غير كافة المواصفات ولم يسلم فى الميعاد
المحكمة تلزم "إعمار رزق" المملوكة لنائب بالشيوخ برد 2.248 مليون جنيه دون خصومات
أصدرت محكمة استئناف القاهرة، الدائرة الرابعة تجاري/مدني عن وحدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حكمًا بسقوط حق شركة «إعمار رزق للاستثمار والتطوير العقاري» في الاستئناف المقام منها على حكم أول درجة، لرفعه بعد الميعاد القانوني، بما أبقى على الحكم الصادر من محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية بفسخ عقد بيع وحدة تجارية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وإلزام الشركة برد كامل الثمن للمشتري والبالغ 2 مليون و248 ألفًا و400 جنيه.
وتعود الشركة إلى مجموعة «رزق جروب» التي يترأسها المهندس محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، والذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار رزق» للاستثمار والتطوير العقاري بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحسب ما أوردته مصادر صحفية منشورة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار مدحت عبد الفتاح محمد، وعضوية المستشارين علاء الدين محمد فهمي ومصطفى أحمد زمزم، وبحضور أمين السر علاء الدين معتوق.

وتعود تفاصيل النزاع إلى عقد بيع ابتدائي مؤرخ 9 مارس 2021، أبرم بين شركة «إعمار رزق للاستثمار والتطوير العقاري»، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها، وأحد العملاء، بشأن بيع وحدة تجارية رقم 20 بالدور الأرضي، بمساحة 35 مترًا، بأحد مشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة بمنطقة الداون تاون، مقابل 2 مليون و248 ألفًا و400 جنيه.

وبحسب أوراق الدعوى، تمسك المشتري بأنه أوفى بالتزاماته وسدد قيمة الوحدة، في حين لم تنفذ الشركة التزامها بتسليمها في الموعد المتفق عليه، فضلًا عن إخطاره بتغيير مواصفات الوحدة وموقعها وواجهتها ومساحتها مقارنة بما ورد بعقد البيع، الأمر الذي دفعه إلى إنذار الشركة بفسخ التعاقد ورد المبالغ التي سددها.

وأقام المشتري دعواه أمام محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، طالبًا فسخ عقد البيع الخاص بالوحدة الواقعة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، مستندًا إلى عقد البيع وبيانات الأقساط والشيكات والإنذارات الرسمية الموجهة إلى الشركة.
وفي 11 أغسطس 2024، قضت محكمة أول درجة بفسخ عقد البيع الخاص بالوحدة الواقعة بالعاصمة الإدارية الجديدة المؤرخ 9 مارس 2021، وإلزام الشركة برد مبلغ 2 مليون و248 ألفًا و400 جنيه، قيمة الثمن، إلى جانب المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

استئناف القاهرة تسقط طعن "إعمار رزق"
وأقامت المحكمة قضاءها على أن المشتري أثبت تنفيذ التزاماته التعاقدية الخاصة بالوحدة الواقعة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسداد قيمة الوحدة، بينما لم تقدم الشركة ما يفيد تنفيذ التزامها بتسليم العين المبيعة في الموعد المتفق عليه، رغم إنذارها رسميًا.
ولم ترتض الشركة الحكم، فأقامت استئنافها أمام محكمة استئناف القاهرة، طالبةً بطلان صحيفة الدعوى وانعدام الحكم، واحتياطيًا إلغاء الحكم ورفض الدعوى، وعلى سبيل الاحتياط الكلي تعديل المبلغ المقضي برده إلى 1 مليون و924 ألفًا و765 جنيهًا، مستندة إلى عدة أسباب من بينها بطلان الإعلان والقول بعدم سداد كامل الأقساط.

إلا أن محكمة الاستئناف لم تتعرض لأصل هذه الأسباب، بعدما حسمت أولًا مسألة ميعاد رفع الاستئناف.
وقالت المحكمة إن المادة 227 من قانون المرافعات حددت ميعاد الاستئناف بأربعين يومًا ما لم ينص القانون على غير ذلك، وأن عدم مراعاة مواعيد الطعن يترتب عليه سقوط الحق فيه.

وبفحص الأوراق، تبين للمحكمة أن حكم أول درجة صدر في 11 أغسطس 2024 عن الوحدة الواقعة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأنه تم إعلان الشركة بالحكم في 8 أكتوبر 2024، في حين أقيم الاستئناف في 3 ديسمبر 2024، أي بعد انقضاء أكثر من أربعين يومًا على الإعلان.

واستندت المحكمة كذلك إلى ما انتهت إليه الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض في الطعن رقم 10234 لسنة 94 قضائية «هيئة عامة»، بشأن أثر الامتناع عن استلام الإعلان وتسليمه إلى جهة الإدارة، متى استوفت إجراءات الإعلان التي رسمها القانون.
وأوضحت المحكمة أن الشركة لم تقدم ما يثبت بطلان إعلان الحكم، كما لم تطعن على الإعلان بأي مطعن أمام محكمة الاستئناف، ولم تقدم مستندًا يثبت عدم صحة الإجراءات التي اتبعها المحضر.
وانتهت المحكمة إلى أن الاستئناف أقيم بعد انقضاء الميعاد القانوني، ومن ثم قضت بسقوط الحق في إقامته، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الموضوعية.

وفي ختام حكمها، قضت محكمة استئناف القاهرة بسقوط الحق في إقامة الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، وألزمت الشركة المستأنفة بالمصروفات ومبلغ 200 جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وبذلك ظل الحكم الصادر من محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية قائمًا فيما قضى به من فسخ عقد بيع الوحدة التجارية وإلزام شركة «إعمار رزق» برد مبلغ 2 مليون و248 ألفًا و400 جنيه للمشتري، وفقًا لما انتهى إليه حكم أول درجة.
