قضوا سنوات في التدريس بدون فائدة
شرط السن يصدم معلمي الحصة.. ومطالبات بتعديل شروط مسابقات التعيين
يشكو العديد من معلمي الحصة من شروط مسابقات التعيين الأخيرة، خاصة ممن قضوا سنوات طويلة في العمل داخل المدارس، وتحملوا مسؤولية سد العجز بين المدرسين، ولكنهم في النهاية وجدوا أنفسهم خارج المنافسة بسبب شرط السن، وهو ما يمثل تجاهلا لسنوات من العمل والخبرة التي اكتسبوها خلال خدمتهم في العملية التعليمية.
وأضافوا أنهم عاشوا لمدة سبع سنوات على وعود متكررة بالبحث عن حلول لأوضاعهم الوظيفية، مع الحديث المستمر عن مسابقات للتعيين تمنحهم فرصة الاستقرار الوظيفي، ولكن تلك الوعود لم تتحقق، بعدما فوجئوا بشروط المسابقة تستبعد شريحة كبيرة منهم بسبب تجاوزهم سن الـ 45 عاما.
ولفت معلمو الحصة، إلى أن المشكلة لا تتعلق بعدم امتلاكهم المؤهلات أو الخبرات اللازمة، ولكنها تنحصر في شرط العمر فقط، ما يعني تعرضهم للظلم وعدم إنصافهم، لأنهم يعملون منذ سنوات داخل المدارس، واكتسبوا خبرة ميدانية في التدريس والتعامل مع الطلاب، ما يجعلهم أكثر قدرة على أداء مهامهم مقارنة بغيرهم من حديثي التخرج.
وهناك الكثير من معلمي الحصة تجاوز سن الخامسة والأربعين بفارق شهر أو أشهر قليلة فقط، عند الإعلان عن المسابقة، ما يعني حرمانهم من الحق في التقدم، رغم أنهم ينتظرون هذه الفرصة منذ سنوات.
معلمو الحصة
وطالب معلمو الحصة بأن يتم استثناؤهم من شرط السن، أو أن يتم احتساب سنوات العمل الفعلية ضمن ضوابط وشروط التقييم، باعتبارها قرينة على الكفاءة والخبرة، خاصة وأن عددا منهم من خريجي كليات التربية، ويحملون التخصصات المطلوبة للعمل في المدارس، إضافة إلى أنهم مارسوا التدريس بالفعل لسنوات، وبالتالي لا تقتصر مؤهلاتهم على الجانب الأكاديمي فقط، ولكنها تمتد إلى الخبرة العملية التي اكتسبوها من خلال الوقوف داخل الفصول والمشاركة في العملية التعليمية بطريقة مباشرة.
ويؤكد معلمو الحصة أن سنوات عملهم تأتي استجابة لاحتياجات المنظومة التعليمية، مع مساهمتهم في سد العجز داخل المدارس، وكان لديهم آمالا في أن تكون جهودهم مقدمة للحصول على فرصة تعيين مستقرة في المستقبل، ولكنهم فوجئوا بأنهم أول المستبعدين من المسابقة بسبب شرط السن.
كما أن هناك ممن تم قبولهم في المسابقات لم يعملوا في التدريس بنفس المدة التي قضاها معلمو الحصة ممن تجاوزا سن الـ 45 عاما داخل المدارس، ووالتالي فلابد ان تكون الأولوية لأصحاب الخبرات الفعلية، خاصة ممن أمضوا سنوات طويلة في التدريس الفعلي داخل المدارس.
وطالب معلمو الحصة ممن تجاوزا سن الـ45 عاما، بإعادة النظر في شرط السن، وتحقيق التوازن بين الضوابط المنظمة للمسابقات وبين تقدير الخبرة العملية التي حصلوا عليها على مدار سنوات، إضافة إلى البحث عن حلول تراعي أوضاع من تجاوزوا السن خلال فترة انتظار الإعلان عن مسابقات التعيين، لأنهم لم يتوقفوا عن أداء واجبهم خلال تلك السنوات.
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت عن فتح باب التقديم في مسابقة تعيين المعلمين الذين سبق لهم العمل بالحصة خلال شهر يونيو ا من خلال الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مع رفع سن التقدم إلى 45 عامًا.








