و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لأول مرة منذ شهور

الدولار يودع الـ50 جنيها وتوقعات باستمرار الهبوط حتى نهاية 2026

موقع الصفحة الأولى

واصل الدولار انخفاضه أمام الجنيه، مع تخفيف الضغوط على الجنيه المصري وعلى سوق الصرف، وسط الانفراجة التي شهدتها المنطقة مع التوصل لاتفاق إنهاء الحرب على إيران، والذي سيؤدي لفتح مضيق هرمز وعودة سلاسل الإمداد إلى وتيرتها الطبيعية وخفض أسعار النفط، وكلها مؤشرات إيجابية تدعم الاقتصاد المصري وبالتالي تقوي العملة المحلية.

ولكن استمرار هذا التحسن مشروط بمواصلة الهدوء الإقليمي وعودة تدفقات النقد الأجنبي، ما يعني أن الدولار سيواصل التراجع، حسب توقعات خبراء الاقتصاد، لكن بطريقة تدريجية، خاصة مع حالة التحسن التي شهدها الجنيه أمام الدولار خلال تعاملات اليام الماضية، مع حالة من التفاؤل التي تشهدها الأسواق بعد لتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وهو ما انعكس بشكل سريع على سوق الصرف، بعد فترة من الضغوط التي فرضها الصراع الحالي.

واسترد الجنيه نصف خسائره، حيث راوح سعر الدولار اليوم في البنوك بين 49.80 و 50.17 جنيه للشراء، وبين 49.90 و 50.29 جنيه للبيع، مسجلا مستويات أقل من 50 جنيهاً في عدة بنوك لأول مرة منذ أشهر

وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف الحرب وإنهاء العمليات العسكرية، والاستعداد لتوقيعه رسميا يوم الجمعة في سويسرا.

وتسببت الحرب على إيران في صعود الدولار إلى مستويات قياسية أمام الجنيه المصري، مسجلا 54.51 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع، مع ملامسة مستويات تاريخية قاربت 54.86 جنيه خلال ذروة التوترات في أواخر مارس الماضي،  بينما أغلق الدولار في 26 فبراير 2026 عند 47.87 جنيه للشراء و47.97 جنيه للبيع، قبل اندلاع الحرب.

ويؤكد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، أن العقود الآجلة للدولار مقابل الجنيه شهدت تراجعا في تسعير العملة الأمريكية بنسبة 2.7% خلال يونيو مع متوسط لأجل عام عند 57.69 جنيها مقابل 59.32 جنيهاً بنهاية مايو، ولكن ذلك لا يعني أن السوق حسم اتجاهه، إنما يمثل مؤشرا على تخفيف الضغط على الجنيه، كما أن العقود الآجلةليست حقيقة نهائية، لكنها مرآة لحالة مزاج المستثمرين أمام الجنيه.

تراجع الدولار

ولفت "أبو الفتوح" إلى أن تراجع الدولار على المستوى العالمي إلى نطاق 99.25 و99.50 نقطة، شكل عاملا مساعدا على خفضه أمام الجنيه محليا، لأن ضعف الدولار عالميا يمنح عملات الأسواق الناشئة مساحة من التنفس نسبيا.

أما الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف غراب، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي، فقال إن إن سبب انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك، يعود إلى عوامل عدة، أولها زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي سجلت نحو 39.2 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من السنة المالية 2025/2026 في الفترة من يوليو حتى أبريل، بنسبة نمو 33.2%، ما أدى إلى زيادة المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، وتخفيف الضغوط على سوق الصرف، وأيضا زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي إلى أكثر من 53 مليار دولار نهاية مايو 2026.

ولفت إلى أن من بين أسباب انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، مع عودة المستثمرين الأجانب للاستثمار في أدوات الدين الحكومية وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة والتي لعبت دورا قويا في دعم الجنيه.

وأكد أن البنك المركزي منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024، التزم بسياسة سعر صرف مرن، على أن تتحرك العملة الأجنبية صعودا وهبوطا تبعا اآليات السوق، وهو ما ساهم في امتصاص الصدمات الخارجية والقضاء على السوق الموازي للعملة ومنع ظهور فجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء للعملة.

وأبدى المحلل الاقتصادي توقع بدر الصراف، توقعاته بتحسن الجنيه المصري بشكل ملحوظ خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بوصول سعر الدولار أمام الجنيه إلى 49 جنيهًا مع نهاية عام 2026، مؤكدا أن الجنيه يمتلك فرصة لتحقيق أداء أقوى نهاية العام مع نهاية حرب إيران وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وقال "الصراف" إن التطورات الجيو سياسية في الشرق الأوسط تمثل عامل رئيسي في توجيه تدفقات رؤوس الأموال العالمية، ولذلك فإن تراجع المخاطر سيعيد الثقة تدريجيًا إلى الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها السوق المصرية، خاصة وأن مصر تعرضت لموجة خروج ملحوظة للاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل خلال فترة الحرب، ويقدر حجم الأموال التي غادرت السوق المصرية خلال تلك الفترة بما يتراوح بين 10 مليارات دولار و12 مليار دولار.

تم نسخ الرابط