و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خطة إسرائيلية لاستهداف الضاحية

بيروت على حافة النار.. نتنياهو يوجه بضرب العاصمة ونعيم قاسم أول قائمة الأهداف

موقع الصفحة الأولى

فرض الاحتلال حالة من التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني، وحالة من الترقب في بيروت وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن طلب تل أبيب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح بتنفيذ ضربات واسعة في بيروت، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أوامر صدرت من بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس باستهداف الضاحية الجنوبية وأنها جاءت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وزعم نتنياهو، في منشور على منصة "إكس"، أن استهداف الضاحية جاء "ردًا على الانتهاكات المتكررة والمستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله"، على حد قوله، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أصدر مع نتنياهو تعليمات للجيش الإسرائيلي بضرب "أهداف إرهابية"، وفق تعبيره، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وأوضح كاتس، عبر منصة "إكس"، أن القرار يأتي "في أعقاب الانتهاكات المتكررة والمستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل حزب الله اللبناني، والهجمات على مدننا ومواطنينا".

وأفادت مصادر لموقع "أكسيوس" بأن أحدث مساعي الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في لبنان فشلت، في وقت توسع فيه إسرائيل غزوها البري وتطلب الضوء الأخضر من واشنطن لاستهداف حزب الله في بيروت.

وحسب المصادر، فإن واشنطن كانت تحث إسرائيل على الامتناع عن ضرب بيروت لعدة أسابيع، كجزء من مسعى أوسع لخفض التصعيد.

يأتي التصعيد في الوقت الذي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم مقتل رقيب في وحدة الكوماندوز وإصابة ثلاثة جنود آخرين، إثر انفجار مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله في منطقة بلدة يحمر بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان.

ووفق قناة كان العبرية، وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة والنصف فجرًا، حيث انفجرت المسيّرة بقوة في موقع تواجد قوات الاحتلال، وأضافت أن المصابين الثلاثة نُقلوا بواسطة مروحية عسكرية إلى مستشفى "رامبام" في حيفا لتلقي العلاج، بينما فتحت المؤسسة العسكرية لدى الاحتلال تحقيقًا في ملابسات الهجوم.

و أكد مصدر عسكري إسرائيلي، أن الجيش يعمل حاليا على تحديد مجموعة واسعة من الأهداف تمهيدا لشن هجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، "ردا على انتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النار".

رأس نعيم قاسم

وكشف المصدر لصحيفة "معاريف" أن الأهداف التي يجري التخطيط لاستهدافها تتوزع على ثلاثة مراكز ثقل رئيسية بالنسبة لـ"حزب الله":

الأهداف البشرية: وتشمل سلسلة طويلة من كبار قادة ومسؤولي حزب الله، وأبرزهم الأمين العام نعيم قاسم.

البنية التحتية للقيادة والسيطرة: تشمل مقرات قيادة حزب الله وغرف الاتصالات والتحكم. ويسعى الجيش الإسرائيلي من خلال استهدافها إلى قطع سلسلة القيادة والسيطرة على المنظمة، حيث يدرك الجيش أن قادة حزب الله يعملون من مقرات في الضاحية وفي البقاع، وينقلون التعليمات إلى مقرات أمامية في مدينتي صور وصيدا، والتي بدورها تشن هجمات صاروخية ضد القوات الإسرائيلية والأراضي الإسرائيلية.

مستودعات الأسلحة والتكنولوجيا: تشمل مستودعات الأسلحة والصواريخ، والشقق السكنية التي يخبئ فيها حزب الله صواريخ مختلفة، بالإضافة إلى مستودعات الطائرات المسيرة والمختبرات والأنظمة التكنولوجية التي يستخدمها الحزب في عملياته العسكرية.

وأشار المصدر العسكري إلى أنه ليس من الواضح بعد نطاق الموافقة التي منحتها المستويات السياسية الإسرائيلية للجيش، وهل ستكون الهجمات محدودة ورمزية، أم عملية عسكرية واسعة تهدف إلى إلحاق ضرر كبير بمراكز ثقل حزب الله في لبنان.

إدانة مصرية

ومع اتواصل التصعيد في لبنان تسعى مصر لخفض التصعيد واحتواء الأزمة عبر الوساطة بين طرفي الصراع، في الوقت الذي أكدت فيه مصر، عبر بيان لوزارة الخارجية ، أن هذا التطور الخطير يمثل استباحة كاملة للسيادة اللبنانية، وعدوانا سافرا يكشف عن نوايا إسرائيلية مبيتة لفرض واقع عسكرى جديد على الأرض، وخرقا جسيما لكافة الأعراف وقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.

 وشددت مصر على رفضها القاطع لأى مساس بالتراب الوطنى اللبناني، كما جددت دعمها لوحدة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها، ومطالبة بانسحاب إسرائيلى فورى وكامل من كافة الأراضى اللبنانية والتنفيذ الشامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 بكافة بنوده دون انتقائية، لتمكين مؤسسات الدولة، وفى مقدمتها الجيش اللبناني، من بسط سيادتها الحصرية على كامل التراب الوطني.

 وأكدت مصر، أن استمرار إسرائيل فى توسيع رقعة العمليات العسكرية من شأنه أن يسفر عن تفجر الأوضاع، مشددة على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن والأطراف الدولية الفاعلة بمسئولياتها بشكل عاجل وحاسم لوقف العدوان الإسرائيلى بشكل فوري، كما حذرت مصر من أن استمرار هذا التصعيد سيقود إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة فى الوقت الذى تبذل فيه أطراف إقليمية ودولية جهودا دبلوماسية حثيثة لخفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة.

تم نسخ الرابط