و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بمشروع قانون الأحوال الشخصية

غرامة 20 ألف جنيه وعزل المأذون عقوبة الزواج بدون شهادة طبية

موقع الصفحة الأولى

تتجه الدولة نحو إحكام الرقابة التشريعية على مؤسسة الزواج، من خلال صياغة ضوابط صارمة في مشروع قانون الأحوال الشخصية، بهدف حماية الأمن الصحي والمجتمعي للجيل القادم، والحد من انتشار الأمراض الوراثية والمعدية. 
وجاءت هذه التعديلات لتنقل الفحص الطبي للمقبلين على الزواج من مجرد إجراء روتيني اختياري إلى شرط أساسي لسلامة العقد وتوثيقه القانوني، حيث ألزم مشروع القانون الجديد عبر مادته (266) جميع الراغبين في الزواج بضرورة خضوعهم للفحوصات الطبية المعتمدة من وزارة الصحة وسحب الشهادة الدالة على ذلك، كما فرض مسؤولية جنائية وإدارية مباشرة على المأذون الشرعي أو الموثق، حيث ألزمة بالاطلاع على الشهادة الرسمية وإثبات كافة أرقامها وبياناتها داخل دفتر وثيقة الزواج قبل إتمام المراسيم.
ولضمان التطبيق الحازم لهذه النصوص، استحدث القانون عقوبات مالية وإدارية مشددة، حيث نصت المادة (355) على فرض غرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه بحق أي مأذون أو موثق يثبت توثيقه لعقد زواج دون حصول الطرفين على الشهادة الطبية. 

الأمراض الوراثية والمعدية

ولم يقتصر العقاب على الشق المالي بل امتد ليشمل العقوبة الإدارية وهي جواز الحكم بعزل المأذون من وظيفته بقرار قضائي، لقطع الطريق أمام أي محاولات للالتفاف حول حماية الصحة العامة للأسرة.
وأوضح المشروع أن الفحص الطبي يُجرى وفقًا لقرار وزير الصحة والسكان رقم 338 لسنة 2008، ويستهدف الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والمعدية، بما يسهم في الحد من انتقالها بين الزوجين أو إلى الأبناء، ويعزز فرص تكوين أسرة تتمتع بحالة صحية مستقرة.
كما ألزم المشروع المأذون أو الموثق بالاطلاع على الشهادة الطبية المعتمدة قبل إتمام عقد الزواج، مع إثبات جميع بياناتها الرسمية ضمن وثيقة الزواج، باعتبارها أحد المستندات الأساسية اللازمة لإتمام التوثيق.
تأتي هذه الخطوات التشريعية المتكاملة لتعكس استراتيجية الدولة في خفض معدلات الطلاق الحديث والتأكد من البناء السليم للأسرة المصرية منذ اللحظة الأولى. وبموجب القواعد الجديدة، يصبح الوعي الطبي والشفافية الصحية ركيزتين أساسيتين لا يمكن تجاوزهما، مما يساهم بشكل مباشر في بناء مجتمع معافى واستقرار أسري. 
ويحظى مشروع قانون الأسرة الجديد بمتابعة واسعة من الرأي العام، نظرًا لتناوله العديد من الملفات المرتبطة بالحياة الأسرية، مثل النفقة، والرؤية، والحضانة، وتوثيق الزواج، وحقوق الزوجين.

تم نسخ الرابط