و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طالبوا بتطبيق نظام «شقة مقابل شقة»

اشتعال أزمة هدم العقارات المرخصة فى إمبابة والوراق ومطالب بتعويض عادل للسكان

موقع الصفحة الأولى

تواجه مئات الأسر في منطقة القوس الغربي فى إمبابة وشارع ملاعب مركز بشتيل بالوراق أزمة إنسانية وقانونية معقدة، عقب صدور قرارات إزالة لعقاراتهم المأهولة بالسكان لصالح مشروعات المنفعة العامة وتوسعات الطريق الدائري. 
وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة استغاثات الأهالي الموجهة إلى رئيس مجلس الوزراء، مطالبين بوقف قرارات الإخلاء الجبري أو تعديل مسارات المشروعات، لاسيما وأن هذه العقارات ليست مخالفة أو عشوائية، بل حاصلة على تراخيص بناء رسمية وموثقة منذ سنوات طويلة.
وتكمن أزمة السكان في أن عقاراتهم تتمتع بوضع قانوني كامل؛ حيث يمتلك العديد منهم تراخيص بناء رسمية صادرة عن مجلس مدينة الوراق والجهات التنفيذية يعود تاريخ بعضها إلى عام 2007. 

وطالب المتضررون من أعمال توسعة الطريق الدائري بمنطقة القوس الغربي في إمبابة والوراق، بتطبيق نظام التعويض العيني «شقة مقابل شقة» باعتباره الحل الأكثر ملاءمة للأسر المتضررة، مع بحث إمكانية الاستفادة من الوحدات السكنية الشاغرة بمشروع إسكان أرض مطار إمبابة أو المشروعات السكنية المجاورة لإعادة تسكين المواطنين بصورة تحفظ استقرارهم.
ويؤكد الأهالي أن منازلهم خضعت لجميع الاشتراطات البنائية والهندسية وقت تشييدها، وتصل إليها كافة المرافق والخدمات الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء وغاز طبيعي بشكل شرعي، مما ينفي عنها تماماً صفة العشوائية أو التعدي، ويجعل قرار الإزالة المفاجئ تهديدا لاستقرارهم الاجتماعي والمادي.
وعبر المتضررون فى إمبابة والوراق عن مخاوفهم من آليات التقييم المتبعة لحساب التعويضات، مشيرين إلى أن قيم التعويض الاجتماعي المبدئية لا تتناسب مطلقاً مع القيمة السوقية الحالية للعقارات المرخصة، ولا تمكنهم من توفير مسكن بديل يحفظ كرامة أسرهم في ظل الارتفاع الكبير بأسعار العقارات. 

منظومة التعويضات

ويطالب الأهالي المتضررون من أعمال توسعة الطريق الدائري بمنطقة القوس الغربي في إمبابة والوراق، بإعادة النظر في منظومة التعويضات بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وعدم تعرضهم للتشريدبتشكيل لجان تثمين عادلة ومحايدة تأخذ في الاعتبار الوضع القانوني والرسمي لمبانيهم، بالإضافة إلى ضرورة توفير السكن البديل المجهز قبل البدء في عمليات الهدم الفعلي.وعلى الصعيد البرلماني، تحرك عدد من نواب الدائرة بتقديم طلبات إحاطة عاجلة لمساءلة وزراء النقل، والتنمية المحلية، والإسكان حول هذه الأزمة. وتطالب التحركات النيابية بضرورة إيجاد توازن حقيقي بين تنفيذ مشروعات التطوير القومية وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين المستقرين في منازلهم المرخصة، مع التشديد على أهمية صرف تعويضات عادلة تتماشى مع الأسعار السائدة في السوق العقاري، وضمان عدم تشريد أي أسرة بسب قرارات الإزالة.
وأوضحوا أن تنفيذ المشروعات القومية يجب أن يتزامن مع توفير ضمانات كافية للمواطنين المتضررين، بما يتوافق مع توجيهات القيادة السياسية التي تؤكد أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
كما أبدي المواطنون تخوفهم من آلية التعويض الحالية، خاصة في ظل عدم قدرتها على توفير بديل سكني مناسب قبل تنفيذ قرارات الإزالة، مشيرين إلى أن الأزمة الأساسية تتمثل في قيمة التعويض المؤقت الذي يتم صرفه للأهالي، والذي يبلغ 40 ألف جنيه للغرفة الواحدة، معتبرًا أن هذا المبلغ لا يتناسب مع أسعار العقارات والإيجارات الحالية، ولا يتيح للأسر المتضررة توفير مسكن بديل بشكل فوري. كما أن تأجيل صرف التعويض النهائي لحين انتهاء إجراءات هيئة المساحة والمالية قد يستغرق سنوات، وهو ما يضع مئات الأسر أمام خطر فقدان مساكنها دون وجود بديل مناسب خلال تلك الفترة.

تم نسخ الرابط