دون تراخيص أو سجلات ضريبية
تزايد الغش التجاري في البيع أون لاين.. تحرك برلماني عاجل لتقنين التجارة الإلكترونية
تزايدت ظاهرة الغش التجاري في البيع عبر الإنترنت بشكل ملحوظ، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات تشريعية ورقابية مشددة لردع المخالفين وحماية المستهلكين.
ومن أبرز مظاهر وأشكال الغش التجاري الإلكتروني المتزايدة، من خلال الإعلانات المضللة بالذكاء الاصطناعي AI لتزييف صور المنتجات لإظهارها بجودة غير حقيقية، وبيع سلع غير أصلية على أنها علامات تجارية عالمية، التلاعب في أوزان أو مقاسات أو خصائص السلع عما هو معروض في الصور الافتراضية، تقديم العروض الوهمية بالإعلان عن تخفيضات غير حقيقية أو مسابقات دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وفي هذا السياق، قدم النائب حسن عمار عضو مجلس النواب طلب إحاطة إلى رئيس المجلس، المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، وكل من وزراء المالية، والتموين، والاتصالات، والصناعة، بشأن التوسع الخطير في الأسواق والتجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما تمثله من تهديد مباشر للاقتصاد الوطني وحقوق المستهلك.
وأكد عمار في طلبه، أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحقيق العدالة الضريبية، إلا أن الواقع يشهد نموًا متسارعًا لآلاف الصفحات والمجموعات الإلكترونية التي تمارس البيع والتجارة يوميًا دون تراخيص أو سجلات ضريبية أو رقابة حقيقية، بما يحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى أسواق موازية خارج سيطرة الدولة.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام تداول منتجات مجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات، خاصة في قطاعات الأغذية ومستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية والملابس، الأمر الذي يعرض المواطنين لعمليات غش تجاري ويهدد سلامتهم الصحية، فضلًا عن الإضرار بالتجار والمستثمرين الملتزمين بالقانون.
تساؤلات للحكومة
ووجه النائب خمسة تساؤلات للحكومة قائلاً:
- ما حجم الاقتصاد الموازي الرقمي الناتج عن التجارة غير الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي داخل مصر؟
- وما حجم الخسائر الضريبية التي تتكبدها الدولة سنويًا بسبب هذه الأنشطة غير المقننة والغش التجاري ؟
- ما هي آليات الرقابة الحالية على المنتجات المعروضة إلكترونيًا، خاصة السلع مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات؟
- ولماذا لم يتم حتى الآن وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح لإلزام صفحات البيع الإلكتروني بالتسجيل والترخيص والرقابة الضريبية؟
- وما هي خطة الحكومة لدمج العاملين في التجارة الإلكترونية غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي دون الإضرار بصغار البائعين والشباب؟

وشدد عمار على أن مواجهة فوضى التجارة الإلكترونية غير الرسمية لم تعد رفاهية، بل ضرورة لحماية الاقتصاد الوطني وحقوق المواطنين، مطالبًا الحكومة بتحرك عاجل وحاسم لوقف نزيف الاقتصاد الموازي الرقمي، وتحقيق المنافسة العادلة، واستعادة حق الدولة في الرقابة والتحصيل الضريبي.
جدير بالذكر أن هناك تحركات تدور حول ظاهرة الغش التجاري الإلكتروني، وتشمل التحركات تعديلات تشريعية مرتقبة تشمل تحميل شركات الشحن جزءاً من المسؤولية عن السلع المغشوشة التي تنقلها، لضمان تتبع المصدر، كما أطلق "جهاز حماية المستهلك" إدارة متخصصة تعمل على مدار 24 ساعة لمراقبة منصات التواصل الاجتماعي والصفحات التجارية.








