إصابات بشرية وخسائر مادية فادحة
مطار الكويت تحت النار.. مسيرات إيرانية تحول T1 لحطام وتغلق المجال الجوي
تعرضت دولة الكويت صباح اليوم لتصعيد عسكري إيراني، من خلال موجة من الهجمات الصاروخية والغارات بالطائرات المسيرة، والتي تسببت في إصابات بشرية وخسائر مادية فادحة، إضافة إلى حالة من الارتباك الواسع في حركة الملاحة الجوية الإقليمية.
وفعلت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، خطط الطوارئ القصوى، كما تقرر تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من مطار الكويت الدولي بالكامل، وتحويل مسارات الطائرات والرحلات الجارية إلى مطارات بديلة في الدول المجاورة حتى إشعار آخر، لضمان سلامة المسافرين والأطقم الجوية.
واستهدف العدوان الإيراني مرافق حيوية واستراتيجية في البلاد، وفي مقدمتها مطار الكويت الدولي، ما تسبب في سقوط ضحية واحدة على الأقل وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، إلى جانب إلحاق أضرار مادية جسيمة بالبنى التحتية للمطار وبعض المنشآت المحيطة، والتي شملت مقار لبعثات دبلوماسية عاملة في العاصمة.

وأسفر الهجوم الجوي الإيراني بـ الطائرات المسيّرة، عن أضرار مادية وُصفت بالجسيمة وتركزت بشكل مباشر في مبنى الركاب الرئيسي (T1)، حيث تعرض الهيكل الخارجي والداخلي للمبنى لدمار كبير وخلل مادي نتيجة الارتطام المباشر للمسيّرات المفخخة، ما أدى إلى سقوط حطام وأجزاء من السقف وتحطم الواجهات الزجاجية للمبنى.
كما تأثرت أنظمة التشغيل والخدمات، بعدما تسببت الاستهدافات في تعطل جزئي ببعض المرافق الحيوية التابعة للمبنى المستهدف، ما دفع سلطات الطيران المدني لإعلان الطوارئ القصوى وإغلاق الأجواء بالكامل لعدة ساعات وتحويل الرحلات القادمة إلى مطارات دول الجوار.
مطار الكويت
وبعد الهجوم، أعلنت سلطات الطيران المدني الكويتي عن إعادة فتح المطار جزئيا عبر تحويل وتسيير رحلات الخطوط الجوية الكويتية حصراً من خلال مبنى ركاب بديل ومختلف عن مبنى (T1) الذي طاله الدمار، مع استمرار تعليق رحلات بقية الخطوط الأخرى لحين الانتهاء من تقييم الأضرار وضمان سلامة الملاحة الجوية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن الهجوم الإيراني ركز بشكل مباشر على مبنى الركاب رقم واحد (T1) في المطار، من خلال استخدام طائرات مسيرة انتحارية، مؤكداً أن القصف أحدث دماراً كبيراً في هيكل المبنى ومرافقه الأساسية، ونُقل على إثره المصابون بشكل عاجل إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وشدد المتحدث على أن القوات المسلحة الكويتية، بكافة قطاعاتها، تتابع التطورات المتسارعة عن كثب وبتنسيق كامل مع الأجهزة الأمنية والمدنية المعنية، مؤكداً الجاهزية القتالية العالية للجيش وعزمه على اتخاذ كافة التدابير الصارمة لردع أي تهديد وحماية سيادة الوطن واستقراره.
كما أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي والدفاعات الأرضية تصدت ببسالة وفاعلية للصواريخ والمسيّرات المعادية في الأجواء، مبيّنة أن دوي الانفجارات التي سُمعت في أرجاء متفرقة كان ناتجاً عن عمليات الاعتراض الناجحة وتدمير الأهداف في الجو قبل وصولها إلى عمق المناطق السكنية.

وكشفت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، عن مشاركة قواتها في التصدي للهجوم الإيراني، ونجاحها في إسقاط وتدمير عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، وقالت إن طهران أطلقت صاروخين باليستيّين باتجاه العمق الكويتي، إلا أنهما فشلا في إصابة أهدافهما المحددة وسقطا قبل الوصول إليها. كما كشفت القيادة المركزية عن إحباط هجوم متزامن آخر كان موجهاً نحو مملكة البحرين، وذلك من خلال عملية اعتراض مشترك ناجح بين القوات الأمريكية وسلاح الجو البحريني.
وأدانت وزارة الخارجية استهداف مطار الكويت الدولي، وأكدت تضامنها الكامل مع دولة الكويت، وقالت إن الهجوم الإيراني يمثل انتهاك صارخ لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتصعيد خطير من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها.








