غضب بين أصحاب المحلات
طلب رسمي لإنقاذ «التجار» من زيادة رسوم خدمة العملاء على فواتير الكهرباء
تصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية من الارتفاع الملحوظ في قيم فواتير الكهرباء الشهرية، مما شكل عبئاً مالياً إضافياً على الموازنات الأسرية والتشغيلية.
ولم تقتصر هذه الشكاوى على الزيادات المقررة في أسعار شرائح الاستهلاك الفعلي فحسب، بل امتدت لتشمل بنوداً مضافة مثل رسوم خدمة العملاء التي شهدت قفزات متتالية، وسط مطالبات متزايدة للأجهزة الرقابية وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء بإعادة النظر في آليات الاحتساب وضمان مطابقة القراءات للواقع.
من جانبه، تقدم النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، بطلب رسمي إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بإعادة النظر بشكل عاجل في قرار زيادة رسوم خدمة العملاء المدرجة على فواتير الكهرباء الخاصة بالأنشطة التجارية، مؤكداً أن هذه الارتفاعات المتتالية تفرض ضغوطاً مالية غير مبررة على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمحال التجارية في وقت تواجه فيه الأسواق تحديات اقتصادية واسعة.
وأشار إلى أن رسوم خدمة العملاء شهدت قفزات ملحوظة؛ حيث ارتفعت للشريحة الثانية لتصل إلى 30 جنيهاً، وللثالثة إلى 40 جنيهاً، وللرابعة إلى 60 جنيهاً، بينما تضاعفت للشريحة الخامسة التي تتخطى استهلاك 1000 كيلووات لتصل إلى 100 جنيه شهرياً، فضلاً عن رفع رسوم المنشآت المغلقة إلى 30 جنيهاً، وهو ما يمثل عبئاً ثابتاً يُضاف إلى الزيادات الأصلية في أسعار شرائح الاستهلاك الفعلي المقررة مسبقاً.وشدد النائب في تقريره على غياب العائد الملموس المقابل لهذه الرسوم، موضحاً أن الخدمة المقدمة للمشتركين لم تشهد تطوراً يبرر هذه القيمة الإضافية.
سرقة التيار الكهربائي
ودعا وزارة الكهرباء إلى البحث عن حلول بديلة لتنمية مواردها بعيداً عن جيوب التجار، مثل تكثيف حملات مواجهة سرقات التيار الكهربائي، وتقليل نسب الفاقد الفني في شبكات التوزيع، وتحسين منظومة التحصيل الإلكتروني لتوفير السيولة المالية اللازمة للقطاع.
وأوضح النائب أن الزيادات الجديدة في مقابل خدمة العملاء جاءت بالتزامن مع بدء تطبيق التعريفة الجديدة لأسعار الكهرباء اعتبارًا من استهلاك شهر يوليو، والتي ظهرت في فواتير شهر أغسطس الجاري، وهو ما يزيد من الضغوط المالية على المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين وأصحاب المشروعات الصغيرة، وعدم تحميلهم أعباء مالية متتالية، مطالبًا وزارة الكهرباء بدراسة الزيادة مجددًا، وقياس مدى ملاءمتها للظروف الاقتصادية الحالية وقدرة أصحاب الأنشطة على تحملها.
وأكد أن زيادة موارد قطاع الكهرباء وتحسين كفاءة التحصيل لا ينبغي أن تعتمد فقط على زيادة الأعباء المفروضة على المشتركين، وإنما يمكن تحقيقها من خلال رفع كفاءة التشغيل، وتقليل الفاقد، وتحسين منظومة التحصيل، بما يساهم في تعزيز موارد القطاع دون زيادة الضغوط على المواطنين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية.
وطالب عضو مجلس النواب وزارة الكهرباء بإعادة النظر في رسوم خدمة العملاء المقررة على الاستخدامات ، مع مراعاة محدودي الدخل وأصحاب المشروعات الصغيرة، مؤكدًا أن دعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة وتخفيف أعباء التشغيل يجب أن يحظيا بأولوية، في ظل الارتفاع المتتالي في تكاليف الخدمات والطاقة.








