رغم الاتفاق بين مصر والأردن
خلاف الـ450 مليون دولار يوقف بيع «فجر الأردنية» وتحرك برلماني يحاصر الصفقة
تواصل مصر والأردن مباحثاتهما للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن صفقة استحواذ الأردن على حصة مصر في شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي، وسط فروق في التقييم المالي تسعى المفاوضات الجارية لتجاوزها.
وبحسب التقارير الاقتصادية، يقود الجانب الأردني المساعي الحالية للاستحواذ الكامل على البنية التحتية لشبكة نقل الغاز داخل أراضيه، وقدم عرضاً مالياً لشراء الحصة المصرية بقيمة تُقدر بنحو 350 مليون دولار، بينما حدد الجانب المصري السعر المطروح للتنازل عن حصته بمبلغ 450 مليون دولار أمريكي ، وهي العقبة الأساسية التي تؤخر توقيع العقود النهائية وإتمام الصفقة رسمياً حتى الآن .
تأتي هذه الصفقة المرتقبة في إطار تحركات مصرية أوسع لإعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية للدولة وتوفير تدفقات من النقد الأجنبي، وهو ما جعل القاهرة تبدي انفتاحاً على التخارج من بعض الأصول غير السيادية بالخارج. وتعد هذه الشركة أحد أبرز الأصول الاستراتيجية المشتركة؛ حيث تتولى إدارة وتشغيل خط الغاز الطبيعي الرئيسي داخل الأردن وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والمنشآت الصناعية هناك.
من جانبه تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال موجه إلى وزير البترول والثروة المعدنية بشأن ما تم تداوله حول وجود مباحثات بين الجانبين المصري والأردني لاستحواذ الجانب الأردني على حصة جمهورية مصر العربية في شركة «فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي».
المصالح الاقتصادية
وأكد هريدي أن شركة «فجر الأردنية المصرية» تمثل أحد الأصول الاستراتيجية المصرية في قطاع الطاقة، وتضطلع بدور مهم في دعم التعاون بين مصر والأردن في مجال نقل الغاز الطبيعي، بما يجعل من الضروري توضيح حقيقة ما يتم تداوله وأبعاده الاقتصادية والاستراتيجية.
وأشار النائب إلى أن ما أثير بشأن ارتباط هذه المباحثات – حال صحتها – باحتياجات تمويلية لقطاع البترول وتوفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عما تردد بشأن القيمة المحتملة للصفقة، يستوجب توضيحًا رسميًا من الحكومة.
وطالب هريدي الحكومة ببيان مدى صحة وجود هذه المباحثات، والأسس الاقتصادية والاستراتيجية التي تستند إليها في حال دراسة هذا التوجه، وما إذا كان يأتي في إطار خطة معلنة لإعادة هيكلة وإدارة أصول قطاع البترول، أم يرتبط بتوفير السيولة اللازمة لتمويل واردات الغاز الطبيعي المسال.
كما استفسر عن المعايير التي تعتمدها الوزارة في تقييم الحصة المصرية، والضمانات الكفيلة بالحفاظ على حقوق الدولة وتحقيق أفضل عائد اقتصادي من أي تصرف في هذا الأصل، إلى جانب تقييم الوزارة للأثر المتوقع على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المصرية، ومستقبل التعاون المصري الأردني في قطاع الغاز والطاقة.
وأكد النائب أن الهدف من السؤال هو تمكين مجلس النواب من ممارسة دوره الرقابي، والحصول على توضيح رسمي بشأن ما أثير حول شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي بوصفها أحد الأصول الاستراتيجية المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يعزز الشفافية ويطمئن الرأي العام.








