و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يستخدم كمنوم والجرعة الزائدة تؤدي لغيبوبة

تصدر تريند "كلوزابكس" بين الشباب.. ومرصد الأزهر: «ظاهرة مرعبة تصل إلى حافة الموت»

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت في الآونة الأخيرة موجه من تداول "تريند كلوزابكس" بين الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول مقاطع فيديو ذات طابع سوداوي يظهر خلالها دواء "كلوزابكس" (Clozapex) على خلفية مقاطع موسيقية حزينة

"كلوزابكس" دواء يحمل المادة الفعالة "كلوزابين"  وهو مضاد ذهان قوي، يُصرف بوصفة طبية حصراً لعلاج حالات الفصام والاضطرابات الذهانية التي لا تستجيب للأدوية الأخرى.

وفي الفترات الأخيرة يروج البعض لاستخدام الدواء كمنوم لعلاج الأرق، وهو تصرف شديد الخطورة؛ لأن الدواء مثبط للجهاز العصبي وتناوله بجرعات عشوائية قد يؤدي إلى مضاعفات مميتة، وفق تأكيدات الأطباء 

الدواء ليس مخدراً، لكنه دواء شديد الحساسية وله تأثير مهدئ، لذا يمنع استخدامه إلا تحت إشراف نفسي دقيق، و تناول شريط كامل منه يعتبر "جرعة زائدة" تسبب هبوطاً حاداً في ضغط الدم، اضطراب ضربات القلب، تشنجات، وقد تصل إلى الغيبوبة. 

ومن جانبه، حذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من انتشار ظاهرة وصفها بـ"المقلقة والمرعبة" بين فئات من المراهقين والشباب على مواقع التواصل الاجتماعي، تتمثل في تداول مقاطع فيديو ذات طابع سوداوي يظهر خلالها دواء "كلوزابكس" (Clozapex) على خلفية مقاطع موسيقية حزينة (مثل تلك الأغاني المنتشرة مؤخرًا والتي يطلق عليها أغاني المهرجانات وتذكر أسماء العقاقير وكأنها وسيلة للكيف أو الهروب).

وأكد المرصد في بيان رسمي أن الأمر تجاوز مجرد تقليد أعمى، بل أصبح توظيفًا وتزييفًا لمعاناة نفسية مفتعلة من أجل حصد اللايكات وتصدر التريند، حيث تم تطبيع فكرة أن خطف الانتباه يستلزم إظهار النفس بمظهر الضحية التي تتناول أدوية شديدة الخطورة في حالة إساءة استخدامها، وضياع الحياة والصحة في سبيل مشهد افتراضي مدته ثوانٍ.

مفتاح فصل العقول

وأوضح المرصد أن المنشورات والفيديوهات المنتشرة مؤخرًا على السوشيال ميديا حول دواء كلوزابكس والترندات الحزينة المصاحبة له، تجعلنا أمام ظاهرة مرعبة لشباب ومراهقين أصحاء تمامًا، لكنهم يمرون بضغوط حياة، أو مشاكل دراسية وعاطفية، وبدلًا من مواجهتها، قرروا البحث عن "مفتاح فصل" لعقولهم، ويلجأون لهذا الدواء المخصص لأغراض علاجية محددة يحددها الطبيب المختص، لمجرد الرغبة في النوم العميق، أو الهروب المؤقت من الواقع، حتى لو وصل بهم الأمر إلى حافة الموت!.

وأضاف أن الوجع والهروب بتدمير الذات تحول إلى موضة وترند يحصد المشاهدات (وسط أغانٍ تذكر اسم الدواء صراحة وكأنه وسيلة للكيف، بلا رقابة أو ضمير)، ما جعل الشاب المراهق يظن أن المخاطرة بحياته هي سلوك طبيعي لجلب الانتباه أو لتسكين الضغط النفسي.

ووجه المرصد رسالة للمراهقين والشباب قائلًا: “يا أبناءنا.. ما تسمعونه أو ترونه في الفيديوهات من تأثير مريح أو نسيان مؤقت للهموم، هو وهمٌ قاتل، هذا الدواء هو عقار نفسي لا يُصرف إلا في أضيق الحدود الطبية وبفحوصات دم صارمة، وعندما تأخذ هذا الدواء لتنام وتهرب، فالجسم لا يسترخي، بل يدخل في حالة هبوط مفاجئ وصادم قد يحول هذا النوم إلى غيبوبة تامة وتوقف للتنفس وأنت على سريرك دون أن يشعر بك أحد!”.

وتابع المرصد، أنه من المضاعفات الحادة التي قد تنهي حياتك في لحظة حدوث هبوط حاد ومفاجئ في ضغط الدم واضطرابات مميتة في ضربات القلب، وصعوبة شديدة أو توقف مفاجئ للتنفس في أثناء النوم، وتشنجات عصبية وغيبوبة كاملة تهدد الحياة، وانهيار حاد في كرات الدم البيضاء وفشل مناعي تام.

تم نسخ الرابط