لجمع أموال بطرق غير مشروعة
تحذير كنسي: "شبكات الاحتيال الإلكتروني" تنتحل أسم دير أنبا مقار ومتى المسكين
في تحذير شديد اللهجة يعكس تصاعد ظاهرة الاحتيال الإلكتروني الذي يستغل الرموز الدينية، أعلن دير القديس أنبا مقار ببرية شيهيت – وادي النطرون عن رصد صفحات وحسابات مزوّرة على موقع فيسبوك تنتحل صفة رهبان الدير وتستخدمها في طلب تبرعات ومساعدات مالية من المواطنين بطرق غير مشروعة، حيث أوضح الدير أن أحد الأشخاص قام بانتحال اسم الراهب بلامون المقاري وأنشأ حسابات مزيفة على فيسبوك تحت مسمّيات "أبونا بلامون المقاري" و"أبونا بلامون الأنبا مقار" بهدف إيهام المتابعين بأنها تابعة للدير وجمع أموال بزعم توجيهها لأعمال تخصه.
وشدد البيان على أنه لا يوجد راهب بهذا الاسم داخل الدير من الأساس مما يؤكد أن هذه الحسابات قائمة على الاحتيال الإلكتروني والانتحال والتضليل الكامل، كما حذّر الدير من صفحة أخرى مزوّرة تنتحل اسم المتنيح القمص متى المسكين وتقوم بنشر محتوى غير لائق يتضمن عبارات مسيئة تمس الدير وذكرى أحد أبرز آبائه الروحيين في محاولة لإثارة البلبلة وتشويه الرموز الدينية.
وأكد الدير أنه لا علاقة له على الإطلاق بهذه الحسابات أو الصفحات محذرًا من التعامل معها أو الاستجابة لأي طلبات مالية تصدر عنها باعتبار أن الهدف منها هو النصب والاحتيال الإلكتروني ونشر الفتنة والاضطراب بين الناس، وفي إطار ضبط المرجعية الرسمية.
وأوضح الدير أن القنوات الوحيدة المعتمدة للتواصل والنشر تتمثل في الموقع الرسمي الوحيد www.stmacariusmonastery.org وموقع منتجات 3Mac www.3macfarm.com إلى جانب الصفحات الرسمية الوحيدة على فيسبوك وهي منفذ منتجات دير أنبا مقار بشبرا 3Mac ودار مجلة مرقس St Mark Review Printing House وSt Macarius Press، مؤكدًا أن أي صفحات أخرى تنتحل اسم الدير أو رهبانه أو اسم القمص متى المسكين لا تمثله بأي شكل من الأشكال ولا يُعتد بما ينشر عبرها داعيًا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أي طلبات مجهولة المصدر.
القمص متى
ويُعد القمص متى المسكين واحدًا من أبرز الشخصيات الكنسية المثيرة للجدل في القرن العشرين داخل الأوساط الرهبانية والفكرية، حيث ارتبط اسمه بمرحلة حساسة من تاريخ الكنيسة القبطية، وبرز اسمه بشكل خاص خلال فترة ما بعد قرارات الرئيس الراحل أنور السادات الخاصة بتشكيل لجنة لإدارة شئون الكنيسة عقب تجميد بعض الإجراءات الكنسية.
وهي الفترة التي شهدت توترًا حادًا بينه وبين البابا الراحل شنودة الثالث، إذ وُضع في موقع إداري حساس أثار جدلًا واسعًا آنذاك، ولاحقًا قدّم عبر مؤلفاته رؤى لاهوتية وفكرية اعتبرها بعض التيارات داخل الكنيسة محل خلاف مع بعض الثوابت العقائدية الأرثوذكسية، الأمر الذي دفع البابا شنودة الثالث ومعه الأنبا بيشوي مطران دمياط وقتها إلى الرد على عدد من هذه الأطروحات والكتب، لتبقى سيرته حتى اليوم محل نقاش واسع بين مؤيديه وخصومه داخل الأوساط الكنسية والفكرية.








