و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

باتهامات انتحال الصفة

حرب بلاغات تشعل الصراع.. نقابة الإصابات والتأهيل تفتح النار على العلاج الطبيعي

موقع الصفحة الأولى

شهدت الساحة المهنية والطبية نزاعا جديدا بين نقابة العاملين بالإصابات والتأهيل ونقابة العلاج الطبيعي، وسط اتهامات متبادلة بالاقصاء المهني من جهة، وانتحال الصفة الطبية من جهة أخرى، مما وضع خريجي كليات علوم الرياضة «التربية الرياضية سابقاً» في مواجهة مباشرة مع أطباء العلاج الطبيعي.
بدأت الأزمة عقب إصدار نقابة العلاج الطبيعي، برئاسة الدكتور سامي سعد، تحذيرات وبلاغات للنيابة العامة ضد خريجي التربية الرياضية تخصص علوم الصحة الرياضية، متهمة إياهم بإنشاء مراكز غير قانونية ومنح مسميات مهنية مثل «ممارس، أخصائي، واستشاري» دون سند طبي.
في المقابل، انتفضت نقابة الإصابات والتأهيل معتبرة هذه التصريحات محاولة متعمدة لإقصاء وتهميش خريجي كليات علوم الرياضة. وأكدت النقابة في بيان رسمي رفضها التام لأي تضييق يمس حقوق أعضائها الدستورية والمهنية، مشددة على أن العمل في مجال «التأهيل الحركي البدني وإصابات الملاعب» هو حق أصيل تدعمه المناهج الأكاديمية والدراسات العليا التي يجتازها الخريجون.
ووصفت نقابة الإصابات والتأهيل تصريحات نقيب العلاج الطبيعي، الدكتور سامي سعد، بأنها تمس كرامة ومراكز أعضائها القانونية والمهنية، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق أعضائها المهنية والأدبية هو واجب أصيل لن تحيد عنه، معلنة رفضها القاطع والمطلق لكافة محاولات تشويه صورة خريجي كليات علوم الرياضة، أو الزج بهم في نزاعات تفتقر إلى الأحكام القضائية أو القرارات الصادرة عن الجهات المختصة. 

تجميد لجنة الإصابات والتأهيل

وفي سياق تفنيدها للنزاع، أشارت النقابة إلى مفارقة واضحة؛ حيث ذكرت أن نقيب العلاج الطبيعي دأب على مدار سنوات على تقديم شكاوى إلى وزراء العمل المتعاقبين بشأن هذا الملف، دون أن تسفر تلك الشكاوى عن اتخاذ أي إجراء رسمي من الجهات المختصة، مشيرة إلى أن الفرق بين التأهيل والعلاج، حيث أن عمل خريجى العلوم الرياضية يتركز على التأهيل الحركي والرياضي وإصابات الملاعب، وهو مكمل للعلاج الطبيعي وليس بديلاً عنه أو اعتداءً عليه.
واعتبرت النقابة هذا التجاهل دليلاً قاطعاً على أن الجهات الإدارية مارست صلاحياتها القانونية ورأت أن موقف خريجي كليات علوم الرياضة سليم ومتوافق مع القوانين واللوائح المعمول بها، وهو ما يفرض على الجميع احترام دولة المؤسسات.واختتمت النقابة بيانها بالإعلان عن تقديم الدعم القانوني الكامل واللامحدود لأي عضو يتعرض للإساءة أو التشهير، ملوحة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي شخص أو جهة تروج لبيانات تمس بالحقوق الدستورية لأعضائها. كما دعت النقابة إلى إعلاء قيم الحوار المؤسسي، واحترام التنوع والتكامل بين التخصصات المهنية المختلفة لخدمة المواطن، مؤكدة أن تكرار مثل هذه التصريحات في مواسم التقديم للجامعات يهدف فقط إلى إثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور والإضرار بالاستقرار التعليمي والمهني.
فيما طالبت نقابة العلاج الطبيعي رسميا، وزارة العمل بـإلغاء وتجميد أنشطة لجنة الإصابات والتأهيل، متهة إياها بإصدار تراخيص مكانية لفتح مراكز بطرق غير قانونية، وهو ما أسفر عن تحركات مشتركة بين وزارتي الصحة والعمل لبحث هذه التجاوزات، وتوجيه العلاج الحر بمديريات الصحة لشن حملات غلق ضد المراكز التي يثبت تخطيها للحدود الرياضية وتحولها إلى ممارسات طبية دون ترخيص معتمد من وزارة الصحة.
وتبقى الأزمة معلقة بين رغبة خريجي علوم الرياضة في حماية مسارهم المهني في سوق إصابات الملاعب، وإصرار نقابة العلاج الطبيعي على فرض سيادتها على كافة برامج التأهيل البدني داخل السوق، وتسويف وزارات الصحة والتعليم العالى والعمل لحسم القضية.

تم نسخ الرابط