توسيع استيطان واعتقالات واغتيالات
نتنياهو يسعى لتفجير الأوضاع بالضغة الغربية وسط تحذيرات من تكرار «طوفان الأقصى»
لا يزال تصاعد الاشتباكات بين الفلسطينيين والمستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، ينذر بتفجر الأوضاع في الداخل، وسط تحذيرات من قلب إسرائيل بمصير اسوء من حرب طوفان الأقصى. ومنذ اللحظات الأولى للإعلان عن مقتل مستوطن وضابط من جيش الاحتلال في قرية تل قضاء نابلس، سارع جيش الاحتلال بإغلاق الضفة الغربية المحتلة، وشن عمليات اقتحامات ضخمة وتفتيش واعتقالات تركزت في نابلس، وسط دعوات تحريضية متصاعدة تدعو لإبادة الفلسطينيين الذين يدافعون عن أراضيهم وأهاليهم وممتلكاتهم.
واتهم زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير جولان، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، بالسعي إلى إشعال الضفة الغربية، على خلفية القرارات التي أعقبت أحداث بلدة تل.
وقال جولان إن ما يحدث في الضفة الغربية "حقيقة متفجرة" تفتعل عمدا من قبل حكومة نتنياهو-سموتريتش-بن غفير، معتبرا أن ما يجري يحول المنطقة إلى "قنبلة موقوتة".
ودعا جولان إلى التحقيق الكامل في الأحداث، والتأسف على الخسائر في الأرواح البشرية من الجانبين، ومحاسبة كل من خالف القانون وشارك في العنف. كما اتهم نتنياهو وكاتس بتوسيع الاستيطان وفتح جبهة مواجهة إضافية في الضفة الغربية للهروب من أزماتهم السياسية.
توسيع الاستيطان
وبينما يرى مراقبون أن تشديد الاحتلال إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية عقب عملية بلدة تل لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يأتي في سياق سياسة أوسع تتبناها حكومة بنيامين نتنياهو تقوم على تكثيف الضغط العسكري وتوسيع الاستيطان، بالتوازي مع منح الجيش والمستوطنين هامشًا أكبر للتحرك في الضفة.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تصاعد دعوات من وزراء اليمين المتطرف لفرض مزيد من العقوبات الجماعية وتوسيع العمليات العسكرية، ما يعزز المخاوف من دخول الضفة مرحلة جديدة من التصعيد.
وتعكس تصريحات زعيم حزب الديمقراطيين يائير جولان اتساع دائرة الانتقادات داخل الساحة الإسرائيلية لسياسات حكومة الاحتلال الحالية، إذ يرى معارضون أن استمرار التصعيد في الضفة الغربية يخدم أهدافًا سياسية داخلية، من بينها تعزيز تماسك الائتلاف الحاكم وتحويل الاهتمام عن الأزمات التي تواجه حكومة نتنياهو.
وبينما تؤكد حكومة نتنياهو أن إجراءاتها تستند إلى اعتبارات أمنية، يحذر منتقدوها من أن توسيع المواجهة في الضفة قد يؤدي إلى انفجار أمني أوسع يصعب احتواؤه، ويزيد من حدة التوتر.
ومن جانبه، قال وزير المالية بحكومة الاحتلال، سموتريتش: "صحيح أنه تم إضعاف المحور الذي تقوده إيران، لكن بدأ يظهر محور سني جديد، وسيتعين علينا التعامل مع ذلك".
كما قال المحلل السياسي الإسرائيلي "يوآف ليمور"، بالقناة 12 العبرية: "أخطر حرب تخوضها إسرائيل اليوم ليست على الجبهات الخارجية، بل الحرب الداخلية التي تهدد تماسكها من الداخل".
وأكد ليكور ان الوضع الداخلي في إسرائيل أسوأ بكثير مما كان عليه عشية السابع من أكتوبر، مشددا انه "إذا استمر هذا المسار، فإن إسرائيل تتجه بسرعة نحو الهاوية".








