و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

سر "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله".

خلال عظته عن الموت وفى الدقيقة 27 بالقداس.. سقط الصليب فقتل الكاهن بالحال

موقع الصفحة الأولى

في مشهد مأساوي صادم وثقته كاميرات البث المباشر، تحول قداس مسائي في الإكوادور إلى مأتم، بعدما سقط صليب خشبي ضخم من على جدار المذبح فوق كاهن كان يعظ المصلين عن الموت.
توفي الأب باتريسيو ألفريدو سانشيز موليناري، راعي كنيسة سيدة المعونة الدائمة الكاثوليكية بمدينة غواياكيل جنوب غرب الإكوادور، مساء السبت 17 أكتوبر 2026، أثناء ترؤسه القداس الإلهي في السابعة مساء، إثر انفصال صليب خشبي كبير كان مثبتا خلفه وسقوطه عليه مباشرة في الدقيقة 27 من القداس.
وحول ملابسات الحادث، اتجهت بعض الترجيحات إلى  أن سبب سقوط الصليب على رأس الكاهن يرجع إلى خلل في قاعدته مع ثقل وزنه الضخم، مما أدى إلى وفاته في الحال متأثرا بقوة الاصطدام، بينما تداول آخرون معلومات تشير إلى أن الكاهن لم يمت في موقع الحادث بل توفي متأثرا بنزيف حاد في المخ بعد ساعات من نقله إلى المستشفى.

فيديو الحادث يشعل العالم

وسجلت بعض كاميرات الحاضرين للقداس لحظات الحادث التي تسببت في حالة من الهلع والرعب بين المصلين داخل الكنيسة ومن ثم انتشر مقطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة كبيرة بين مختلف دول العالم.
وجاءت حالة الجدل والانتشار الواسع للفيديو لاسيما أنها الحالة الأولى من نوعها التي يتسبب فيها صليب في مقتل شخص، وهو الأمر الذي فسره البعض باعتباره إشارة على عدم رضاء الرب عن الكاهن، بينما اعتبرها البعض الآخر أنها مجرد مصادفة وقدر ولا علاقة لها بالتشاؤم والتفاؤل، لاسيما أن الإنجيل لا يؤمن بمثل هذه التفسيرات.

تنبأ بوفاته قبل دقائق.. العظه الأخيره

المفارقة التي هزت القلوب أن الكاهن الراحل تنبأ بوفاته قبل الحادث بدقائق قليلة، خلال عظته الأخيرة التي جاءت بعنوان "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله".
وقال الأب باتريسيو في عظته: "أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، في يوم من الأيام، سنموت جميعا هنا. وأحيانا، الوقت الذي نقضيه في الأشياء... ليس له نفس المعنى الذي نحظى به مع الله".
وأضاف في كلماته الأخيرة المؤثرة: "في يوم كلنا هنموت والوقت الذي يعطيه الإنسان لربنا وأسرته ومن يحبهم هو الوقت الأفضل الذي ينفقه في حياته.. ممكن الناس لا تجد وقتا للجلوس مع الله وفي نفس الوقت يشاهدون مسلسلا أو موبايل أو حتى عملهم.. ولكن الله يجب أن يكون له وقت في حياة الإنسان قبل المال والعمل".

الكاهن الراحل من الرهبان الفاديين

الأب باتريسيو ألفريدو سانشيز موليناري، من مواليد 1973، كاهن كاثوليكي إكوادوري تابع لجمعية المخلص الأقدس (الرهبان الفاديين).
وكان الكاهن قد احتفل قبل الحادث مباشرة مع أقربائه ومعارفه بتذكار رسامته في الكهنوت داخل كنيسته سيدة المعونة الدائمة.
ونعت أيبارشية  غواياكيل الأب الراحل قائلة خلال بيانها "لقد انتقل أبونا الحبيب باتريسيو ألفريدو سانشيز موليناري إلى بيت الآب، لينعم بحضوره ومجده.. الراحة الأبدية أعطه يا رب".

تم نسخ الرابط