و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أزمة الخلل بيئي

جدل حول ظهور الثعابين بمدينة الرحاب وقلق من ربطها بإطعام القطط والكلاب

موقع الصفحة الأولى

شهدت مدينة الرحاب حالة من القلق والجدل الواسع بين السكان خلال الأيام الماضية، بعد تكرار استغاثات على مواقع التواصل الاجتماعى حول ظهور ثعابين في بعض الحدائق وبين المبانى السكنية. وتحولت المجموعات الخاصة بسكان مدينة الرحاب على «الواتسآب» إلى ساحات للنقاش الساخن، وسط مطالب جادة بضرورة تدخل جهاز المدينة للسيطرة على الموقف قبل تفاقمه.
وانقسمت آراء السكان حول السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة؛ حيث يري أن الانتشار العشوائي لأطباق طعام قطط وكلاب الشوارع أدى لجذب الثعابين، رغم قرار جهاز المدينة بالتوقف عن إطعام حيوانات الشوارع. 
وبينما يرى بعض سكان الرحاب أن إطعام قطط وكلاب الشوارع بشكل مستمر أصاب هذه الحيوانات بالكسل؛ حيث أن توفير وجبات الطعام يوميا جعلها تترفع عن ممارسة دورها الفطري والبيولوجي في مطاردة القوارض والزواحف. هذا التحول السلوكي أدى إلى تعطيل سلسلة التوازن البيئي داخل المدينة، حيث تراجعت غريزة الصيد لدى القطط والكلاب التي كانت تمثل خط الدفاع الأول والمانع الطبيعي لانتشار الزواحف، مما أتاح للثعابين الظهور والتحرك بحرية أكبر دون وجود رادع طبيعي يهددها.
ويرى أصحاب هذا الرأي كذلك، أن بقايا الأطعمة المتروكة في الشوارع والحدائق جذبت أعدادا كبيرة من الفئران والقوارض، والتي تمثل الغذاء الأساسي للثعابين، مما أدى في النهاية إلى جذب الزواحف للمناطق السكنية وإحداث خلل واضح في التوازن البيئي للمدينة.
في المقابل، دافع عدد من محبي الحيوانات عن استمرار إطعام القطط والكلاب، مؤكدين أن غياب القطط والكلاب أو محاربتها يفتح الباب لظهور الزواحف والقوارض بشكل أكبر، مؤكدين أن ظهور الثعابين بالمدينة إنما هو «عدالة السماء» بعد قرارات جهاز مدينة الرحاب  بمنع إطعام الحيوانات . 

ظاهرة كل صيف

على الجانب الآخر، أشار خبراء بيئيون إلى أن فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة يدفعان الزواحف طبيعياً للخروج من جحورها بحثاً عن الرطوبة، مشددين على أن الحل يكمن في تنظيم عمليات الإطعام ورفع المخلفات فوراً، مع تكثيف عمليات التطهير والرش الدوري للمساحات الخضراء.
وكان جهاز مدينة الرحاب قد طالب في بيان رسمي السكان بالامتناع نهائيا عن وضع أو إلقاء الطعام للكلاب والقطط داخل المناطق السكنية أو بمحيط الكتل السكنية، لما يترتب على ذلك من زيادة تجمعات الكلاب الضالة داخل الأحياء السكنية، ويمثل خطراً على السكان ويؤثر على مستوى النظافة والراحة العامة.
وشدد على اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي مخالفات يتم رصدها من خلال إدارات الأمن أو كاميرات المراقبة الداخلية بالمدينة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير المحاضر الرسمية حيال المخالفين بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما ننوه بأن مخالفة التعليمات المنظمة والحفاظ على البيئة العامة والنظافة قد تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية والعقوبات المقررة وفقاً للقانون.
وفى السياق ذاته، أعلنت إدارة نادي الرحاب منع إطعام القطط والكلاب داخل النادي، وذلك في إطار الحفاظ على السلامة العامة والنظام داخل المنشآت الرياضية والاجتماعية.
وأكدت الإدارة، في بيان رسمي، أنه سيتم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين، قد تصل إلى إيقاف العضوية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مشددة على ضرورة التزام جميع الأعضاء بالتعليمات المنظمة للحفاظ على بيئة آمنة ومنظمة داخل النادي.
وأوضحت الإدارة أن القرار يأتي ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى الحد من الظواهر العشوائية داخل النادي، والحفاظ على راحة وسلامة الأعضاء والمترددين، مع التأكيد على استمرار المتابعة الميدانية لتطبيق القرار واتخاذ الإجراءات الفورية تجاه أي مخالفة.

تم نسخ الرابط