و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد اتفاق أمريكا وإيران

خبير مصرفي: الردة الإيجابية لـ«الدولار» مؤقتة وعودته إلى ما قبل الحرب سيأخذ وقتا

موقع الصفحة الأولى

شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري حالة من التحسن الإيجابي، حيث واصل تراجعه في عدد من البنوك، من بينها البنك الأهلي المصري وبنك الإسكندرية، ليسجل مستويات تزيد قليلاً على 50 جنيهاً، وذلك بعد فترة طويلة استقر خلالها بالقرب من 52 جنيهاً منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير الماضي.

وسجل الدولار، لليوم الثاني على التوالي، انخفاضاً تراوح بين 72 و90 قرشاً خلال منتصف تعاملات الإغلاق، ليخسر خلال يومين نحو 3% من قيمته، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر.

وكان سعر الدولار قد بلغ في نهاية مارس الماضي، وفي ذروة الحرب، مستوى 55 جنيهاً للمرة الأولى، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال» مساء الأحد، أن الاتفاق مع إيران «اكتمل الآن»، وجاء هذا الإعلان عقب تصريحات لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوساطة، أكد فيها التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم من المقرر توقيعها رسمياً يوم الجمعة في سويسرا.

وأدى الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران إلى انعكاسات إيجابية على أداء الجنيه المصري، حيث بدأ الدولار في التراجع أمام العملة المحلية لليوم الثاني على التوالي.

تراجع مؤقت

وقال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن اتفاق إنهاء الحرب يفتح الباب أمام عودة سعر الصرف إلى المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاعها، والتي تراوحت بين 46 و47 جنيهاً للدولار، لكنه دعا إلى الحذر خلال فترة الستين يوماً المقبلة، وهي الفترة المخصصة لجولة التفاوض الجديدة التي أعقبت الاتفاق، موضحاً أن أي تطورات أو أحداث مفاجئة قد تعيد المخاطر إلى الواجهة، ما يعني أن تراجع الدولار خلال هذه المرحلة سيظل ذا طبيعة مؤقتة.

وأعرب عبد العال عن توقعه بأن يتحرك سعر الدولار حول مستوى 50 جنيهاً، مشيراً إلى أن الوصول إلى مستويات 49 و48 جنيهاً قد يحتاج إلى وقت أطول، وربما يمتد حتى نهاية العام. وأوضح أن هناك اعتبارات اقتصادية تجعل الهبوط الحاد للدولار أمام الجنيه غير ملائم لبعض القطاعات، نظراً لما قد يسببه من تأثيرات على مصالح التصدير وقطاع السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

الخبير المصرفي محمد عبد العال 

وأضاف أن الأنباء المتعلقة بالاتفاق الأمريكي - الإيراني انعكست بالفعل على أسعار النفط، التي تراجعت بنسبة 5% في العقود الآجلة، موضحاً أن تحسن سلاسل الإمداد الخاصة بالسلع والخدمات التي تستوردها مصر سينعكس بصورة إيجابية على أسعار السلع للمستهلك النهائي، بما يدعم استمرار تراجع معدلات التضخم العام والأساسي خلال الفترة المقبلة، وهو ما من شأنه أن يعزز تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار.

تم نسخ الرابط