شروخ وانهيارات جزئية
مئذنة مسجد جوهر المعيني تهدد أهالي عابدين وتحرك عاجل من «الأوقاف» و«الآثار»
يعيش أهالي منطقة عابدين حالة من القلق، بعد الحالة التي وصل إليها مسجد جوهر المعيني وتدهور إنشاءاته وجدرانه، وخاصة مئذنته والتي تشهد انهيارات جزئية وشروخ تهدد بسقوطها بالكامل في أي وقت، لتشكل خطورة على أهالي المنطقة والمارة.
وشهد مسجد جوهر المعيني في عابدين بمحافظة القاهرة اجتماعا طارئا وميدانيا، حضره ممثلو وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للآثار، للوقوف على الحالة الإنشائية للمسجد ومئذنته على الطبيعة، حيث كشفت المعاينة عن وجود خطورة إنشائية جسيمة في المئذنة، بسبب الشروخ والانفصالات والانهيار الجزئي في جوسق المئذنة، إضافة إلى وجود ميل واضح وانفصالات في كرسي المئذنة، ما يعني وجود خطر داهم على المواطنين والطلاب في منطقة المسجد والمناطق المحيطة، التي تضم كثافة سكانية وحركة يومية، من بينها طلاب المدارس.

وكشفت المعاينة أيضا عن تدهور الحالة الإنشائية والمعمارية للمسجد بشكل عام، بسبب انخفاض منسوبه عن مستوى الشارع، وهو ما أسهم في زيادة الأضرار التي تعرض لها، خاصة مع تأثره بالعوامل البيئية المحيطة.
ولذلك، أوصت اللجنة بضرورة التدخل الفوري والعاجل لمعالجة هذه المخاطر التي يتعرض لها المسجد والمئذنة، وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية للتعاقد مع شركة متخصصة في ترميم الآثار، مع تولي المجلس الأعلى للآثار إعداد المقايسات الفنية اللازمة.
مسجد جوهر المعيني
ومسجد الأمير جوهر المعينى، مسجل كأثر تحت رقم 611، ويقع فى حاره غيط العده بالقرب من جامع الأمير حسين، وأنشأه ألامير جوهر المعينى الحبشى وكان في البداية مدرسة أنشأها الأمير جوهر وقرر بها مدرسًا وقارئًا لصحيح البخاري، ثم تهدمت هذه المدرسة بمرور الزمن، حتى جددها الأمير محمد بن دبوس أوغلي وحولها إلى جامع ذي منبر بعد زخرفته، وجلب لمشروع تعميره كميات كبيرة من الأنقاض والأخشاب والرخام من بيت أبي الشوارب، وأنشأ فيه منبرًا بديع الصنعة، واستخلص له أوقافًا من أراضٍ وأماكن كانت تحت يد واضعي اليد.
والجامع مقام على أربعة أعمدة من الرخام، ومحراب من الرخام، ومنبر مصنوع من خشب الجوز. كما توجد به دكة بطول المسجد قائمة على عمودين من الحجر وعمودين من الخشب، ومرافقه مكتملة من مئذنة ومطهرة ومراحيض، وفيه صهريج يُملأ من مياه النيل مرة كل عام، وفي الزاوية اليمنى من جهة المنبر يوجد ضريح منشئه الأمير جوهر، تعلوه مقصورة من الخشب الخرط، وله أوقاف تحت إشراف الشيخ محمد عاشق أفندي.
أما المئذنة، فيُصعد إليها من خلال فتحة في منتصف جدار الدكة الخشبية، حيث يوجد سلم خشبي يؤدي إليها، وتتكون المئذنة من قاعدة ودروتين من الحجر المغطى بالملاط، وتنتهي بجوسق من الآجر المغطى بالملاط، وقاعدة المئذنة مربعة الشكل، طول ضلع كل من جدرانها متران.















