و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

صحتنا في خطر

سموم المصريين.. «التارترازين» لغش اللب وعصير القصب بـ«التيتانيوم» والقهوة بالبسلة والجبنة ببودرة السيراميك

موقع الصفحة الأولى

أعاد الكشف عن استخدام مادة التارترازين في غش اللب والفول السوداني، وثاني أكسيد التيتانيوم، في غش عصير القصب، فتح ملف غش غذاء المصريين، وتهديد ذلك لصحة المواطنين، بعد انتشار غش البُن بالبسلة والفول السوداني ونوى البلح، والشاى بنشارة الخشب، والأجبان والألبان ببودرة السيراميك، والجبنة الرومى بعجينة البطاطس.

وكان جهاز حماية المستهلك في بني سويف ضبط لون صناعي يحتوي على مادة التارترازين (Tartrazine) باعتبارها صبغة غذائية صفراء اصطناعية قابلة للذوبان في الماء، من خلال استخدامها في غش وتلوين اللب والفول السوداني غير المقشور، مع مخالفة لقرار الهيئة القومية لسلامة الغذاء رقم 4 لسنة 2020 بشأن المواد المضافة للأغذية.

وحررت حملة "حماية المستهلك" 4 محاضر، مع التحفظ على 660 كيلو جرامًا من المواد الغذائية المخالفة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، والتأكد من مدى مطابقتها للاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية.

والتارترازين المعروف بالرمز E102 أو الأصفر 5، هو صبغة صناعية صفراء تُستخدم على نطاق واسع في الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل، ومع إقرار الهيئات الصحية العالمية بسلامته بشرط استخدامه ضمن معدلات آمنة، إلا أنه قد يسبب ردود فعل تحسسية أو فرط نشاط لدى بعض الفئات

ويستخدم التارترازين لإضافة لون أصفر ليموني في المنتجات التي لا طعم لها أو لإعادة اللون المفقود أثناء التصنيع، ويوجد في الحلوى، المشروبات، المخبوزات، الآيس كريم، المخللات، وبعض الأدوية مثل الفيتامينات ومضادات الحموضة.

وحددت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وهيئة سلامة الأغذية الأوروبية (EFSA) الحد الآمن بـ 7.5 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا.

وآثار التارترازين الجانبية، تتمثل في تحفيز أعراض الحساسية مثل الطفح الجلدي، كما يزيد من احتمالية فرط النشاط لدى الأطفال، كما تتركز أضراره المحتملة في تأثيرها على فئات معينة من الأشخاص، كما يلزم الاتحاد الأوروبي الشركات بوضع عبارة تحذيرية على المنتجات التي تحتوي عليه نصها: "قد يكون له تأثير سلبي على النشاط والانتباه لدى الأطفال".  

غش عصير القصب

وخلال الأيام الماضية، ظهرت العديد من التحذيرات من تناول عصير القصب، بعد واقعة ضبط مواد يشتبه في استخدامها في غشه بمادة ثاني أكسيد التيتانيوم، وذلك في محافظة القليوبية، خلال حملة تفتيشية موسعة بمدينة طوخ، تم تنفيذها بالتعاون بين جهاز حماية المستهلك وهيئة سلامة الغذاء والرقابة التموينية، حيث تستخدم لإضافة لون أبيض غير طبيعي بما يخالف الاشتراطات الصحية.

غش البن

يلجأ بعض التجار إلى غش البن عن طريق خلطه بالبسلة الجافة المحمصة والفول السوداني ونوى البلح، في حيلة تجارية لتقليل التكلفة وزيادة الوزن، وذلك تزامنا مع الارتفاع الملحوظ في أسعار حبوب البن المستوردة، وهو ما أثار قلقا كبيرا بين المستهلكين، خاصة من مدمني القهوة، وتأثر ذلك على مزاجهم.

غش الشاي

كما تعد ظاهرة غش الشاي بنشارة الخشب الناعمة المصبوغة، أو "تفل الشاي" المعاد تدويره حيلة قديمة يلجا إليها بعض التجار لزيادة وزن العبوات وتقليل التكلفة، حيث يتم صبغ النشارة بألوان صناعية داكنة لتشبه الشاي الأسود التقليدي.

وتكثر هذه الممارسات مع ارتفاع الأسعار، ولكن الجهات الرقابية والصحية تؤكد أن الغش بنشارة الخشب يعد جريمة "غش تجاري" يعاقب عليها القانون، وتشكل خطرًا على الجهاز الهضمي.

غش الجبنة واللبن

تعتمد بعض مصانع بير السلم على استخدام "بودرة السيراميك" أو "معجون طلاء الجدران" في غش الأجبان والألبان لزيادة الوزن، وإعطاء ملمس ناعم مزيف، ومنع تصفية مصل اللبن (الشرش).  

وتضع بعض المصانع مادة بودرة السيراميك البيضاء الناعمة للأجبان البيضاء المغشوشة لمنحها نعومة كاذبة في الملمس وقواماً يبدو متماسكاً وكثيفا، إضافة إلى تثبيت الوزن ومنع الفاقد، فعند تجميد الحليب صناعياً، يفقد جزءاً من وزنه على شكل سائل (الشرش)، وإضافة هذه البودرة ومواد الطلاء يمنع تصفية هذا الفاقد، ما يجعل كمية الجبن الناتجة مساوية لوزن الحليب الخام تماماً لتعظيم أرباح الغشاشين.

وتستخدم أيضا في إكساب اللبن اللون الناصع، باعتبارها صبغة كيميائية رخيصة لتفتيح لون اللبن المغشوش بالماء، ما يعطيه مظهراً يوحي بأنه حليب كامل الدسم وناصع البياض.

غش الجبنة الرومى

تستخدم مصانع بير السلم عجينة البطاطس المسلوقة والدقيق في غش الجبنة الرومي بهدف تقليل استخدام الحليب الطبيعي وتخفيض التكلفة إلى الحد الأدنى، وهو ما يحول الجبنة من منتج غني بالبروتين والكالسيوم إلى كتلة من الكربوهيدرات والنشويات والزيوت المهدرجة الضارة بالصحة.

وتصنيع 1 كيلو جرام من الجبنة الرومي الطبيعية يتطلب في المتوسط من 10 إلى 14 كيلوجراماً من الحليب البقري الخام، ولتوفير هذه التكلفة الضخمة، يقوم الغشاشون بسلق كميات كبيرة من البطاطس وطحنها وتحويلها إلى "عجينة ناعمة" تُخلط بالدقيق والنشا لتعويض حجم وقوام الحليب.

ولأن البطاطس والدقيق يفتقدان إلى الدسم الحليبي الطبيعي، فيضاف إليها زيت النخيل أو الزيوت النباتية المهدرجة الرخيصة لمنح العجينة ملمساً دهنياً يخدع المستهلك، كما يتم دمج كميات صغيرة من "أصانص" نكهة الجبنة الرومي وهو طعم صناعي، مع إضافة صبغات كيميائية صفراء لمنح عجينة البطاطس اللون الأصفر المميز للجبن الرومي، لتخرج في النهاية خلطة لا علاقة لها بالجبنة الرومي، إلا اسمها، تتسبب في العديد من الأضرار على الصحة.

تم نسخ الرابط