القضية رقم 3348 لسنة 2026
حيثيات الحكم بحبس شاليمار شربتلي وسماح السعيد.. بتهمة سب الفنانة هالة صدقى
كشفت أسباب الحكم في القضية رقم 3348 لسنة 2026 جنح اقتصادية القاهرة والصادر بجلسة 19 / 5 / 2026، عن قيام المتهمتين شاليمار شربتلي، وسماح السعيد، جرائم السب والقذف في حق المجني عليها الفنانة هالة صدقي، وإنها نالت من شرفها واعتبارها أمام أهل مجتمعها، لتقضي الحكمة بحبسهما شهر مع الشغل، وكفالة 20 ألف جنيه لكل منهما، وغرامة 20 ألف جنيه لكل منهما، وإلزام كل متهمة بـ 50 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت
وكانت النيابة العامة قدمت المتهمتين: (1) شاليمار بنت حسن بن عباس الشربتلي (2) سماح السعيد محمد إبراهيم للمحاكمة، بتهمة قذف المجني عليها هالة صدقي جورج يونان صدقي، بأن أسندا إليها علناً، من خلال الحسابين الخاصين بهما على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، واقعة محددة لو صحت لأوجبت احتقارها لدى أهل وطنها ومعاقبتها قانوناً، إذ نسبا إليها سلوكاً شائناً بعرضها وخدشاً لسمعتها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
كما سبت المتهمتان المجني عليها هالة صدقي، بأن وجهتا إليها علناً من خلال الحسابين الخاصين بهما على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، ألفاظاً وعبارات ثابتة بالأوراق من شأنها خدش شرفها وإعتبارها على النحو المبين بالتحقيقات.
كما استخدمتا حساباً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية، بقصد ارتكاب جريمة معاقب بها قانوناً محل الاتهامات السابقة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات، وتعمدا إزعاج ومضايقة المجني عليها، بأن ارتكبا الأفعال محل الاتهامات السابقة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وجاء في شكوى وكيل المجني عليها هالة صدقي، بتضررها من شاليمار الشربتلي وسماح السعيد، حيث تم استضافة الأولى في برنامج بودكاست (بالعربية) والتي تقدمه المشكو في حقها الثانية، ومن خلاله قامت المشكو في حقها الأولى بالتلفظ بعبارات في حق الشاكية، كما قامت المشكو في حقها الأولى بنشر منشورات على الحساب الخاص بها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحتوي على عبارات سب.
كما قامت المشكو في حقها الثانية بنشر منشور على صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي مقطع مرئي معنون "شاليمار تفتح النار على مرتضى منصور وهالة صدقي وبسمة وهبة" ومقاطع أخرى تحتوي على عبارات سب.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وبسؤال المجني عليها هالة صدقي، شهدت بتضررها من كل من شاليمار الشربتلي و سماح السعيد، لقيامهما بارتكاب واقعة سب وقذف في حقها.
كما أكد مصطفى إبراهيم مصطفى رمضان، محام حر، وكيل المشكو في حقها الأولى "شاليمار"، أن الواقعة محل التحقيق جاءت من قبيل الحديث العام خلال حوار صحفي بين المشكو في حقها الأولى والمشكو في حقها الثانية وأن المشكو في حقها الأولى خلال ذلك الحديث لم تذكر اسم الشاكية إطلاقاً ولم تصرح به وأن العبارات جاءت عامة دون قصد جنائي منها بسبها أو قذفها.
أما المشكو في حقها الثانية سماح السعيد، فقررت نفس مضمون ما قرره سابقها ونفت صلتها بالشاكية كما أنه لا توجد بينهما أية علاقة أو خلافات، وأن دورها اقتصر على كونها مقدمة برامج، وأن العبارات التي جاءت في المقطع المرئي المسجل لها والمنشور على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي هي عبارات عامة ولم تصرح باسم الشاكية ولم تقصد سبها أو قذفها.
كما كشفت تحريات تكنولوجيا المعلومات، والمثبت بها البحث عن الصفحة المسماة Shalemar Sharbatly والرابط الخاص بها، وجود الصفحة على موقع الفيسبوك وبفحص الصفحة مرتكبة الواقعة تبين وجود المنشور محل البلاغ تم نشره بتاريخ ٢٠٢٥/٧/٧ ويتضمن عبارات كما هو وارد على النحو المرفق بالتقرير، وبإجراء التحريات تبين أن صاحبة الحساب المدعوة شاليمار شربتلي.
وبالبحث عن الصفحة المسماة الإعلامية سماح السعيد والرابط الخاص بها، تبين وجود الصفحة على موقع فيس بوك، وبفحص الصفحة مرتكبة الواقعة وجود المنشور محل البلاغ تم نشره 29/9/2025، ويتضمن عبارات كما هو على النحو المرفق بالتقرير، وبإجراء التحريات الفنية تبين أن مستخدم الهاتف المحمول المدعوة سماح السعيد.
