عض قلبى ولا تعض رغيفي
نقابة العلاج الطبيعي تحذر «التعليم العالى» من إنشاء كليات مستقلة لـ«العلاج الوظيفي»
فجرت النقابة العامة لـ العلاج الطبيعي موجة من الجدل الواسع عقب إصدار بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، أعلنت فيه الرفض القاطع وبإجماع أعضاء مجلسها لأي توصيات أو مقترحات تقضي بإنشاء كليات مستقلة للعلاج الوظيفي أو الأطراف الصناعية دون الرجوع إليها.
وجاءت هذه الخطوة رداً على توصيات لاستحداث مسارات تعليمية منفصلة، وهو ما اعتبرته النقابة خطراً يهدد استقرار الممارسين وحقوق المرضى.
وأكد الدكتور سامى سعد النقيب العام لـ العلاج الطبيعي، رفضه التام لأى توصيات تصدر من جهات غير مختصة بشأن فتح كلية للعلاج الوظيفى أو استحداث دبلومات مهنية فى هذا التخصص، مشددا على أن أى قرارات أو توصيات فى هذا الشأن يجب أن تصدر من الجهات الرسمية المختصة، ممثلة فى وزارتى التعليم العالى والبحث العلمى، والصحة والسكان.
وأشارت إلى أن نقابة العلاج الطبيعي تعد الشخصية الاعتبارية الدستورية الوحيدة المنوط بها الدفاع عن مهنة العلاج الطبيعى وتخصصاتها، وحماية حقوق المرضى والممارسين للمهنة، والتصدى لأى ممارسات تمثل اعتداء أو تدخلا فى اختصاصاتها.
ودعا مجلس النقابة عمداء كليات العلاج الطبيعى، سواء الحكومية أو الخاصة أو الأهلية أو فروع الجامعات الأجنبية، إلى عدم الانسياق وراء أى تدخلات تتعلق بالشؤون الأكاديمية أو المقترحات الدراسية أو الدبلومات المهنية، مؤكدا أن أى توصيات فى هذا الإطار يجب أن تصدر من خلال الجهات المختصة بالدولة.ولفتت إلى أن النقابة ستواصل متابعة جميع المستجدات المتعلقة بهذا الملف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام قانون نقابة العلاج الطبيعى رقم 3 لسنة 1994، لافته إلى أن القانون منح النقابة اختصاصات تتعلق برفع مستوى المهنة وتطويرها، واقتراح مشروعات القوانين واللوائح المنظمة لها، والمشاركة مع الجهات الحكومية فى إعدادها وتعديلها.

رسم السياسة التعليمية
وأضاف أن من بين اختصاصات النقابة أيضا الإسهام فى رسم السياسة التعليمية لمهنة العلاج الطبيعى، وتطوير المناهج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات المجتمع، ومتابعة وسائل تحسين الأداء المهنى، والاستفادة من نتائج البحوث العلمية والتطبيقية، إلى جانب تشجيع البحث العلمى بما يسهم فى تطوير المهنة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وأكدت النقابة أنها تمثل الشخصية الاعتبارية الدستورية الوحيدة المنوط بها قانوناً رسم السياسة التعليمية، وتطوير المناهج، والدفاع عن سوق العمل، مشيرة إلى أنها مستمرة في تشغيل وتطوير الدبلوم المهني في العلاج الوظيفي المعتمد لديها، كمسار تخصصي شرعي تحت مظلتها.
وتأتي جذور هذه الأزمة من التداخل بين المفهومين في الأوساط العامة «العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي»، فاللعلاج الطبيعي يركز بشكل أساسي على استعادة الوظائف الحركية للجسم، وتخفيف الآلام، وإعادة التأهيل البدني بعد الإصابات أو العمليات الجراحية، عبر ممارسات تشمل التمارين العلاجية، والعلاج اليدوي، والأجهزة التقنية.
أما العلاج الوظيفي فيختص بتمكين المريض من أداء الأنشطة اليومية كالكتابة، وتناول الطعام، والاعتماد على النفس في المنزل أو العمل بعد التعرض لإعاقة جسدية أو عقلية.
وترى نقابة العلاج الطبيعي، أن العلاج الوظيفي في المنظومة الصحية المصرية هو جزء لا يتجزأ من تخصصات العلاج الطبيعي وأحد أفرعه المهنية، وتدريسه في كليات مستقلة قد يفتح الباب لـ «الأدعياء والدخلاء» لممارسة دور الطبيب المعالج والمهني دون غطاء تأهيلي متكامل يحمي سلامة المرضى والمسنين.








