و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مؤخر الصداق 1 جنيه

محكمة الأسرة تُقر بجواز الخلع في الزواج العرفي وتطليق سيدة طلقة بائنة

موقع الصفحة الأولى

في حكم قضائي بارز خاص بحقوق المرأة في الدعاوى المتعلقة بمحاكم الأسرة، قضت محكمة البساتين لشئون الأسرة (الدائرة 9) بتطليق زوجة من زوجها "طلقة بائنة خلعاً"، مستندةً إلى عقد الزواج العرفي، مؤكدة على أحقية الزوجة في طلب الخلع طالما ثبتت العلاقة الزوجية بكافة طرق الإثبات الشرعية والقانونية..  

وتعود تفاصيل القضية رقم 1027 لسنة 2022 أسرة البساتين، إلى إقامة المدعية دعوى قضائية تطلب فيها التطليق خلعاً من المدعى عليه، وأشارت أوراق الدعوى إلى أن الزوجية قامت بموجب عقد الزواج العرفي المؤرخ في 15 مارس 2020، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج.  

وأوضحت المدعية في دعواها أنها تبغض الحياة مع زوجها، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، مؤكدة أنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما، وقامت برد مقدم الصداق الثابت بالعقد والتنازل عن كافة حقوقها المالية والشرعية.  

وعقدت المحكمة جلساتها لنظر الدعوى، وعرضت الصلح على المدعية مرتين كما يوجب القانون، إلا أنها رفضت وصممت على طلب الخلع. وقامت المدعية بإيداع مبلغ مقدم الصداق (جنيه واحد) خزانة المحكمة بعد أن رفض الزوج استلامه بموجب إنذار رسمي.  

وجاء في أسباب الحكم أن المحكمة استندت إلى المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000، والتي تشترط للقضاء بالخلع: إقرار الزوجة صراحة ببغضها للحياة مع زوجها وخوفها ألا تقيم حدود الله، تنازل الزوجة عن كافة حقوقها المالية والشرعية المترتبة على الزواج وردها مقدم الصداق، قيام المحكمة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين وندب حكمين لموالاة مساعي الصلح دون جدوى.  

الخلع في الزواج العرفي

وأزاح الحكم اللبس الدائر حول مدى جواز طلب الخلع في حالات الزواج غير الموثق رسميا (العرفي). وأشارت المحكمة في حيثياتها إلى أن عدم توثيق عقد الزواج في وثيقة رسمية لا يمنع الزوجة من المطالبة بالخلع، طالما نجحت في إثبات قيام العلاقة الزوجية بكافة طرق الإثبات المتاحة قانونا..  

وأوضحت الحيثيات أن المشرع حظر سماع دعاوى الزوجية عند الإنكار إذا لم تكن ثابتة بوثيقة رسمية، إلا أنه استثنى من ذلك دعاوى الطلاق والخلع؛ وذلك لتمكين المرأة من التخلص من رابطة زوجية ترفضها، وتجنباً لتعليقها أو الإضرار بها، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية وقرارات محكمة النقض المستقرة.  

وبعد أن عجزت مساعي الصلح وثبت للمحكمة إصرار الزوجة وتوافر الأركان الشرعية والقانونية، قضت المحكمة في يوم الخميس الموافق 20 أكتوبر 2022 بتطليق المدعية على زوجها المدعى عليه طلقة بائنة خلعا، وألزمت المدعى عليه بالمصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.  

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط