في ظل أزمات المهنة الحالية
تفاصيل "تعديل قانون ممارسة الطب".. الدكتورة هالة زايد تنفد المزايا لطبيب الامتياز والمهنة
أعادت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان السابقة، نشر القانون رقم 153 لسنة 2019، المعدل لقانون ممارسة مهنة الطب في مصر، والذي جاء ليحدث تحولات جذرية في شروط الترخيص ومزاولة المهنة، إضافة إلى تحسين الأوضاع المالية لطبيب الامتياز، من خلال النص على حصوله على مكافأة شهرية تعادل 80% من مما يتقاضاه الطبيب المقيم.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه مهنة الطب في مصر أزمات متعددة، بدء من التكليف، إلى تحذير نقابة الأطباء من خطورة قبول الطلاب بكليات طب بشري بمجموع يبدأ من 50%، ومطالبتها بعدم القبول في الكليات الخاصة التي لا تلتزم بإقامة مستشفى جامعي لتدريب الأطباء فيه.
وأكدت الدكتورة هالة زايد في تعليقها على القانون، اعتزازها الشديد برعاية وإقرار القانون رقم 153 لسنة 2019، والمُعدِّل لقانون ممارسة مهنة الطب في مصر، وقالت إن هذه التعديلات التشريعية تركز على مبدأ جوهري وبسيط، وهو حق المريض الأصيل هو الحصول على رعاية صحية من أطباء يتسمون بالكفاءة العالية منذ اليوم الأول لممارستهم المهنية، مع ضمان الحفاظ على هذه الكفاءة وتطويرها طوال مسيرتهم العملية.
وأكدت وزيرة الصحة السابقة أن القانون ساهم في تعزيز الأطر المنظمة لترخيص ممارسة المهنة، بما يضمن استيفاء كل طبيب يتصدي للعمل الميداني لأعلى المعايير المهنية. كما أرسى الهيكل التنفيذي للتعليم الطبي المستمر وإعادة الترخيص الدوري؛ فطب اليوم متطور باستمرار، والمعارف والتقنيات والممارسات الطبية المرجعية تتطور بلا توقف، وكان لزاماً على منظومتنا التشريعية والتنظيمية أن تواكب هذا التطور المتسارع.
وأشارت إلى أن الخطوة تضمن للطبيب مساراً مهنياً قائماً على التطوير والتحديث المستمر، بدلاً من الاعتماد على شهادة أكاديمية يُكتفى بالحصول عليها مرة واحدة دون تجديد، وفي المقابل، تمنح المرضى ثقة أكبر في أن الفريق الطبي المعالج يطبق أحدث المعايير التي تستحقها صحتهم وحياتهم، كما أن الإصلاحات التشريعية من هذا النوع ليست مجرد إجراءات ورقية، بل تعكس رؤيتنا لنوعية الرعاية الصحية التي نطمح لبنائها: منظومة ترتكز على المساءلة، والتميز، والتقارب القائم على الثقة بين الطبيب ومجتمعه، واختتمت حديثها بقولها: "فخورة بكوني جزءاً من هذا الإنجاز الذي يسهم في تطوير القطاع الطبي في مصر".
تعديلات ممارسة مهنة الطب
ومثل القانون رقم 153 لسنة 2019 بتعديلات ممارسة مهنة الطب في مصر، ثورة تشريعية في القطاع الطبي، حيث استهدف الارتقاء بجودة الخدمة الصحية وضمان كفاءة الممارسين للمهنة، وصدر لتعديل بعض أحكام القانون رقم 415 لسنة 1954 بشأن ممارسة مهنة الطب، والموقع من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتاريخ 29 سبتمبر 2019.
ونصت (المادة 2) من القانون على إعادة هيكلة نظام القيد والتدريب الإجباري، حيث أقر شروطا لمن يُقيد بسجل وزارة الصحة والسكان، واضعاً مسارين للتدريب الإجباري (الامتياز) بحسب النظام الدراسي للكلية، وهما نظام الـ 6 سنوات دراسية: يتطلب أمضاء سنة واحدة في التدريب الإجباري، ونظام الـ 5 سنوات دراسية: يتطلب أمضاء سنتين كاملتين في التدريب الإجباري.
كما نص القانون على أن يتم التدريب بصفة مؤقتة في المستشفيات الجامعية أو الوحدات التدريبية المعتمدة بقرار مشترك بين الوزير المختص بالتعليم العالي والوزير المختص بالصحة، وتحت إشراف أعضاء هيئة التدريس، أما خريجو طب القوات المسلحة، فيتم تدريبهم بالمستشفيات العسكرية التعليمية بقرار من وزير الدفاع.
وبالنسبة للمؤهلات الأجنبية والمعادلة، فيُشترط للقيد الحصول على مؤهل معادِل مع تمضية مدة تدريبية معادِلة لذات الأحكام.
كما تحدثت المادة 3 عن الامتحان القومي للترخيص وتجديد القيد كل 5 سنوات، وهو ما يمثل تحولا جوهريا في فلسفة منح ترخيص ممارسة المهنة، حيث لم يعد الحصول على بكالوريوس الطب كافياً وحده لمزاولة المهنة، بل يُشترط للقيد لأول مرة اجتياز الامتحان القومي لمزاولة المهنة الذي تشرف عليه الهيئة المختصة بالتدريب الإلزامي للأطباء.
كما تتولى لجنة برئاسة الوزير المختص بالصحة وعضوية ممثلين عن وزارات الصحة، التعليم العالي، الأكاديمية الطبية العسكرية، ونقابة الأطباء البشريين وضع معايير ومتطلبات هذا الامتحان.
وأيضا، أصبح القيد في السجل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة وفق ضوابط المعايير والتعليم الطبي المستمر التي يحددها قرار الوزير المختص بالصحة بالاتفاق مع المجلس الأعلى للجامعات والأكاديمية الطبية العسكرية.
وفي في إطار تحسين الأوضاع المادية والتنفيذية للطبيب المبتدئ، نص القانون على منح الطبيب المتدرب خلال فترة التدريب الإجباري مكافأة تدريبية شهرية تعادل 80% من إجمالي ما يتقاضاه شاغل وظيفة "طبيب مقيم"، دون الإخلال بالأنظمة المعمول بها في القوات المسلحة.
كما نصت المادتان 3 و4، على أن يُطبق شرط الامتحان والتجديد الدوري اعتبارا من خريجي ديسمبر 2019، وعلى أن يُعمل بالقانون اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية 30 سبتمبر 2019.








