و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أهلا مدارس وأخواتها

مسكنات مؤقتة.. مبادرات خفض الأسعار في مواجهة فخ التخفيضات الوهمية

موقع الصفحة الأولى

شهدت الأسواق المصرية خلال الآونة الأخيرة حراكا مكثفا لضبط أسعار السلع الغذائية والاستراتيجية عبر مبادرات تستهدف تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. ومع ذلك، تتحول هذه المبادرات إلى مجرد مسكنات مؤقتة سرعان ما تتلاشى آثارها وتعود الأسعار للارتفاع بمجرد انتهاء المدد المحددة لها.
ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، تدار الأسواق عبر منظومة متكاملة من 5 مبادرات ومعارض رئيسية جرى إطلاقها وتوسيعها لضمان استقرار الاسعار، وتشمل المبادرة الحكومية الموسعة لخفض الاسعار التى انطلقت في 10 سبتمبر 2026 وتستمر حتى مارس 2027. بدأت بـ 12 سلعة استراتيجية ويجري التوسع فيها لتصل إلى 30 سلعة أساسية قبل نهاية الشهر الجاري، وتُعرض عبر 284 منفذاً ومجمعاً استهلاكياً.
كما انتشرت معارض أهلاً مدارس بالتزامن مع دخول العام الدراسي لتوفير المستلزمات والسلع الغذائية المدرسية بتخفيضات كبيرة، أما منافذ السلع الدائمة والمتحركة ممثلة في منافذ الوزارات ومنافذ جمعيتي المنتشرة في المحافظات لتوصيل الدعم المباشر.
وكذلك شوادر سوق اليوم الواحد التي تجوب القرى والمراكز لتقديم السلع من المنتج إلى المستهلك مباشرة لكسر الحلقات الوسيطة ومبادرات السلاسل التجارية الخاصة.
من جانبه، طالب النائب محمد علي عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بإطلاق منصة رقمية موحدة تكشف بصورة فورية أسعار السلع قبل التخفيض وبعده والأسعار الفعلية وأماكن البيع بالسعر المعلن، بما يتيح للمواطن الإبلاغ عن أي مخالفة، وعن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة ضد المنافذ التي تعلن أسعارا مخفضة على الورق بينما تبيع بأسعار مختلفة على أرض الواقع.

السعر الحقيقي

وشدد فى سؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين، الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، على ضرورة وضع منظومة واضحة للمتابعة والرقابة تضمن أن يشعر المواطن فعليا بانخفاض الأسعار، وليس أن تظل التخفيضات المعلنة حبيسة حلقات التداول بين المنتج والتاجر. 
وقال عضو مجلس النواب: المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المبادرات الموسمية إلى سياسة مستدامة لضبط الأسواق، تعتمد على الشفافية والرقابة الرقمية والمنافسة العادلة، مع ضرورة معرفة المواطن بالسعر الحقيقي للسلعة قبل التخفيض وبعده، ومقارنة ذلك بالسعر الفعلي الذي تباع به في الأسواق. 
وطالب النائب من الحكومة إنشاء منصة إلكترونية موحدة لأسعار السلع المخفضة، تكون مرتبطة بالجهات الرقابية والمنافذ المشاركة في المبادرات، وتتيح للمواطن معرفة السعر قبل التخفيض والسعر المستهدف والسعر الفعلي في الأسواق وأقرب منفذ يلتزم بالسعر المخفض، بما يحول المواطن نفسه إلى شريك في الرقابة.
ودعا إلى ضرورة كشف آلية ضمان ألا يختفي أثر خفض الأسعار بين المنتج والموزع والتاجر وأن يصل التخفيض كاملا إلى المستهلك النهائي، وعن وجود خطة لدى الحكومة لتحويل مبادرات خفض الأسعار من إجراءات مؤقتة إلى منظومة مستدامة مرتبطة بآليات واضحة لمتابعة التكلفة وهوامش التداول.
وأكد أن ضبط الأسواق لا يتحقق بالرقابة فقط، وإنما بإتاحة المعلومات للمواطن وتعزيز المنافسة وتوسيع منافذ البيع المباشر، مشيدا بالتكليفات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق والأسعار والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

تم نسخ الرابط