و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد عودة لجنة التسعير للعمل

3 سيناريوهات لأسعار البنزين والسولار.. وأستاذ هندسة البترول: التثبيت أقرب الاحتمالات

موقع الصفحة الأولى

أصبحت أسعار البنزين والسولار أمام 3 سيناريوهات محتملة خلال الفترة المقبلة، تشمل الخفض أو التثبيت أو الزيادة، مع عودة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بداية من 1 يوليو، والتي ستتخذ قرارها طبقا لعوامل عدة، أبرزها سعر خام برنت عالميا، وسعر الدولار أمام الجنيه، وتكاليف الإنتاج المحلي والاستيراد والتكرير والنقل والشحن.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعلن تفعيل آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية "البنزين والسولار"، بداية من الربع الأول للعام المالي الجديد 2026-2027 "1 يوليو"، على أن تنعقد بصورة منتظمة كل 3 أشهر، بعد فترة من تثبيت الأسعار، لافتا إلى أن الهدف هو الوصول إلى تسعير عادل يعكس التكلفة الفعلية لتوفير الوقود.

وحتى الآن، لم تصدر الحكومة  قرارا جديدا بتعديل أسعار البنزين والسولار وباقي المنتجات البترولية، وفي انتظار تحيدي موعد اجتماع لجنة تسعير المنتجات البترولية، مع استئناف المراجعات الدورية خلال الفترة بين يوليو إلى سبتمبر 2026

وتسجل أسعار الوقود الحالية في مصر لـ بنزين 80، 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92، 22.25 جنيه للتر، وبنزين 95، 24 جنيها للتر، وسعر لتر السولار 20.50 جنيه، وسعر لتر الكيروسين 20.50 جنيه، وأسطوانة البوتاجاز المنزلي 275 جنيها في المستودع.

وستظل تلك الأسعار سارية حتى صدور قرار رسمي جديد عن لجنة التسعير التلقائي، والتي تختص بمراجعة أسعار بيع بعض المنتجات البترولية في السوق المحلي بصورة ربع سنوية، طبقا لمعادلة تأخذ في الحسبان متوسط سعر خام برنت عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتكاليف الإنتاج المحلي والاستيراد والتكرير والنقل والشحن والتأمين والتوزيع.

ويرى الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن تحديد أسعار البنزين والسولار في مصر لا يرتبط بسعر خام برنت العالمي فقط، ولكنه يعتمد على مجموعة من المتغيرات، منها سعر الدولار وتكلفة الاستيراد والشحن والتأمين والتكرير والتوزيع، إضافة لحجم الدعم الذي تقدمه الدولة.

وأشار إلى أن خفض أسعار الوقود سيكون ممكنا عندما تنخفض التكلفة الفعلية لتوفير المنتجات بصورة مستدامة، وليس انعكاسا لتراجع مؤقت في أسعار النفط العالمية، بمعنى أن استمرار استقرار أسعار الخام وتحسن سعر الصرف وانخفاض تكاليف الاستيراد والشحن، سيدفع اللجنة لإعادة النظر في الأسعار إذا كشفت الحسابات تقلص فجوة التكلفة أو انتهائها.

ويؤكد أستاذ هندسة البترول والطاقة أن تكلفة استيراد المنتجات البترولية هي العامل الأهم في قرار التسعير، لأن تكلفة الوقود المستورد لا تقتصر على سعر المنتج في الأسواق العالمية.

يظل خفض أسعار الوقود أحد السيناريوهات المتاحة من الناحية النظرية، إذا أظهرت حسابات اللجنة انخفاضًا مستدامًا في تكلفة توفير المنتجات البترولية، بالتزامن مع استقرار سعر الصرف وتراجع نفقات الاستيراد والشحن والتأمين، ولكن الحكومة لن تتعجل اتخاذ قرار بخفض أسعار البنزين، قبل التأكد من أن الانخفاض الحالي في أسعار النفط يمثل اتجاها مستداما وليس انخفاضا مؤقتا.

لجنة التسعير التلقائي

وتوقفت لجنة التسعير التلقائي عن الانعقاد خلال فترة حرب أمريكا وإيران، بعدما زيادة أسعار النفط إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل، وهو ما دفع الحكومة إلى تحريك أسعار الوقود في مارس الماضي لتخفيف الضغوط زيادة الموازنة العامة.  

لذلك، فإن سيناريو خفض الأسعار سيتحدد طبقا للعديد من الاعتبارات، أولها الفجوة بين أسعار البيع وتكلفة بعض المنتجات، خاصة السولار الذي يحظى بأهمية كبيرة في نقل السلع وتشغيل قطاعات الإنتاج والزراعة.

السيناريو الأول هو تثبيت أسعار البنزين والسولار، وهو سيناريو مطروح بقوة، خاصة إذا رأت اللجنة أن انخفاض أسعار النفط العالمي عوض الزيادات السابقة التي شهدتها تكاليف الاستيراد، وذلك دون أن يؤدي ذلك إلى انخفاض التكلفة الإجمالية عن أسعار البيع الحالية.

وقد تلجأ الحكومة إلى خيار التثبيت لفترة إضافية، حتى تتأكد من استدامة تراجع أسعار النفط، خاصة أن الأسواق مازالت مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة وتكلفة التأمين على الشحنات.

كما أن خيار التثبيت سيسمح للحكومة الهروب من إجراء خفض مؤقت يليه رفع جديد في حال عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، وبالتالي حدوث ارتباك في الأسواق وتكاليف النقل وتسعير السلع، وهو السيناريو الذي يرجحه الدكتور جمال القليوبي.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في خفض أسعار البنزين والسولار، وسيطرح في حالة استمرار خام برنت عند مستوياته المنخفضة أو تراجعه بصورة أكبر، واستمرار تحسن سعر الجنيه أمام الدولار، وانخفاض تكاليف الاستيراد والشحن، وقد يشمل خفض السعار منتجا أو أكثر، حسب تكلفة كل منتج على حدة، لأن تكلفة البنزين والسولار والمازوت لا تتحرك بالنسبة نفسها.

وإذا صدر قرار بخفض السولار تحديدا، فسترك ذلك أثرا واسعا على تكاليف نقل البضائع والزراعة والصناعة، في الوقت الذي ينعكس خفض البنزين بشكل مباشر على تكلفة تشغيل السيارات الخاصة وخدمات النقل، بينما يبقى السيناريو الثالث وهو زيادة الأسعار مستبعدا، على الأول في الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط