بعد التحفظ على أموال «المعلم»
ثروة صبري نخنوخ تتجاوز 2 مليار جنيه ومئات العقارات وأسطول سيارات وترسانة أسلحة
أثارت قرارات النيابة العامة الأخيرة بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ الشهير بـ “المعلم” وآخرين، وإدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر، اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن حجم ثروته والأصول والممتلكات المنسوبة إليه.
وجاءت هذه الإجراءات في إطار التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة بشأن اتهامات تتعلق بفرض البلطجة، وحيازة أسلحة نارية وقطع أثرية، إضافة إلى جرائم غسل الأموال.
وأوضح بيان النيابة العامة أن التحقيقات المالية الموازية، التي استهدفت تتبع العائدات الناتجة عن الأنشطة الإجرامية المنسوبة إلى المتهمين، كشفت عن معلومات وتحريات تفيد بقيام صبري نخنوخ وآخرين بغسل الأموال المتحصلة من تلك الأنشطة من خلال وسائل متعددة هدفت إلى إخفاء طبيعتها الحقيقية وقطع الصلة بينها وبين مصادرها غير المشروعة.
وبناءً على ذلك، قررت النيابة العامة التحفظ على أموال المتهمين، بما يشمل الأموال المنقولة، والأسهم، والصكوك، والسندات، والخزائن، والودائع البنكية، والمحافظ الإلكترونية، والأصول العقارية، مع حظر التصرف فيها إلى حين صدور قرار نهائي في القضية.
كما أصدرت النيابة توجيهات بإخطار الجهات المختصة، ومن بينها البنوك ومصلحة الشهر العقاري والبورصة وغيرها، لتنفيذ القرار، إلى جانب إدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، مع استمرار التحقيقات في الوقائع والجرائم المنسوبة إليهم.
وكانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق حبس صبري نخنوخ وباقي المتهمين لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تشمل البلطجة وفرض السيطرة بالقوة والتعدي على المواطنين، فضلًا عن حيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، لحين استكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية.

ثروة صبري نخنوخ
ينحدر صبري نخنوخ من منطقة السبتية بالقاهرة، وهو نجل أحد تجار الخردة بالمنطقة. بدأ حياته العملية إلى جانب والده وشقيقيه سامي وسعيد في تجارة الخردة، قبل أن يتجه إلى اقتناء الأسلحة النارية، في ظل ما كانت تشهده المنطقة من نزاعات متكررة بين تجار الخردة.
ومع مرور الوقت، انتقل من حياة بسيطة إلى امتلاك ثروة تُقدَّر، وفقًا لمعلومات متداولة، بأكثر من ملياري جنيه مصري، لتشمل ممتلكاته ما يلي:
- مجموعة من معارض الآلات الزراعية بمنطقة القللي.
- توكيلات لشركة هوندا، إلى جانب عدد من السيارات الثقيلة المسجلة باسمه وباسم شقيقه سعيد نخنوخ.
- قطعة أرض كبيرة تتراوح مساحتها بين فدانين وثلاثة أفدنة بجوار قصر المسعود بالقرب من فندق الواحة على طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي.
- مركب عائم بمنطقة العجوزة يضم مطعمًا ومكانًا للترفيه.
- قصر «كينج مريوط».
- فيلا مطلة على بحيرة مريوط ومقامة على مرتفع يطل على البحيرة.
- فيلا بالساحل الشمالي.
- فيلا في شرم الشيخ وأخرى في بورتو السخنة، إضافة إلى 26 شاليه.
- مساحات واسعة من الأراضي في الإسكندرية ومحافظات أخرى، ويُقال إن جزءًا كبيرًا منها تم الاستيلاء عليه بوضع اليد.
- أسطول من السيارات الفارهة يضم أحدث الطرازات العالمية، من بينها سيارات F600، وهامر H2، وسيارات BMW سياحية وملاكي.
- يمتلك مجموعة شركات "فالكون" للأمن والحراسة، وهي من كبرى شركات الخدمات الأمنية في مصر وتضم عدة شركات بحجم أصول يقدر بمئات الملايين

مسيرته ونشاطه الإجرامي
بحسب ما ورد في تصريحات لشقيقه لقناة «الجزيرة» وموقع «DAILY NEWS»، مر صبري نخنوخ بعدد من المحطات البارزة، أبرزها:
- عام 1984 بدأ نشاطه التجاري في مجال الآلات الزراعية وماكينات الري، وهي الخطوة التي شكلت بدايته في عالم الأعمال.
- في عام 1993 افتتح متجرًا بمنطقة الهرم لتجارة الآلات الزراعية وماكينات الري.
- عمل لفترة داخل الكباريهات قبل أن يغادر هذا المجال ويتجه إلى أنشطة أخرى.
- في أغسطس 2012 تصدر اسمه المشهد العام بعد القبض عليه خلال حملة أمنية استهدفت فيلته بالإسكندرية.
- أسفرت المداهمة عن ضبط أسلحة نارية وذخائر ومواد مخدرة، بالإضافة إلى مبالغ مالية بلغت 56,995 جنيهًا مصريًا، و3,060 دولارًا أمريكيًا، و4,000 ليرة لبنانية.
- كما عُثر داخل الفيلا على عدد من الحيوانات، شملت خمسة أسود وستة كلاب وأربعة خيول ونعامة، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا آنذاك.
- بعد القبض عليه، نفى نخنوخ الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أن الأسلحة والحيوانات التي كانت بحوزته مرخصة وتم اقتناؤها بصورة قانونية.
الأحكام القضائية السابقة

- في 8 مايو 2013 قضت محكمة جنايات الإسكندرية بسجنه ثلاث سنوات بتهمة حيازة مواد مخدرة، إضافة إلى أحكام أخرى بلغ مجموعها 25 عامًا في قضايا مرتبطة بحيازة أسلحة غير مرخصة والتزوير وتربية حيوانات برية.
- في فبراير 2014 رفضت المحكمة التماس الدفاع وأيدت العقوبة البالغة 28 عامًا.
- وفي نوفمبر من العام نفسه أصدرت محكمة النقض حكمًا نهائيًا غير قابل للطعن بتأييد عقوبة السجن المؤبد، إلى جانب تغريمه 10 آلاف جنيه.
- في فبراير 2016 تقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية العليا على حكم النقض، فقضت بعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض، وأُعيد الملف إلى النائب العام.
- وفي عام 2018 شمله قرار عفو رئاسي أنهى الإجراءات القضائية المرتبطة بإعادة محاكمته.
وبعد مرور ثمانية أعوام على قرار العفو الرئاسي، عاد اسم صبري نخنوخ إلى دائرة الاهتمام مجددًا على خلفية واقعة مشاجرة التجمع الخامس. وفي هذا السياق، قررت محكمة القاهرة الجديدة، الخميس، تجديد حبسه و5 من معاونيه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك في اتهامات تتعلق باقتحام أحد معارض السيارات الشهيرة بمنطقة التجمع الخامس، والاعتداء على مالك المعرض وعدد من المواطنين، فضلًا عن إتلاف محتويات المكان، على خلفية خلافات مالية بين الطرفين.








