و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مؤهلات عليا خلف القضبان الإدارية

وزارة الصحة تواصل تجميد تسويات خريجي «العلوم الطبية» وتفاقم أزمة المسمى الوظيفي

موقع الصفحة الأولى

يواجه آلاف الموظفين في مستشفيات وزارة الصحة أزمة إدارية معقدة تتتلخص فى تجميد الوضع الوظيفي لخريجي المعاهد الفنية الصحية والتمريض الذين قرروا تطوير مستواهم العلمي والحصول على بكالوريوس العلوم الطبية التطبيقية التقني، ليصطدموا برفض الوزارة تسوية أوضاعهم الوظيفية بناء على المؤهل الجديد.
وتتلخص المشكلة في رفض الجهات الإدارية تحويل مسمى الموظف من «فني» إلى «أخصائي تقني» بعد حصوله على البكالوريوس، وهو الرفض الذى يستند إلى قرارات إدارية ترى أن الحصول على المؤهل أثناء الخدمة لا يمنح الحق التلقائي في تغيير المجموعة النوعية، مما يجعل الشهادة الجامعية بالنسبة للموظف مجرد «ورقة» وهو ما يمثل إهدارا للطاقات البشرية داخل مستشفيات وزارة الصحة .
يترتب على هذا التجميد حرمان آلاف الخريجين من الامتيازات المالية المخصصة لأعضاء المهن الطبية من حملة المؤهلات العليا، حيث يظلون يتقاضون رواتبهم وفقاً لدرجة فني بمؤهل متوسط أو فوق متوسط..
وفى نفس السياق، تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن ما وصفه بـتجميد أوضاع خريجي المعاهد الفنية الصحية والتمريض، رغم حصولهم على مؤهلات عليا معتمدة في نفس تخصصاتهم.

العدالة الوظيفية

وقال عضو مجلس النواب أن الأزمة تمس شريحة واسعة من العاملين في وزارة الصحة، ممن استكملوا دراستهم وحصلوا على درجات بكالوريوس في تخصصات حيوية مثل التمريض، والأشعة، والمختبرات، والأسنان، والمراقبة الصحية، والتسجيل الطبي، إلا أنهم ما زالوا يشغلون درجاتهم الوظيفية القديمة منذ وقف التسويات عام 2019.
وأشار إلى أن هؤلاء لم يحصلوا على مؤهلاتهم من جهات غير معترف بها، بل التحقوا ببرامج دراسية تكاملية معتمدة، وبموافقات رسمية من جهات عملهم، كما تم معادلة شهاداتهم من قبل المجلس الأعلى للجامعات.
وتساءل: كيف تعترف الدولة بالشهادة أكاديميًا ثم تتجاهلها وظيفيًا؟، معتبرًا أن ما يحدث يمثل إهدارًا للطاقات البشرية داخل منظومة وزارة الصحة، ورسالة سلبية لكل من يسعى لتطوير نفسه مهنيًا.
وأكد أن مطالب المتضررين من العاملين بمستشفيات ومراكز وزارة الصحة لا تتعلق بامتيازات استثنائية، بل بتسوية أوضاعهم داخل نفس التخصصات التي يعملون بها، بما يحقق العدالة الوظيفية ويعزز الاستفادة من الكفاءات الموجودة بالفعل داخل المستشفيات.
وانتقد النائب فريدي البياضى استمرار وقف التسويات، في وقت تم فيه فتحها بشكل استثنائي في بعض القطاعات الأخرى، متسائلًا عن أسباب استبعاد العاملين في القطاع الصحي من هذه الإجراءات.
وطالب عضو مجلس النواب، وزارة الصحة والجهات المعنية بتوضيح الأساس القانوني لاستمرار وقف التسويات منذ 2019، ووضع آلية واضحة لتسوية أوضاع الحاصلين على مؤهلات أعلى، إلى جانب تحديد خطة للاستفادة من هذه الكوادر بدلًا من بقائها في حالة تجميد وظيفي.

تم نسخ الرابط