تم إحالتها للجان المختصة
3 مشروعات لقوانين الأحوال الشخصية تنتظر المناقشة داخل مجلس النواب
تشهد أروقة مجلس النواب حالة من الترقب بشأن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروحة حاليًا، في ظل تقدم أكثر من جهة تشريعية بمقترحات مختلفة، وسط انتظار لحسم مصيرها خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أوضحت النائبة فاطمة عادل آخر المستجدات المتعلقة بمشروع قانون الأحوال الشخصية الذي تقدمت به، مشيرة إلى أنه تم تحويل المشروع إلى اللجنة النوعية المختصة تمهيدًا لبدء مناقشته قريبًا.
وأكدت أن مشروعها أُحيل بالتزامن مع مشروع القانون المقدم من الحكومة، إضافة إلى مشروع آخر مقدم من حزب النور، موضحة أن المشروعات الثلاثة لا تزال حتى الآن في مرحلة انتظار بدء المناقشات الرسمية داخل اللجان البرلمانية المعنية.
وأضافت النائبة أن المرحلة التالية، بعد انتهاء اللجنة المختصة من دراسة المشروعات المختلفة الخاصة بقانون الأحوال الشخصية، ستتمثل في عرضها على الجلسة العامة لمجلس النواب من أجل التصويت النهائي عليها، لافتة إلى أن اللجنة لم تبدأ حتى الآن مناقشة أي من مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المقدمة.

مشروع قانون الحكومة
من جانب آخر، أكدت الحكومة في المذكرة الإيضاحية الخاصة بمشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم إلى مجلس النواب، أن التشريع المقترح يقوم على فلسفة تهدف إلى جمع وتنظيم الأحكام المتفرقة الخاصة بالأحوال الشخصية ضمن قانون موحد يواكب التطورات الاجتماعية، ويعزز استقرار الأسرة ويحافظ على حقوق الطفل.
ويستهدف المشروع معالجة حالة التشتت التشريعي التي صاحبت قوانين الأسرة على مدار سنوات طويلة، من خلال إعداد منظومة قانونية متكاملة تنظم مختلف القضايا الأسرية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، وترسيخ مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى” كأساس رئيسي للأحكام القضائية.
ونصت المادة 140 من مشروع القانون على تنظيم جديد لمسألة رؤية الطفل المحضون، حيث منحت الحق في الرؤية للطرف غير الحاضن من الأبوين، وكذلك للأجداد والجدات، داخل مكان واحد، مع إمكانية اتفاق الأطراف على مواعيد وآليات تنفيذ الرؤية.
وفي حال تعذر الاتفاق بين الأطراف، تتولى المحكمة تحديد نظام الرؤية بما يحقق مصلحة الطفل، مع التأكيد على ضرورة تنفيذها في بيئة مناسبة لا تعرضه لأي أذى نفسي أو بدني، وفق ضوابط يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا النص يتوافق مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 37 لسنة 33 قضائية بتاريخ 12 مايو 2013، والذي قضى بعدم دستورية قصر حق الأجداد في رؤية الأحفاد على حالة غياب الأبوين فقط.

ويعكس هذا التعديل توجهًا تشريعيًا يستهدف دعم الروابط الأسرية، والحفاظ على استمرار العلاقة بين الأجيال المختلفة داخل الأسرة.
وللمرة الأولى، يتيح مشروع قانون الأسرة الجديد تنفيذ الرؤية بصورة إلكترونية إلى جانب الرؤية المباشرة، لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، وفقًا لسن الطفل وحالته الصحية.
كما حدد المشروع مواعيد الرؤية بين الساعة الثامنة صباحًا والعاشرة مساءً، مع مراعاة اختلاف فصول السنة، بما يوفر قدرًا من المرونة التنظيمية ويحقق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية.
وشددت المذكرة الإيضاحية على أن جميع مواد مشروع القانون تستند إلى مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى”، باعتباره الأساس الذي تعتمد عليه محاكم الأسرة في مصر، وفقًا لقانون محاكم الأسرة الصادر عام 2004.
وأكدت كذلك توافق مشروع القانون مع توصيات الأزهر الشريف، ممثلًا في مجمع البحوث الإسلامية، فيما يتعلق بتنظيم أحكام الحضانة والرؤية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية الطفل من الناحية النفسية والاجتماعية.








