في الذكرى السادسة للانفجار
وزير العدل اللبناني يكشف لـ «الصفحة الأولى» أسباب تأخر تحقيقات مرفأ بيروت
تحل اليوم الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، الذي يُعد أحد أكبر الانفجارات غير النووية في المنطقة خلال العقد الأخير، فيما لا تزال القضية تراوح مكانها وسط استمرار الجدل والغموض بشأن المسؤولين الرئيسيين عن الكارثة التي هزت لبنان في الرابع من أغسطس 2020.
وفي تصريحات خاصة لـ«الصفحة الأولى»، أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن الدولة اللبنانية والسلطة القضائية تواصلان العمل بجدية لاستكمال مسار العدالة ومحاسبة المسؤولين عن انفجار المرفأ، مشيراً إلى أن القرار الظني سيصدر فور استكمال الإجراءات القانونية، لتبدأ بعد ذلك مرحلة المحاكمة.
وشدد نصار على أن متابعة هذا الملف ليست منّة من الدولة، بل واجب قانوني وأخلاقي، مؤكداً أن القضية تمس جميع اللبنانيين، وأن من حق الضحايا وذويهم معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
وأوضح أن النيابة العامة تواصل دراسة ملف التحقيقات بصورة جادة ومستقلة، دون أي تباطؤ، مع احترام كامل لاستقلالية القضاء، متوقعاً الانتهاء من المطالعة قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى أن الإجراءات تسير وفق وتيرة طبيعية.
عائلات الضحايا
وأضاف الوزير عادل نصار أن الملف سيحال إلى المجلس العدلي عقب صدور القرار النهائي، موضحاً أن القرار الظني لا يُعد حكماً قضائياً، وإنما خطوة قانونية تسبق المحاكمة. كما أشار إلى أن المجلس العدلي، الذي أعيد تشكيله مع الحكومة الحالية بعد سنوات من التعطيل، يعقد جلساته بصورة منتظمة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، ويباشر عمله بكفاءة ومن دون أي تأخير.
وأكد وزير العدل أن رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي سهيل عبود، يشكل ضمانة لاستقلالية القضاء وحسن سير العدالة، باعتباره رئيس المجلس العدلي المؤلف من نخبة كبار القضاة في لبنان، مشدداً على أن القضاء اللبناني يعمل حالياً بوتيرة منتظمة بعيداً عن أي مماطلة.
وفي سياق إحياء الذكرى السادسة لحادث لانفجار مرفأ بيروت، نظمت عائلات الضحايا والشهداء تجمعاً داخل حرم مرفأ بيروت، حيث رفع المشاركون صور ذويهم ولافتات تطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الكارثة التي أودت بحياة أكثر من مئتي شخص وأصابت الآلاف.
وانطلق التجمع من أمام البوابة رقم (3) للمرفأ وصولاً إلى اللوحة التذكارية التي تحمل أسماء الضحايا اللبنانيين والأجانب الذين قضوا في انفجار الرابع من أغسطس 2020، حيث وُضعت الزهور والأكاليل تخليداً لذكراهم، بمشاركة السفيرين الأمريكي والأسترالي وعدد من السفراء الأوروبيين، إلى جانب وزراء العدل والإعلام والشؤون الاجتماعية في لبنان.
















