و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

معطلة منذ انشائها من 6 سنوات

ألواح الطاقة الشمسية بالحي الحكومي شاهدة على إهدار 140 مليون جنيه مال عام

موقع الصفحة الأولى

رغم سعي الحكومة للتحول إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة، وخفض استهلاك الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مثلت ألواح الطاقة الشمسية المنصوبة فوق مباني الحي الحكومي في العاصمة الجديدة علامة استفهام كبيرة، مع تعطلها وعدم الاستفادة منها، رغم التعاقد على انشائها منذ حوالي 6 سنوات، وبتكلفة 140 مليون جنيه وقتها.

وقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة عاجل موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حول تعطل ألواح الطاقة الشمسية المثبتة أعلى مباني الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة منذ سنوات، وما يثيره ذلك من شبهة إهدار مال عام وسوء إدارة لاستثمارات الطاقة النظيفة.

وقال عضو مجلس النواب إن الحكومة تطالب وتعمل على التحول إلى الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الكهرباء، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، كما تقدم العاصمة الإدارية باعتبارها نموذجًا للمدينة الذكية الصديقة للبيئة، لكن الواقع داخل الحي الحكومي كشف عن سؤال صادم، وهو كيف ترفع الحكومة شعارات الطاقة النظيفة، بينما ألواح الطاقة الشمسية فوق مبانيها لا تعمل ولا يتم استغلالها بالشكل المطلوب؟

ولفت "البياضي" إلى أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد خلل فني عابر، ولكنه يمثل نموذجًا خطيرًا لإدارة شكلية للمشروعات، فكيف تُنفق الدولة أموالًا عامة على بنية تحتية كان يفترض أن تنتج الكهرباء وتحقق وفرًا مباشرًا، ثم تُترك لسنوات دون تشغيل فعلي أو استفادة واضحة؟ ويس مقبولًا أن تتحول ألواح الطاقة الشمسية فوق مباني الحي الحكومي إلى ديكور باهظ الثمن، بينما تتحمل الموازنة العامة أعباء متزايدة في إنتاج الكهرباء، وتطالب الجهات الحكومية والمواطنين بترشيد الاستهلاك.

وخطورة الأمر ظهرت مع ما يتردد عن اتخاذ بعض الجهات داخل الحي الحكومي إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، مثل خفض الإضاءة داخل المكاتب والممرات وغلق سخانات المياه في بعض المباني، فذلك المشهد يثير السؤال: “كيف نطفئ الأنوار داخل المباني بينما توجد فوقها ألواح شمسية كان من المفترض أن تضيئها؟

ألواح الطاقة الشمسية

وحذر من أن استمرار تعطل ألواح الطاقة الشمسية رغم إنفاق أموال عامة على توريدها وتركيبها يثير شبهة جدية بإهدار المال العام، أو على الأقل سوء إدارة استثمارات عامة كان يفترض أن تحقق وفرًا مباشرًا في استهلاك الكهرباء، وطالب الحكومة بتقديم بيان تفصيلي عن التكلفة، ومراحل التنفيذ، وجهات الاستلام، وأسباب عدم التشغيل، وتحديد المسؤولية عن أي تقصير أو إهمال أو مخالفة تعاقدية، وبالكشف عن الحالة الفنية الفعلية لألواح الطاقة الشمسية أعلى مباني الحي الحكومي، وما إذا كانت تعمل بكامل طاقتها أو جزئيًا أو متوقفة تمامًا، مع بيان حجم الطاقة التي كان من المفترض إنتاجها، وحجم الوفر المتوقع في فاتورة الكهرباء، والجهة المسؤولة عن التشغيل والصيانة.

وأكد عضو مجلس النواب أن القضية لا تتعلق بمجرد ألواح طاقة شمسية فوق أسطح مبانٍ حكومية، ولكن تتعلق باحترام المال العام واحترام عقل المواطن، مضيفًا أن العاصمة الإدارية لا يجوز أن تبقى عنوانًا للمدن الذكية في الخطاب الرسمي فقط، بينما تظل منظومة الطاقة الشمسية فوق الحي الحكومي نفسه خارج الخدمة، مطالبا بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة والجهات المعنية، وإصدار توصيات عاجلة لتشغيل المنظومة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.

وفي يوليو 2020، كشفت شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية عن تعاقدها مع تحالف من وزارة الإنتاج الحربى المصري تمثلها شركة بنها للإلكترونيات، وشركة SUNETCH لتصنيع ألواح إنتاج الطاقة الشمسية وذلك أعلى أسطح مبانى الحى الحكومى، بتكلفة تبلغ 140 مليون جنيه، وشمل التعاقد أيضا إنشاء خزانات المياه الاستراتيجية بقدرة حوالى 18 ميجاوات وبتكلفة إجمالية حوالي 140 مليون جنيه.

وجاء التعاقد، بعد طرح شركة العاصمة مناقصة تنفيذ محطات طاقة شمسية بالمباني الحكومية في العاصمة الإدارية الجديدة بإجمالي 65 سطح للمباني الوزارية في الحي الحكومي، حيث فاز التحالف المصرى بتنفيذ المشروع، والذي جاء  فى إطار تحقيق رؤية شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية في تنويع مصادر الطاقة في المدينة وتعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة لتصل إلى حوالي 20 % من إجمالي الطاقة المستخدمة.

تم نسخ الرابط