تنسيق تحت الترابيزة
كشوف جامعة الصالحية الجديدة.. قبول الطلاب بالواسطة والمجموع آخر المعايير
بالتزامن مع أعمال مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد، شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أزمة جديدة، بعد تعدد الشكاوى من آليات تنسيق وقبول الطلاب بـ جامعة الصالحية الجديدة بمحافظة الشرقية.
وتقدم العشرات من أولياء أمور طلاب الثانوية العامة الشهادات المعادلة، والذين اتهموا إدارة جامعة الصالحية الجديدة بالمجاملة والمحسوبية في توزيع المقاعد الدراسية داخل الكليات، وكشف أولياء الأمور عما وصفوه بالتجاوزات الصارخة في كشوف المقبولين؛ حيث فوجئت أسر تفوق أبنائها بحرمانهم من القبول المباشر وإدراج أسمائهم ضمن ما يعرف بقوائم الانتظار، على الرغم من استيفائهم الكامل لكافة الشروط والمجموع الاعتباري المطلوب.
كما كشفت شكاوى أولياء الأمور، عن قبول طلاب آخرين حصلوا على مجاميع ونسب مئوية أقل بشكل ملحوظ، مما أثار شبهات قوية حول تدخل الواسطة والمحسوبية وتخطي القواعد المنظمة لتنسيق القبول بالجامعات.
وفي استجابة سريعة لشكاوى المواطنين، تقدم النائب عبد الله لاشين، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية، ببيان عاجل وسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي. وأكد النائب في مذكرته أن ما حدث داخل جامعة الصالحية الجديدة يمثل إخلالاً جسيماً بمبدأ تكافؤ الفرص الذي كفله الدستور المصري، مشيراً إلى أن مثل هذه الممارسات تصنع حالة من الإحباط الشديد والظلم الاجتماعي بين الطلاب المجتهدين وأسرهم.
واختتم التقرير البرلماني بالمطالبة بتشكيل لجنة وزارية عاجلة ومحايدة لفتح تحقيق شفاف، ومراجعة ملفات جميع الطلاب المقبولين بالجامعة هذا العام لمقارنتها بملفات المغبونين في قوائم الانتظار. كما شدد التحرك على ضرورة إعلان نتائج هذا التحقيق فوراً للرأي العام، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد أي مسؤول يثبت تورطه في التلاعب بمستقبل الطلاب أو استغلال النفوذ.
الشروط المعلنة للقبول
وأشار إلى أن أصحاب الشكاوى أكدوا أن أبناءهم استوفوا الشروط والمعايير المعلنة للقبول، إلا أنهم فوجئوا بإدراج أسمائهم ضمن قوائم الانتظار، في الوقت الذي تم فيه، بحسب ما ورد في الشكاوى، قبول طلاب آخرين حاصلين على مجاميع ونسب مئوية أقل.
وأكد لاشين أن هذه الوقائع، حال ثبوت صحتها، تثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بقواعد الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص في إجراءات القبول داخل جامعة الصالحية الجديدة، كما تفتح الباب أمام شبهة وجود مجاملات أو وساطة أو محسوبية في اختيار الطلاب.
وشدد عضو مجلس النواب على أن أي تمييز بين الطلاب في إجراءات القبول، إذا ثبت وقوعه، يمثل مخالفة لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، فضلا عن تأثيره السلبي على ثقة المواطنين في منظومة التعليم الجامعي.
وطالب النائب عبدالله لاشين بفتح تحقيق عاجل وشفاف في جميع الشكاوى المتعلقة بإجراءات القبول فى جامعة الصالحية الجديدة، مع مراجعة ملفات الطلاب الذين تم قبولهم وقوائم الانتظار، والتحقق من مدى انطباق قواعد وشروط القبول المعلنة على جميع الحالات دون استثناء.
كما دعا إلى إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، مؤكدا أن التعامل الجاد مع هذه الشكاوى من شأنه إزالة أي لبس أو شكوك وضمان حقوق جميع الطلاب. وأكد لاشين ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي مخالفات يثبت ارتكابها، أيا كان المسؤول عنها، بما يضمن حماية حقوق الطلاب وصون مبدأ تكافؤ الفرص وترسيخ قيم النزاهة والعدالة والشفافية داخل مؤسسات التعليم العالي.








