و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طالبت بوقف إنشاء كليات طب جديدة

بعد أزمة أطباء الامتياز بالشاطبي.. النقابة: مشهد عبثي سببه زيادة أعداد الطلاب والخريجين

موقع الصفحة الأولى

أثار أمر إداري منسوب لمستشفى الشاطبي الجامعي، بمنع دخول أطباء الامتياز إلى جميع غرف عمليات المستشفى، سواء الحوادث أو اللستة أو المناظير، بالإضافة إلى مركز الإسكندرية للأورام، جدلا كبيرا بين الأطباء، وهو ما دعا النقابة العامة إلى التدخل. 

ونص الأمر الإداري على أنه ممنوع منعًا باتًا تعقيم ودخول أي طبيب امتياز إلى جميع غرف عمليات المستشفى، سواء الحوادث أو اللستة أو المناظير، أو مركز الإسكندرية للأورام، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية. 

من جانبها، قالت النقابة العامة للأطباء إنها تواصلت مع المسؤولين بمستشفيات جامعة الإسكندرية، حول ما أثير بشأن منع دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات بمستشفى الشاطبي الجامعي، وما ترتب على ذلك من حالة من الجدل والقلق بين الأطباء المتدربين. 

وقال المسؤولون إن القرار لتنظيم تواجد أطباء الامتياز داخل غرف العمليات، بعد رصد وجود أطباء من خارج البرنامج التدريبي المعتمد وغير مقيدين أو محولين رسميا للتدريب بالمستشفيات الجامعية بالإسكندرية، ولذلك تقرر أن دخول أطباء الامتياز إلى غرف العمليات سيقتصر على الأطباء المسجلين بالبرنامج التدريبي المعتمد، وفق الجداول الرسمية المعلنة، مع التحقق من الهوية والالتزام بالمهام التدريبية المحددة لكل طبيب تحت إشراف المشرفين الإكلينيكيين بالأقسام، كما تم إلغاء أي قرارات سابقة تتعارض مع تلك الضوابط. 

وقالت نقابة الأطباء إن القرار كشف عن أزمة أعمق وأخطر حذرت منها النقابة من قبل، وتتمثل في زيادة أعداد الطلاب والخريجين، دون أن يشهد ذلك توسعا موازيا في المستشفيات الجامعية وأماكن التدريب الإكلينيكي، وهو ما يقود حتما إلى ذلك المشهد العبثي الذي تتكدس فيه أعداد المتدربين بصورة تفوق الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الطبية والتعليمية، بما يمثل تهديدا حقيقيا لجودة التعليم الطبي ومستوى الطبيب المصري. 

آلاف الأطباء

وحذرت نقابة الأطباء من أن تخريج آلاف الأطباء سنويا دون توفير فرص تدريب حقيقية ومقاعد كافية لاستكمال تأهيلهم المهني، يمثل إهدارا جسيما للموارد وإضرارا مباشرا بمستقبل الخريجين، كما يمثل جريمة في حق الطلاب وأسرهم وفي حق المرضى الذين من حقهم أن يتلقوا الخدمة الطبية من أطباء تلقوا تدريبا كافيا ومتكاملا. 

وأكدت النقابة أنها وجهت تحذيرات متكررة ومخاطبات رسمية لوزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات على مدار السنوات الماضية، ورغم ذللك فإن الأزمة تتفاقم يوما بعد يوم، بسبب استمرار سياسات التوسع الكمي دون رؤية واضحة تضمن الحفاظ على جودة التعليم الطبي. 

وطالبت نقابة الأطباء بوقف التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، وعدم إنشاء أي كليات طب جديدة، وبتطبيق القانون على الكليات التي لم تنشئ مستشفيات جامعية وانتهاء مهلة الـ 3 سنوات التي حصلوا لإنشاء هذه المستشفيات، ووقف قبول طلاب جدد بهذه الكليات في العام الدراسي المقبل. 

كما دعت إلى ربط أعداد المقبولين بكليات الطب بالقدرة الفعلية للمستشفيات الجامعية ومؤسسات التدريب على استيعابهم وتأهيلهم، لافت إلى أن ما حدث في الإسكندرية ليس أزمة تخص مستشفى معين، ولكنه جرس إنذار يكشف حجم الخلل المتراكم في منظومة التعليم الطبي، وإذا لم يتم التعامل مع هذه التحذيرات بجدية وحسم، فإننا سنكون أمام أزمة أكبر تمس كفاءة الطبيب المصري، ومستقبل المهنة، وحق المواطن في الحصول على خدمة صحية آمنة.

تم نسخ الرابط