طريق الكباش وساحة الكرنك أبرزها
مستحقات متأخرة منذ 2005.. مطالبات بحل أزمة صرف تعويضات نزع الملكية بالأقصر
أزمة مر عليها أكثر من 20 عاما دون أي تحرك حكومي، يعاني منها أهالي الأقصر بعد نزع ملكيتهم لصالح المحافظة بمدينة الأقصر خلال الفترة من عام 2005 وحتى عام 2011، وبالرغم من انتزاع الملكية إلا أن الحكومة ممثلة في محافظة الأقصر تمتنع عن صرف التعويضات المستحقة لأصحاب العقارات.
وفي هذا الإطار، تقدم النائب عبد الرحمن البشاري، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن امتناع محافظة الأقصر عن صرف التعويضات المستحقة لأصحاب العقارات التي تم نزع ملكيتها لصالح المحافظة بمدينة الأقصر خلال الفترة من عام 2005 وحتى عام 2011، رغم انتهاء جميع الإجراءات القانونية واستقرار المراكز القانونية للمستحقين.
وأوضح النائب أن محافظة الأقصر قامت خلال السنوات المشار إليها بنزع ملكية عدد من العقارات المملوكة للمواطنين، ضمن مشروعات عامة وتنموية كبرى، مقابل تعويضات مالية تم تقديرها قانونًا، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات شملت أكثر من 26 مشروعًا، من بينها مشروع إحياء طريق الكباش بمراحله الثلاث، ومشروع توسعة وتطوير ساحة معابد الكرنك، إلى جانب مشروعات أخرى ترتب عليها إزالة عقارات مملوكة للأهالي.
وأشار البشاري إلى أن مبالغ التعويضات الخاصة بالمواطنين تم إيداعها في مديرية المساحة بالأقصر لحساب أصحاب الحقوق، حيث جرى الاحتفاظ ببعضها كأمانات لحين انتهاء النزاعات والإجراءات القانونية المتعلقة ببعض الحالات.

وأضاف أنه بعد انتهاء تلك النزاعات واستقرار المراكز القانونية للمستحقين، تم رد هذه الأمانات إلى الخزانة العامة للدولة، ثم إعادة إرسالها لاحقًا إلى محافظة الأقصر، إلا أن المحافظة – بحسب طلب الإحاطة – امتنعت عن صرفها لأصحابها حتى الآن.
مخالفة دستورية
وأكد عضو مجلس النواب أن استمرار هذا الوضع يمثل مخالفة لأحكام الدستور والقانون، وألحق أضرارًا جسيمة بالمواطنين وأسرهم، مشيرًا إلى أن هذه التعويضات تمثل حقوقًا مالية ثابتة ناتجة عن نزع الملكية للمنفعة العامة.
وأوضح أن حجب هذه المستحقات رغم توافر المخصصات المالية لها يعد مساسًا بحق الملكية المكفول دستوريًا، فضلًا عن تأثر القيمة الحقيقية للتعويضات نتيجة مرور الوقت والتغيرات الاقتصادية.
واستند النائب إلى المادة (35) من الدستور التي تنص على أن الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز نزعها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا للقانون، مؤكدًا أن ذلك يستوجب وضوحًا في أسباب عدم صرف المستحقات رغم انتهاء موانع الصرف السابقة.

وطالب البشاري الحكومة بتوضيح الأسباب القانونية والإدارية التي أدت إلى تأخر صرف التعويضات المستحقة منذ عام 2005 وحتى الآن، وبيان الموقف المالي الحالي للمبالغ التي كانت مودعة كأمانات، وأسباب انتقالها بين الجهات المختلفة دون وصولها إلى أصحابها.
كما طالب بتحديد موعد زمني واضح لصرف كافة المستحقات المالية المتأخرة، مع بيان المسؤول عن تعطيل الصرف طوال هذه الفترة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حياله، مؤكدًا ضرورة التدخل العاجل لإنهاء معاناة المواطنين وصون حقوقهم المالية تنفيذًا لأحكام الدستور والقانون.