قضية شاليمار وسماح
ومع تداول الجنحة بالجلسات أمام المحكمة، مثلت المتهمة الأولى "شاليمار" بوكيل عنها محام، ولم تمثل الثانية "سماح" سواء بشخصها أو بوكيل عنها، وطلب وكيل الأولى البراءة تأسيساً على انتفاء أركان الجريمة وخلو الأوراق من أي دليل فني وكيدية الاتهام وتلفيقه وقدم حافظة مستندات طالعتها وألمت بها المحكمة.
كما حضرت المدعية بالحق المدني "هالة صدقي"، بوكيل عنها محام وادعى مدنياً بمبلغ خمسمائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وقدم إعلان منفذ بالدعوى المدنية وقدم حافظة مستندات طالعتها وألمت بها المحكمة وانضم للنيابة العامة، وعليه قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: إنه متى وجد القاضي اطمئناناً إلى الدليل من خلال الفحص الفني الذي أعده الخبير ووجده وثيق الصلة بالجريمة وكان واضحاً في دلالته نحو إثبات العلاقة بين الجاني والجريمة المرتكبة ومن ثم يكون مقبولاً لديه وحجة في إدانة المتهم.
ولفتت المحكمة إلى أن جريمة الإنشاء أو الإدارة أو الاستخدام لموقع أو حساب إليكتروني، من الجرائم العمدية والتي يكفي لقيامها توافر القصد العام من علم وإرادة، الذي يشترط فيه أن يكون معاصراً للنشاط الاجرامي
وأكدت المحكمة أن الواقعة قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمتين أخذاً بأدلة الإثبات التي استخلصتها المحكمة واطمأنت إليها، والمتمثلة وفق ما جاء بشكوى وكيل المجني عليها هالة صدقي من تضرره من كل شاليمار الشربتلي، وسماح السعيد، حيث أنه قد تم استضافة المشكو في حقها الأولى في برنامج بودكاست (بالعربية) والتي تقدمه المشكو في حقها الثانية، ومن خلاله قامت المشكو في حقها الأولى بالتلفظ بعبارات في حق الشاكية، وحيث ثبت بتقرير الفحص الفني بقسم المساعدات الفنية بإدارة مباحث مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات أنه بإجراء التحريات باستخدام التقنيات الحديثة تبين أن مستخدم الحساب المسمى Shalemar Sharbatly على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك هي المتهمة الأولى.
واطمأنت المحكمة إلى حدوث الواقعة وارتاح وجدانها واستقر في عقيدتها قيام المتهمتين بارتكاب الجرم المنسوب لهما، واستمدت المحكمة تلك العقيدة وكان مبعث اطمئنانها لذلك الثبوت في حق المتهمتين ما أورد بالأوراق من أدلة الثبوت التي ساقتها واستقامت في حق المتهمتين، لاسيما أن تلك الألفاظ والعبارات تشكل جرائم السب والقذف في حق المجني عليها، وإنها نالت من شرفها واعتبارها أمام أهل مجتمعها، بأن لو صح ما تم نشره من عبارات لاستوجب احتقارها عند أهل وطنها وعقابها قانوناً، فضلاً عن أن تلك العبارات والألفاظ فقد استبان للمحكمة من ظروف الجنحة إنها مثلت ضيقاً في نفس المجني عليها نظراً لتكرار وتعمد المتهمتين مضايقتها وإزعاجها من خلال نشر المنشورات والمقاطع المرئية المعنونة باسم المجني عليها، وهو ما يعد إساءة استعمال أجهزة الاتصالات، ولا يقدح من ذلك ما قرره وكيل المتهمة الأولى في التحقيقات وما قررته المتهمة الثانية بالتحقيقات هي الأخرى من أنهما لم يصرحا باسم المجني عليه.
وأشارت المحكمة إلى أنه يكفي التلميح، كما قامت المتهمة الأولى بتدوين عبارة "هلهولة" وكما قامت به المتهمة الثانية يقطع الشك باليقين عندما عنونت أحد مقاطعها المرئية خلال استضافتها للمتهمة الأولى بعنوان "شاليمار تفتح النار على مرتضى منصور وهالة صدقي وبسمة وهبة"، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة من أن المتهمتين ارتكبتا الوقائع محل الاتهامات.
فلهذه الأسباب، حكمت المحكمة حضورياً للأولى وغيابيا للثانية، أولاً: بشأن الاتهام الثالث ببراءة المتهمتين (1) شاليمار بنت حسن بن عباس الشربتلي (2) سماح السعيد محمد إبراهيم.
ثانياً: بشأن باقي الاتهامات بحبس المتهمتين (1) شاليمار بنت حسن بن عباس الشربتلي 2) سماح السعيد محمد إبراهيم شهر مع الشغل وكفالة عشرون ألف جنيه لكل منهما لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس مؤقتاً، وتغريمهما مبلغ عشرون ألف جنيه لكل منهما عن الاتهامات جميعاً للارتباط وألزمت كل منهما أن تؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسون ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، وألزمتهما المصاريف الجنائية والمدنية وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.








