أحكام بالتسليم والتعويض والحبس
ضياع حقوق مُلاك باب البحر «العلمين كابيتال» بين 3 شركات: فرضوا زيادة 500%
تجسد أزمة مشروع باب البحر في العلمين "العلمين كابيتال"، الواقع بالكيلو 114 على طريق الإسكندرية - مطروح، نموذجا صارخا لاختلال التوازنات القانونية والمالية في بعض مشروعات التطوير العقاري، بعدما تحول حلم الملاك إلى نزاع عقاري وقضائي ممتد عبر سنوات طويلة، فالقضية لا تتعلق فقط بتأخر تسليم وحدات مصيفية، بل تفتح ملف العقود المتداخلة والتنازلات المتبادلة بين شركات العقارات، والتي تنتهي دائما بإلقاء العبء المالي الأكبر على كاهل المشترين القدامى الذين سددوا مستحقاتهم حسب أسعار السنوات السابقة، مع نغيير اسم المشروع من باب البحر إلى العلمين كابيتال.
وقال محمد لطفي مصطفى الكوه، أحد ضحايا مشروع باب البحر في العلمين، إن الأزمة بدأت في 25 يناير 2008، حينما اشترت شركة الماسات الثلاثة قطعة أرض بمساحة 26 فدانا من محافظة مطروح بهدف إقامة مشروع استثماري، واستمرت مرحلة التمهيد حتى 6 مارس 2013، عند توقيع عقد اتفاق بين شركة الماسات الثلاثة وشركة الرواد للتطوير العمراني، منح الأخيرة حق البيع والإيجار بالمشروع، لتنطلق إثر ذلك حملات إعلانية دعت المواطنين للتعاقد والشراء بحسن نية.
وأخذت مسارات القضية منحنى جديدً في 11 ديسمبر 2019، عندما تقدمت الشركة المالكة للأرض بمذكرة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تطالب فيها بإخراج شركة الرواد وإدخال شركة بيراميدز للتطوير العقاري كمطور جديد.
وفي 1 يناير 2020 جرى إخطار شركة الرواد بإلغاء التوكيل والشراكة، لينتهي الأمر في 25 مايو 2021 بتحرير عقد ثلاثي الأطراف بين الشركات الثلاث، تنازلت بموجبه شركة الرواد عن كامل حصتها وحقوقها والتزاماتها لصالح الشركة الجديدة. وفي 4 مايو 2024 أعلنت الشركة الأخيرة رسميا استحواذها على المشروع مع مطالبة العملاء بالرجوع إليها خلال 15 يوما لتغيير عقودهم.
زيادة تتجاوز 500 %
وكشفت الأرقام حجم الضرر الواقع على المتعاقدين، بعدما اشارت البيانات التوثيقية للشكوى إلى أن العملاء تعاقدوا منذ أكثر من 12 عاما على شراء المتر بسعر يقارب 3000 جنيه، غير أن الصدمة جاءت عقب تغيير اسم المشروع من باب البحر إلى العلمين كابيتال، حيث فوجئ المشترون بمطالبة الشركة بإعادة التقييم وسداد سعر المتر بقيمة 20000 جنيه، وهو ما يمثل زيادة متضاعفة تتجاوز 566 بالمئة مقارنة بالسعر الأصلي المتفق عليه.
هذه الفجوة السعرية وضعها المطور العقاري في صورة خيارين للعملاء، إما دفع الزيادات الفلكية للاستمرار، أو استرداد الأموال عبر إيداعها في المحكمة، وهو خيار يجرد الأموال المسددة في السابق من قيمتها الشرائية الحقيقية بعد مرور أربعة عشر عاماً على بدء التعاقدات الأولى.
وطالبت أكثر من 300 أسرة متضررة بفتح تحقيق عاجل، ومراجعة ملابسات العقود والتنازلات التي جرت بين الشركات المتعاقبة، وحماية الحقوق التاريخية للمشترين القدامى وإلزام الشركات بالتزاماتها العقارية دون تحميل المواطنين أية أعباء أو فروق مالية ناتجة عن نزاعات المستثمرين. كما يطالب المتضررون بوضع آلية حازمة لضمان تسليم الوحدات طبقاً للعقود المحررة واستناداً إلى أوراق رسمية وإيصالات وسندات ملكية يمتلكها المتعاقدون وتثبت صحة موقفهم القانوني.
