وعود وردية بدون تنفيذ
تصالح حبر على ورق.. المواطن الدمياطي «كعب داير» بين المحافظة والأوقاف
مازالت أزمة تعدد جهات الولاية في محافظة دمياط تراوح مكانها، والتي عطلت تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء، بسب تعنت هيئة الأوقاف ورفضها الموافقة، وإصرارها على طلب مستندات لا وجود لها للموافقة على طلب التصالح، رغم الوعود التي صدرت من الجانبين "المحافظة والهيئة" بالتوصل إلى حلول إنهاء الأزمة.
وكان الدكتور حسام الدين فوزى، محافظ دمياط، والدكتور خالد الطيب ورئيس هيئة الأوقاف المصرية، اتفقا في نهاية مارس الماضي على حل مشكلة أراضى الأوقاف في المحافظة، والمضى فى قبول طلبات التصالح فى مخالفات البناء، وهو ما دعا العديد من المواطنين إلى التفاؤل بإنهاء الأزمة واقتراب حل الملف.
وقال أحد المتضررين من تعدد جهات الولاية على الأراضي والعقارات في دمياط، ومن تعنت هيئة الأوقاف، إنه تقدم يوم 24 أبريل الماضي بطلب للتصالح في مخالفات البناء، وقدم كل المستندات، وأصبح ملفه كاملا، وسدد ومقدم جدية التصالح.

وأضاف لـ «الصفحة الأولى» أنه فوجئ بعد ذلك برفض طلب التصالح، وجاءه إخطار إليكتروني بذلك، وعندما سأل عن السبب، فوجئ بأن السبب يعود إلى رفض الأوقاف، رغم إعلان المحافظة والهيئة عن الاتفاق على حل مشكلة الأراضي في دمياط، وهو ما أثار غضب المواطنين، والذين تسائلوا عن سبب التناقض بين البيانات الرسمية وبين الاجراءات المنفذة على أرض الواقع.
وكان العديد من المواطنين في محافظة دمياط، اشتكوا من رفض طلباتهم المقدمة طبقا لقانون التصالح في مخالفات البناء، بسبب تعدد جهات الولاية على الأراضي والعقارات، والرد عليهم بأن جهة الولاية الأصلية تعود إلى وزارة الأوقاف، مع طلب مجالس المدن مستندات لا وجود لها للموافقة على طلب التصالح، ومنها إلزام مقدم الطلب بإحضار مكلفة من دار المحفوظات عن عام 1903، وهي فترة لم يكن هناك وجود لمركز أو مسمى كفر سعد الذي توجد فيه الأراضي والعقارات المراد التصالح عليها.

متضررو الأوقاف
وقال المتضررون، من مركز كفر سعد بمحافظة دمياط، إن هناك من اشترى منزلا منذ فترة طويلة، مكون من طابقين، الأول صادر له ترخيص، والثاني بدون ترخيص، ويرغب في بناء الطابق الثالث بالطرق القانونية المشروعة، ولذلك توجه إلى مجلس مدينة كفر سعد لتقديم طلب التصالح للطابق الثاني، للبدء في استخراج رخصة بناء للدور الثالث، والمنزل والأرض موجودان ضمن الحيز العمراني للمدينة.
وكان رد المركز بأن جهة الولاية على الأرض المقام عليها المنزل تعود للأوقاف، وهو ما ظهر في نموذج معاينة طلب التصالح، وعندما سألوا عن سبب ذلك، قال المسؤولون إن مركز كفر سعد ومركز كفر البطيخ ومعظم مركز رأس البر، تابع لولاية الأوقاف باعتبارها أراضي وقف، رغم أن تلك الأراضي تابعة لأملاك الدولة، وبيعت للمواطنين، وعقود البيع موجودة في إدارة الأملاك الأميرية، والدليل على ذلك صدور تراخيص بالبناء للمنازل الموجودة، ومن بينها منزل الشاكي الطابق الأول.
وأضاف المتضررون لـ «الصفحة الأولى» أنهم حصلوا على خطاب رسمي وموقع بختم النسر من إدارة الأملاك يفيد بأن قطعة الأرض معتمدة بتاريخ 23 سبتمبر 1954، وأنها من ضمن القطع الداخلة ضمن كردون مدينة كفر سعد عام 1971، ومنذ ذلك التاريخ أصبح مجلس مدينة كفر سعد هو جهة الاختصاص، ولم يتم ذكر الأوقاف باعتبارها جهة اختصاص أو ولاية.
ومجلس المدينة إحضار "مكلفة" من دار المحفوظات عن الأرض عن عام 1903، متعللا بأن ذلك بناء على طلب الأوقاف، وكان الرد من إدارة المكلفات في دار المحفوظات العمومية بمصلحة الضرائب العقارية، بأنه بالبحث في سجل 205 أموال مقررة الخاص بمحافظة دمياط، لم يستدل على ناحية باسم كفر سعد بمحافظة دمياط في المدة من 1900 إلى 1910، حيث تبدأ من عام 1916 بعد فصلها من زمام ناحية ميت أبو غالب بالمحافظة، وهو ما يعني ان الأوقاف تطلب من المواطنين إحضار غير موجودة أصلا.
وعندما توجه المواطنون إلى وزارة التنمية المحلية، للشكوى من تعطل إصدار المصالحات في مخالفات البناء، وكان رد الوزارة، بأن الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر سعد طلبت إحضار مكلفة من دار المحفوظات عن عام 1903، وحتى الآن لم يتم إحضارها، ليقع الشاكون في نفس الحيرة، وهي إحضار مستندات غير موجودة أصلا.










