"إسرائيل" تقترب من انتخابات مبكرة
مصادقة أولية على حل الكنيست الإسرائيلي.. وباحثة تكشف مصير حكومة نتنياهو وفرصه القادمة
بعد مصادقة الهيئة العامة لـ الكنيست الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل الكنيست الخامسة والعشرين، وذلك بتأييد 106 أعضاء كنيست، في خطوة تقرّب "إسرائيل" من انتخابات مبكرة إذا استكمل القانون مساره التشريعي في القراءتين الثانية والثالثة، تدور التساؤلات حول مصير حكومة بنيامين نتنياهو، وهل بإمكان حزب الليكود تشكيل الحكومة مرة أخرى في ظل إرهاصات الحروب والأزمات الداخلية المستمرة.
وجاءت المصادقة بعد ساعات من إقرار لجنة "الكنيست" طرح مشروع القانون على الهيئة العامة، فيما لا يزال يتعين استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة قبل دخول القانون حيّز التنفيذ وحل "الكنيست" رسميا.
وبحسب مشروع القانون، يتراوح موعد الانتخابات المحتمل بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، فيما كان الائتلاف الحكومي قد أعلن أنه سيبلور موقفه النهائي من موعد الانتخابات قبل طرح القانون على القراءتين الثانية والثالثة.
وكان القائم بأعمال مدير لجنة الانتخابات المركزية، دين ليفنه، قد أبلغ "الكنيست" أن اللجنة قادرة على إجراء الانتخابات حتى لو جرت خلال أقل من 90 يوما من موعد لحله، مشيرا إلى أن الموعد المفضل من الناحية المهنية لا يقل عن 83 يوما.
وأضاف أن بعض المواعيد المطروحة تتزامن مع الأعياد اليهودية، معتبرا أن تاريخ 15 سبتمبر يعد الأكثر تعقيدا من الناحية اللوجستية، بسبب تقليص الوقت المتاح لفرز المغلفات المزدوجة ومراقبة نزاهة العملية الانتخابية.

من جانبها، أكدت فرناس حفظي الباحثة في الشؤون العبرية، أن المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست لا تعني أن الكنيست حُلَّ بالفعل، وإنما هي المرحلة الأولى فقط من المسار التشريعي، وأن ما حدث هو أن النواب وافقوا مبدئيًا على مشروع قانون يقضي بحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة،
وأضافت فرناس في تصريح خاص لـ«الصفحة الأولى»: بعد ذلك يجب أن يمر المشروع بمرحلتين إضافيتين هما إعادته إلى لجنة الكنيست لمناقشة الصيغة النهائية، والتصويت بالقراءة الثانية، ثم التصويت بالقراءة الثالثة والنهائية، موضحة أن القانون يدخل حيز التنفيذ بعد القراءتين الثانية والثالثة ويعتبر الكنيست منحلا رسميا، ثم الذهاب الي انتخابات مبكرة بعد 90 يوما.
مصير نتنياهو
وأشارت حفظي إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو مازال لديها محاولة احتواء الأزمة مع الأحزاب الحريدية ومنع استكمال إجراءات الحل، خاصة انها تعتبر أول حكومة تضم كل هذه الاحزاب الدينية.
وأكدت حفظي أن حزب الليكود الذي ينتمي له نتنياهو ما زال قوة انتخابية كبيرة، ومن المرجح أن يبقى من أكبر الأحزاب في أي انتخابات مقبلة، رغم تراجع شعبيته مقارنة بفترات سابقة.
وحول فرص نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة، قالت فرناس: فرص نتنياهو أصبحت أكثر تعقيدا بسبب تداعيات الحرب، و هجوم ٧ أكتوبر والخلافات داخل الائتلاف، وأزمة تجنيد الحريديم، إضافة إلى تزايد الانتقادات الموجهة إليه بشأن إدارة الملفات الأمنية والسياسية.

وأكدت أن المعارضة الإسرائيلية ترى أن الانتخابات المقبلة فرصة لإنهاء حكم نتنياهو، لكن حتى في حال تفوقها انتخابيا، فإن تشكيل ائتلاف مستقر سيظل تحديا بسبب التباينات بين أحزابها.
واختتم قولها بأن هناك إجماع نسبي على أن نتنياهو لم يعد يملك أفضلية مريحة كما في السابق، لكن لا يوجد إجماع على سقوطه سياسيا، إذ لا يزال الليكود منافسا قويا، فيما يبقى حسم هوية الحكومة المقبلة مرتبطا بقدرة أي معسكر على جمع أغلبية 61 مقعدا في الكنيست.