وحصل الملاك من ضحايا مشروع باب البحر في العلمين "العلمين كابيتال" على أحكام قضائية بالالتزام بنفس الأسعار والشروط التي تم التعاقد عليها منذ نحو 12 عام، في وقت تتجاهل فيه إدارة المشروع الجديدة هذه السندات القانونية وتفرض مبالغ إضافية باهظة على المتعاقدين.
وحصل اثنين من الملاك على الحكم رقم 599 لسنة 2024 مدني كلي مطروح، ضد كل من الممثل القانوني لشركة الرواد للتطوير العمراني، والممثل القانوني لشركة الماسات الثلاثة للاستثمار، والمهندس سعيد يوسف عبد الحكيم هلال بصفته رئيس مجلس إدارة شركة بيراميدز للتطوير العقاري.
وجاء الحكم بإلزام المدعى عليه أولا بتنفيذ التزامه بتسليم المدعيتين العين المبيعة وفقا للتصميم المرفق بالعقد ومواصفات التسليم المحددة في عقد البيع، وإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعيتين تعويضا ماديا وأدبيا قدره 60 ألف جنيه.
كما حصلت إحدى الملاك على حكم من محكمة استئناف الإسكندرية الدائرة 8 مدني في الاستئنافين رقم 10065 لسنة 81 ق و10181 لسنة 81 ق، على الحكم رقم 2502 لسنة 2025 م ك شرق الإسكندرية، والمقام أولهما من سعيد يوسف عبد الحكيم هلال بصفته رئيس مجلس إدارة شركة بيراميدز العقارية، ضد إحدى المتعاقدات، والثاني مرفوع منها ضد الطرف الأول.
وجاء في الحكم الابتدائي: بشان الدعوي الأصليه برفض الدعوي والزمت المدعي المصاريف والأتعاب - وبشأن التدخل الهجومي برفضه شكلا والزمت المتدخلة ومصاريفه والأتعاب، وبشان الدعوي الفرعية : أولا : ضخ عقد البيع الابتدائي المورخ ۲۰۱۹/۱۲/۲۹ ، ثانيا: إلزام المدعى عليه فرعيبا بصفته بان يودي للمدعية فرعيا مبلغ نقدي قدرة مائتان وسبعه وسبعون ألف وسبعمائة جنيه قيمه مانه سدادة عن الوحدة محل التداعي موضوع العقد.
وثالثا : براءة ذمه المدعية فرعيا من الشبكات المنوة عنها المحررة بشان اقساط الوحدة والمسحوبة على بنك فيصل الإسلامي المصرف ، رابعا : إلزام المدعي عليه فرعيا بصفته بان يؤدي للمدعية فرعيا مبلغ خمسمائة ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا بما لحقها من ضرر وفاتها من سبب والزمت المدعي عليه شرعيه المصاريف والأتعاب - تأسيسا على ما وقرض تعين المحكمة بصمه ادعاء المدعية فرعيا ومقادمته من أرزاق سند لادعائها، وأيدت محكمة استئناف الإسكندرية الحكم الابتدائي.
كما أصدرت محكمة جنح سيدي جابر حكما ضد سعيد يوسف عبد الحكيم هلال، في الجنحة رقم 13229 لسنة 2026 جنح سيدي جابر، وذلك بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألفين جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتا.
وصدر الحكم بالحبس سنة مع الشغل بتهمة النصب ولاستيلاء على مبالغ مالية مملوكة لـ 3 من المجني عليهم، وذلك بطريق الاحتيال، باستعمال طرق احتيالية من شانها إبهامهم بوجود مشروع كاذب، وحصل منهم على تلك النقود.















