و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد مرور 4 سنوات على موعد التسليم

إلزام "الأساليب العقارية" بتعويض شهرى عن تأخر تسليم وحدة سكنية بأحد مشاريعها

موقع الصفحة الأولى

حسمت محكمة استئناف القاهرة نزاعًا قضائيًا بشأن تأخر شركة الأساليب المتطورة للتنمية العقارية والسياحية والتى يرأس مجلس إدارتها رجل الاعمال الكويتى خالد فؤاد العلى في تسليم وحدة سكنية، رافضةً مطالبة المشتري بتعويض إضافي قدره 500 ألف جنيه، ومؤيدةً في المقابل إلزام الشركة بتسليم الوحدة وسداد التعويض الاتفاقي المستحق عن فترة التأخير، بواقع 4823.55 جنيه شهريًا حتى تمام التسليم.

وأكدت المحكمة أن إخلال شركة الأساليب المتطورة بموعد التسليم المتفق عليه يرتب استحقاق التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في العقد، لكنها لم ترَ سندًا لإضافة تعويض آخر إلى المبالغ المقضي بها، لتنتهي في ختام حكمها إلى رفض الاستئناف وتأييد حكم أول درجة، مع إلزام المستأنف بالمصروفات ومبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وتضمن الحكم الصادرضد شركة الأساليب المتطورة بجلسة 23 يونيو 2026 تأييد ما انتهت إليه محكمة شمال القاهرة الابتدائية من إلزام الشركة بتسليم الوحدة السكنية محل التعاقد، مع سداد تعويض اتفاقي للمشتري بواقع 4823.55 جنيه شهريًا، اعتبارًا من موعد التسليم المتفق عليه وحتى تمام التسليم الفعلي.

وتعود وقائع النزاع إلى تعاقد المشتري، مع شركة الأساليب المتطورة للتنمية العقارية والسياحية في 7 سبتمبر 2021، لشراء وحدة سكنية بلغت قيمتها الإجمالية 482 ألفًا و350 جنيهًا، على أن يتم تسليمها في 7 مارس 2023.

إلا أن موعد التسليم مر دون تنفيذ شركة الأساليب المتطورة لالتزامها، الأمر الذي دفع المشتري إلى اللجوء للقضاء، مطالبًا بإلزام الشركة بتسليم الوحدة، وتعويضه بمبلغ 500 ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي قال إنها لحقت به جراء التأخير، إلى جانب تطبيق التعويض الاتفاقي الوارد في العقد.

صدور حكم أول درجة

محكمة شمال القاهرة الابتدائية نظرت النزاع، وانتهت في حكمها الصادر في 23 نوفمبر 2024 إلى إلزام الشركة بتسليم الوحدة السكنية، فضلًا عن إلزامها بأداء التعويض الاتفاقي المنصوص عليه في العقد، بواقع 1% من قيمة الوحدة عن كل شهر تأخير، وهو ما يعادل 4823.55 جنيه شهريًا.

وفي المقابل، رفضت المحكمة باقي طلبات المشتري، ومن بينها طلب التعويض الإضافي البالغ 500 ألف جنيه، كما رفضت طلب توقيع غرامة تهديدية على الشركة، بعدما قضت أصلًا بالتعويض الاتفاقي عن التأخير.

المشتري لم يرتضِ الحكم فيما يتعلق برفض التعويض الإضافي، فأقام استئنافه أمام محكمة استئناف القاهرة، مطالبًا بإلغاء هذا الجزء من الحكم وإلزام الشركة بأداء 500 ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار التي لحقت به.

المحكمة تحسم النزاع

محكمة الاستئناف أكدت في أسباب حكمها أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن إخلال المدين بالتزامه التعاقدي يرتب مسؤوليته، ما لم يثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه أو إلى خطأ المتعاقد الآخر.

وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق هو إخلال الشركة بالتزامها بتسليم الوحدة في الموعد المحدد بالعقد، وهو ما رتب استحقاق المشتري للتعويض الاتفاقي المتفق عليه بين الطرفين.

كما فرقت المحكمة بين التعويض الاتفاقي والغرامة التهديدية، موضحة أن الأخيرة ليست تعويضًا نهائيًا، وإنما وسيلة ضغط على المدين لحمله على تنفيذ التزامه عينًا، بينما يمثل الشرط الجزائي تقديرًا مسبقًا للتعويض المستحق عند عدم تنفيذ الالتزام أو التأخر في تنفيذه.

ورأت المحكمة أن حكم أول درجة عالج النزاع على نحو صحيح، بعدما ألزم الشركة بالتسليم وبالتعويض الاتفاقي عن فترة التأخير، ومن ثم لم تجد ما يبرر تعديله.

رفض الـ500 ألف جنيه

وانتهت محكمة استئناف القاهرة إلى قبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، بما يعني عدم استجابة المحكمة لطلب المشتري الحصول على تعويض إضافي قدره 500 ألف جنيه.

وألزمت المحكمة المستأنف بمصاريف الاستئناف، فضلًا عن مبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وبموجب الحكم المؤيد استئنافيًا، تظل الشركة ملزمة بتسليم الوحدة السكنية محل التعاقد، مع أداء التعويض الاتفاقي بواقع 4823.55 جنيه عن كل شهر تأخير، من تاريخ التسليم المتفق عليه وحتى تمام التسليم الفعلي، دون القضاء بالتعويض الإضافي الذي طالب به المشتري وقدره 500 ألف جنيه.

تم نسخ الرابط