و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

في انتظار العرض على النيابة

تفاصيل القبض على صبري نخنوخ وابن شقيقه بسبب فيلا بالساحل الشمالي

موقع الصفحة الأولى

ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على صبري نخنوخ، منذ ساعات قليلة، على طريق «مصر - الإسكندرية» الصحراوي، وذلك عقب صدور توجيهات من قسم شرطة التجمع الخامس بضبطه وإحضاره، على خلفية واقعة اعتداء طالت معرض السيارات المملوك لـ  محمد الإمام وشقيقه هشام الإمام، في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نشوب خلاف مالي حاد حول فيلا كائنة بالساحل الشمالي، تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 30 مليون جنيه. وكان نخنوخ قد اشترى الفيلا في وقت سابق من صاحب معرض السيارات، محمد الإمام وشقيقه هشام الإمام، إلا أن خلافاً دب بين الطرفين لاحقاً، قرر على إثره نخنوخ استرداد أمواله بطريقته الخاصة بعيداً عن الطرق القانونية.
وتطورت الأحداث بعد مشادة كلامية ساخنة بين الأطراف المعنية، حيث قام «جون»، ابن شقيق صبري نخنوخ، بالاعتداء المباشر على مقر معرض السيارات المملوك للشقيقين في منطقة التجمع الخامس، مما دفع أصحاب المعرض إلى إبلاغ السلطات الأمنية لإثبات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفور تلقي البلاغ وإخطار قسم شرطة التجمع الخامس، تحركت الأجهزة الأمنية بشكل سريع وأصدرت التوجيهات بضبط وإحضار المتهم الرئيسي صبري نخنوخ، حيث نجحت الأكمنة المعدة له في توقيفه على الطريق الصحراوي. ومن المقرر أن يتم عرضه على النيابة العامة خلال الفترة المسائية اليوم الثلاثاء 2 يونيو، لبدء التحقيقات ومواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه.
وكان اللواء علاء بشندي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، قد تلقى إخطارا من العميد محمد الشموطي، رئيس مباحث قطاع القاهرة الجديدة، يفيد بوقوع مشاجرة بين رجل الأعمال صبري نخنوخ وشقيقة من جهة، وتاجر سيارات من جهة أخرى، داخل أحد المعارض بدائرة القسم.
وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتمكنت من السيطرة على الموقف وضبط جميع أطراف المشاجرة، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن التعدي والتسبب في الواقعة.

تجارة الخردة

واشتهر صبري نخنوخ، لسنوات طويلة بلقب «المعلم صبري»، هو أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الشارع بعدما تحول من مجرد شاب ينتمي لعائلة تجارية في قلب القاهرة إلى اسم يرتبط بالقوة والنفوذ، قبل أن يمر بمحطة السجن، ليعود مجدداً إلى الواجهة ولكن هذه المرة من خلال نشاط الأمن والحراسة.
ولد صبري حلمي حنا نخنوخ في حي السبتية بالقاهرة، وبدأ حياته المهنية بالعمل مع والده وأشقائه في سوق الخردة والسيارات، ومن هنا بدأت تتشكل ملامح شخصيته القيادية وقدرته على فرض السيطرة وحل النزاعات التجارية بالشكل التقليدي.
ومع مرور الوقت، لم يعد اسم صبري نخنوخ محصوراً داخل حي السبتية في تجارة الخردة، بل امتد نفوذه ليشمل تقديم خدمات الحماية والسيطرة لرجال أعمال وشخصيات عامة، ونجح في بناء شبكة علاقات واسعة ضمت فنانين، ورياضيين، ورجال أعمال، وحتى مسؤولين، واشتهر بامتلاكه فيلات وقصوراً تضم حيوانات مفترسة مثل الأسود والنمور، مما عزز صورته كأحد أبرز الوجوه المرتبطة بفرض النفوذ غير الرسمي في مصر خلال أواخر عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.
وفي أغسطس 2012 ألقي القبض علي صبري نخنوخ داخل فيلته بمنطقة كينج مريوط في الإسكندرية، وواجه نخنوخ اتهامات شملت حيازة أسلحة نارية بدون ترخيص، وحيازة مواد مخدرة، وتسهيل أعمال منافية للآداب، وقضت المحكمة بحبسه بالسجن المؤبد، ليمضي في السجن نحو ست سنوات.
وفى عام 2018، خرج صبري نخنوخ بموجب عفو رئاسي شمل عدداً من المحكوم عليهم لأسباب صحية، وعقب خروجه، فاجأ الأوساط الاقتصادية والأمنية في عام 2023 بتوليه رئاسة مجلس إدارة مجموعة شركات فالكون، وهي أضخم شركة للأمن والحراسة ونقل الأموال في مصر وتتولى تأمين منشآت حيوية وجامعات كبرى، ليتحول نخنوخ رسمياً من خانة النفوذ التقليدي إلى رجل أعمال يدير منظومة أمنية مرخصة وقانونية، بجانب استثماراته الأخرى في قطاع السياحة والمطاعم.

تم نسخ الرابط