المصادر إلى أن النوع الثاني هو الوقف المؤقت، ويشمل حالات التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية، أو البناء المخالف، أو سرقة التيار الكهربائي، أو صرف معاشات دون وجه حق.

وأكدت على أن هذا النوع من الإيقاف يستمر طالما استمرت المخالفة، ولا يعد إلغاءً نهائيًا لحق المواطن في الحصول على الدعم، إذ يمكن رفع الإيقاف بعد إزالة سبب المخالفة أو إجراء التصالح مع الدولة، بحسب طبيعة كل حالة.

تم نسخ الرابط