يجوز سحبه في أي وقت
الفتوى والتشريع: قرار إنهاء الخدمة صدر دون سند قانوني ويفتقر للحصانة القانونية
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى بطلان قرار إنهاء خدمة أحد العاملين بمديرية أوقاف شمال سيناء، مؤكدة أن احتجازه لأسباب أمنية يُعد ظرفًا قهريًا يَحول دون مساءلته تأديبيًا أو اعتباره منقطعًا عن العمل، وجاء ذلك ردًا على طلب الرأي المقدم من الوكيل الدائم لوزارة الأوقاف بشأن مدى صحة القرار رقم 99 لسنة 2020، الصادر بإنهاء خدمة العامل م م، لانقطاعه عن العمل، وكذلك مدى إمكانية اعتبار فترة احتجازه حبسًا احتياطيًا وفقًا لقانون الخدمة المدنية.
كشفت الأوراق أن العامل كان يشغل وظيفة عامل مسجد بمديرية أوقاف شمال سيناء، وتعذر حضوره للعمل اعتبارًا من 4 يوليو 2018 بسبب احتجازه لدى إحدى الجهات الأمنية، ما دفع المديرية إلى إيقافه عن العمل وصرف نصف راتبه، قبل أن تصدر قرارًا بإنهاء خدمته في يونيو 2020 بدعوى الانقطاع، وبعد الإفراج عنه في أغسطس 2020، فوجئ العامل بقرار فصله، فتقدم بطلب لإعادته، ووافق محافظ شمال سيناء على عودته للعمل، مع اعتبار فترة احتجازه حبسًا احتياطيًا، وهو ما أثار النزاع القانوني.
وأكدت الجمعية العمومية أن الانقطاع الذي يترتب عليه الفصل هو الانقطاع الإرادي فقط، أما إذا كان بسبب خارج عن إرادة الموظف – كحالة الاحتجاز – فلا يجوز ترتيب أي جزاء عليه، سواء بحرمانه من الأجر أو إنهاء خدمته، وشددت على أن قرار إنهاء الخدمة صدر دون سند قانوني، لانتفاء ركن السبب، وهو ما يجعله منعدمًا لا يكتسب أي حصانة قانونية، ويجوز سحبه في أي وقت.
عناصر الأجر
أوضحت الفتوى والتشريع أن احتجاز العامل يُعد ظرفًا قهريًا يوجب معاملته معاملة المحكوم عليه، بما يضمن له الحصول على كامل أجره الوظيفي طوال فترة الاحتجاز، إلى جانب كافة عناصر الأجر المكملة ذات الطابع العام، مثل العلاوات، دون الحوافز المرتبطة بالأداء الفعلي، في المقابل، رفضت الجمعية اعتبار فترة الاحتجاز حبسًا احتياطيًا، لعدم صدور أمر من جهة قضائية مختصة أو توجيه اتهام رسمي، مؤكدة أن تطبيق أحكام الحبس الاحتياطي يقتصر على الحالات المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية.
انتهت جمعية الفتوى والتشريع العمومية إلى: انعدام قرار إنهاء الخدمة الصادر ضد العامل، صحة عودته إلى العمل، استحقاقه كامل أجره عن فترة الاحتجاز، عدم اعتبار تلك الفترة حبسًا احتياطيًا.















