و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خلال قمة السليمانية الاقتصادية للتنمية

نيجيرفان بارزاني: تطبيق الدستور مفتاح حل أزمات العراق وتعزيز الاستثمار والاستقرار

موقع الصفحة الأولى

أكد نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، أن معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية في العراق وإقليم كوردستان تتطلب الانتقال من إدارة الخلافات إلى إيجاد حلول دستورية دائمة، مشدداً على أن تطبيق الدستور يمثل الأساس لاستقرار الدولة وتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، في مراسم افتتاح قمة السليمانية الاقتصادية للتنمية والاستثمار، بحضور رئيس جمهورية العراق، ونائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، إلى جانب عدد من المسؤولين العراقيين ومسؤولي الإقليم ورجال الأعمال وأصحاب الشركات المحلية والأجنبية.

الدستور مفتاح الحل

وقال بارزاني إن العراق يمتلك دستوراً ومؤسسات وطاولة للحوار، وبالتالي لا يحتاج إلى اتفاق جديد مع كل أزمة، وإنما إلى تطبيق الدستور الذي وصفه بأنه “الاتفاق الكبير” الذي يجمع العراقيين.

وأوضح أن قضايا الموازنة والرواتب والنفط والغاز والصلاحيات يجب أن تتم معالجتها من خلال حلول دستورية دائمة، بما يضمن حقوق إقليم كوردستان والعراق وجميع المواطنين، مؤكداً أن الهدف لا ينبغي أن يكون انتصار أربيل على بغداد أو العكس، وإنما “انتصار العراق والدستور”.

وأشار رئيس إقليم كوردستان إلى أن النظام الاتحادي الذي أقره الدستور يمثل مصدراً لقوة العراق، موضحاً أن تطبيقه بصورة صحيحة من شأنه تعزيز الشراكة بين مكونات الدولة وترسيخ الاستقرار.

وشدد على أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى عائق أمام التجارة والاستثمار، داعياً إلى التوصل مع الحكومة الاتحادية إلى إطار دستوري واضح للقضايا المالية والكمارك والضرائب.

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين بغداد وأربيل، أكد بارزاني أن اقتصاد إقليم كوردستان والعراق يجب أن يُنظر إليهما باعتبارهما اقتصادين متكاملين وليس متنافسين، لافتاً إلى أن قوة العراق تمثل قوة للإقليم، وأن ازدهار كوردستان يخدم العراق بأكمله.

كما دعا إلى توفير التسهيلات اللازمة أمام الشركات العاملة في إقليم كوردستان، وضمان الاعتراف بمعاملاتها القانونية والمالية لدى بغداد، بما يتيح للشركات التوسع وتنفيذ مشروعات جديدة في وسط العراق وجنوبه.

الاستثمار يحتاج للاستقرار

وربط بارزاني بصورة مباشرة بين الاستقرار السياسي والقانوني وبين قدرة العراق على جذب الاستثمارات طويلة الأجل، مؤكداً أن رأس المال يبحث عن الثقة، والثقة تحتاج إلى الاستقرار، والاستقرار بدوره يحتاج إلى سيادة القانون واحترام الدستور.

ودعا إلى تعزيز دور القطاع الخاص في اقتصاد إقليم كوردستان، والانتقال من الاقتصاد الاستهلاكي إلى اقتصاد منتج ومتنوع، من خلال توجيه المزيد من رؤوس الأموال إلى قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة ودعم الإنتاج المحلي.

وأكد أن المستثمر الذي يخطط لتنفيذ مشروع يمتد لسنوات طويلة يحتاج إلى قوانين واضحة وقضاء مستقل ونظام مصرفي متين وبيئة سياسية مستقرة، مشيراً إلى أن تطبيق الدستور وسيادة القانون يرتبطان بصورة وثيقة بتحقيق التنمية الاقتصادية.

واختتم بارزاني بالتأكيد على ضرورة تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وبين القطاعين العام والخاص، وبين إقليم كوردستان وبغداد، معتبراً أن ترسيخ الثقة وسيادة القانون من شأنهما دعم الاستثمارات وفرص العمل والتنمية في العراق وإقليم كوردستان

تم نسخ الرابط