التوقيع اليوم
اتفاق أمريكا وإيران.. مضيق هرمز والبرنامج النووي ورفع الحصار وعودة 25 مليار دولار
أكد قادة الولايات المتحدة وباكستان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين أمريكا وإيران، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، توقعهما توقيع الاتفاق الإطاري اليوم الأحد، في الوقت الذي أثارت فيه طهران شكوكا حول التوقيت، وسط تظاهرات في إيران لمعارضة الاتفاق.
كما توجه مفاوضون قطريون إلى طهران صباح الأحد في إطار مساعي إبرام الاتفاق، في الوقت الذي كتب فيه ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه من المقرر توقيع الاتفاق مع إيران اليوم، الذي يصادف عيد ميلاده الثمانين.
وكشفت مسودة الاتفاق بين أمريكا وإيران عن أن الولايات المتحدة ستبدأ في الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات وستلغي عقوبات على صادرات طهران من النفط، مقابل فتح إيران لمضيق هرمز، بينما قال مسؤول إيراني كبير إن المسودة النهائية لمذكرة التفاهم تغطي مجموعة من القضايا مثل برنامج طهران النووي وإعادة فتح المضيق وإعفاءات أمريكية من العقوبات النفطية، على أن تتم مناقشة الاتفاق النهائي خلال الستين يوما التالية لتوصل الطرفين إلى اتفاق.
وقال المسؤول الإيراني إن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن البنود التالية:
مضيق هرمز: تعيد إيران فتح مضيق هرمز على الفور أمام جميع السفن التجارية، بينما ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية. وسيبدأ رفع الحصار الأمريكي فور توقيع مذكرة التفاهم ويكتمل في غضون 30 يوما.
الجانب المالي: توافق الولايات المتحدة على عدم فرض عقوبات جديدة على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، وعقب التوصل إلى اتفاق نهائي، سيتم رفع جميع العقوبات التي تفرضها واشنطن والأمم المتحدة على إيران وفقا لجدول زمني متفق عليه، وسترفع الولايات المتحدة العقوبات النفطية عن إيران لفترة محددة، مما يسمح لطهران ببيع النفط وتلقي العوائد.
كما توافق الولايات المتحدة على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، بما في ذلك عن طريق التحويلات النقدية المباشرة، والتعاون بين دول المنطقة، وخطوط الائتمان المالي.
وتعد الولايات المتحدة بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران، على أن يتم التفاوض بشأنها والاتفاق عليها مع طهران في غضون 60 يوما.
الجانب النووي: توافق إيران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، وحتى التوصل إلى اتفاق نهائي، ستحافظ طهران على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، كما ستمتنع عن تخصيب اليورانيوم وتوسيع المنشآت النووية، وتوافق الولايات المتحدة على السماح لطهران بتخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، بموجب اتفاق شامل يتم إبرامه في المستقبل.
سيتم التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني وأنشطة تخصيب اليورانيوم وآليات التعامل مع مخزون البلاد من اليورانيوم عالي التخصيب في غضون 60 يوما من توقيع المذكرة، وسيتم تناول هذه القضايا في اتفاق نهائي.
إطار عمل لاتفاق سلام
وقال رئيس الوزراء الباكستاني إن الجانبين الأمريكي والإيراني اتفقا على إطار عمل لاتفاق سلام وإن إسلام اباد تستعد للتوقيع عليه إلكترونيا اليوم، على أن يتبع ذلك محادثات على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال قبل منشور ترامب، إن توقيع الاتفاق "لن يكون غدا" لكنه قد يحدث "في الأيام المقبلة"، كما نقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن مصدر مطلع إن طهران لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن الاتفاق الإطاري، ولا تزال مراجعته من النواحي السياسية والقانونية والفنية جارية على مستوى الخبراء وصناع القرار في طهران.
كما أكد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، أن مسودة الاتفاق، تنص على موافقة الولايات المتحدة على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، في حين ستوافق طهران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية.
كما يؤكد الرئيس الأمريكي ترامب أن مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات النفط العالمية، سيفتح للجميع على الفور بعد توقيع الاتفاق الإطاري.
وقالت مصادر من الأطراف المشاركة في المفاوضات، أن الولايات المتحدة سترفع حصارها البحري عن إيران بمجرد فتح مضيق هرمز، وستبدأ في مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، وهو الحجة التي قدمها ترامب لشن الحرب على إيران.
ومع ظهور مؤشرات على الاقتراب من إتمام الاتفاق، وقعت خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين الجانبين، بعدما واصل الجيش الأمريكي فرض الحصار البحري على إيران ومساعيه لإضعاف قبضتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط العالمية قبل الحرب.
وفي محاولة لإفشال الاتفاق المرتقب بين أمريكا وإيران، أعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم أهدافا لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما بق أن حذرت منه طهران من قبل، وقصفت الأراضي المحتلة بالفعل ردا على قصف صهيوني سابق لضاحية بيروت الجنوبية.
وتقول سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنها ستحتفظ بحرية شن عمليات عسكرية ضد لبنان، في الوقت الذي وضعت طهران وقف إطلاق النار الكامل هناك بندا مهما من مطالبها.
ودخل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خلاف علني مع ترامب، حول مطالب واشنطن بأن تحد إسرائيل من عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران.








