و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حرصا على مصلحة الشركة

عمال «مصر العامرية» يواصلون الإضراب وتشغيل «ماكينات التبييض» لحماية المال العام

موقع الصفحة الأولى

شهدت شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بمدينة الإسكندرية حالة من الغضب العمالي، حيث دخل مئات العمال في إضراب مفتوح عن العمل منذ يوم الخميس الماضي، احتجاجاً على تدني الأجور والمطالبة بصرف العلاوات المتأخرة، وتعديل هيكل الرواتب ليتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي لفتة تعكس المسؤولية المهنية، قرر العمال المضربون استثناء  «ماكينات التبييض» من التوقف الكلي بشكل مؤقت؛ حيث تم تشغيلها لإنهاء معالجة «الخام المبلول» الموجود داخل الماكينات قبل بدء الإضراب. وأوضح ممثلو العمال أن هذا القرار جاء حرصاً على مصلحة الشركة ومنعاً لتلف الأقمشة، مؤكدين أن العمل سيتوقف تماماً وفوراً بمجرد انتهاء هذه المرحلة الفنية لضمان عدم حدوث خسائر مادية في الخامات.
وتسود حالة من الترقب داخل أروقة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية ، حيث أعلن العمال استمرارهم في الاعتصام داخل مقر الشركة حتى الاستجابة لمطالبهم. وفي المقابل، لا تزال المفاوضات جارية بين اللجنة النقابية وإدارة الشركة للوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة التوقف، في ظل تأكيدات عمالية بأن العودة للإنتاج مرهونة بجدول زمني واضح لتنفيذ المستحقات المالية.
وبدأ الإضراب في قسم التجهيز، قبل أن ينضم إليه عمال الملابس والمفروشات، بعد إقرار القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد سيد عبد السلام، زيادةً قدرها 250 جنيهًا للمؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة في كل الأقسام والإدارات، وتم حرمان العمال الذين لا يحملون مؤهلات، وهي التفرقة التى رفضها العمال.

احتساب المنح والأعياد

وطالب عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بتطبيق الحد الأدنى للأجور، دون احتساب المنح والأعياد ضمن الحد الأدنى للأجور، وزيادة حافز التجهيز إلى 700 جنيه وزيادة بدل المخاطر من 375 إلى 500 جنيه، وزيادة رواتب العمال بقيمة 100 جنيه عن كل سنة عمل، وكذلك إنهاء عقود المستشارين ومديري الإدارات والموظفين الذين تتعاقدت معهم الشركة بمئات الآلاف شهريًا، دون الحاجة إليهم، وإسناد مهامهم إلى موظفي الشركة.
يذكر أن وزارة العمل وجهت خطابًا إلى شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، لتصحيح مخالفات تطبيق الحد الأدنى للأجور وآلية احتساب الأجر الإضافي، مؤكدة أن مقابل التشغيل الإضافي يحتسب على الأجر الشامل للعامل ولا يدخل ضمن الحد الأدنى للأجور، بينما تظل العلاوات والبدلات والمنح التي تأتي بعد تطبيق الحد الأدنى خارج هذا الحد.
ورغم أن الشركة عالجت هذه المخالفة وصرفت الأجر الإضافي على الأجر الشامل وأخرجته من الحد الأدنى للأجور، إلا أنها رفضت صرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين، ما اضطر عمال بالشركة إلى تقديم شكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية في أكتوبر الماضي؛ وهي الشكاوى التي أُحيلت لاحقا للمحكمة.
وتعد شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية واحدة من القلاع الصناعية الكبرى في مصر، حيث تأسست عام 1976 كجزء من خطة الدولة لتطوير صناعة المنسوجات وتميزت الشركة منذ نشأتها بجودة إنتاجها وتصديرها للعديد من الأسواق العالمية، مما جعلها ركيزة أساسية في الاقتصاد القومي.

تم نسخ الرابط