و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

السيناريو الكامل و الكلمة الاخيرة للقضاء

مرتكب مجزرة أسرة التجمع بين الاعتراف الكامل أمام النيابة والانكار التام أمام المحكمة

موقع الصفحة الأولى

شهدت أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس تحولًا لافتًا في موقفه، بعدما أنكر أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس جميع الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا عدم ارتكابه الواقعة، وذلك على خلاف ما ورد بتحقيقات النيابة العامة من اعترافات منسوبة إليه بشأن ارتكاب جريمة قتل أفراد الأسرة الأربعة.

«محصلش..معملتش حاجة» 

وخلال جلسة قضية أسرة التجمع، وبعد تلاوة النيابة العامة أمر الإحالة، وجهت المحكمة إلى المتهم الاتهامات المنسوبة إليه وسألته عن ارتكاب الواقعة، إلا أنه أنكرها بالكامل، ورد قائلًا: «محصلش.. معملتش حاجة».

وبذلك، انتقل موقف المتهم من الإقرار بما نسبته إليه النيابة خلال التحقيقات إلى الإنكار الكامل أمام هيئة المحكمة، لتصبح أقواله السابقة واللاحقة أحد العناصر التي تنظرها المحكمة ضمن مجمل أدلة القضية.

ماذا قال المتهم في تحقيقات النيابة؟

وبحسب بيان النيابة العامة، فإن المتهم كان قد أقر خلال استجوابه بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما، على خلفية رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا.

ووفق ما أعلنته النيابة، تضمنت أقوال المتهم خلال التحقيقات أنه عقد العزم على قتل المجني عليه والاستيلاء على أمواله، واستدرجه إلى منطقة القطامية، ثم أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، قبل أن يستولي على مفتاح مسكنه ويتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.

كما تضمنت الرواية التي أوردتها النيابة أن المتهم استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، بعد إيهامهن بتعرض رب الأسرة لحادث سير، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن.

وأشارت النيابة إلى أن المتهم توجه بعد ذلك إلى مسكن الأسرة بقصد الاستيلاء على محتوياته، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام ما وصفته بمخططه.

من الاعتراف إلى الإنكار.. ماذا يعني تغير الأقوال؟

 

يمثل تغير أقوال المتهم بين مرحلتي التحقيق والمحاكمة نقطة مهمة في مسار قضية أسرة التجمع، إذ أصبحت أمام المحكمة روايتان: الأولى تتعلق بما ورد في التحقيقات من اعترافات منسوبة إليه، والثانية تتمثل في إنكاره الكامل أمام هيئة المحكمة.

ولا يعني مجرد تغير أقوال المتهم تلقائيًا ثبوت الاتهام أو نفيه، إذ تظل المحكمة هي صاحبة الاختصاص في تقدير الأدلة، ومناقشة مدى اتساق أقوال المتهم مع باقي عناصر الدعوى، فضلًا عن تقدير قيمة كل دليل على حدة وفي مجموعه.

أدلة أخرى بجانب أقوال المتهم

ولم تقتصر تحقيقات النيابة، وفق بيانها، على أقوال المتهم، وإنما شملت معاينة مسرح الجريمة قضية أسرة التجمع، ومناظرة الجثامين، وإجراء الصفة التشريحية، وتتبع خط سير المجني عليهم والمتهم من خلال كاميرات المراقبة.

كما ذكرت النيابة أن تفريغ كاميرات المراقبة جاء متوافقًا مع أقوال الشهود، وأن الاستعلام من شركات المحمول أظهر توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة.

وأشارت كذلك إلى أن التقارير الفنية أكدت صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية أكدت أن المتهم هو الشخص الظاهر بها، إلى جانب نتائج تقارير الصفة التشريحية.

المحاكمة تحسم الرواية الأخيرة

ومع بدء المحاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع، أصبح على المحكمة بحث جميع عناصر الدعوى، بما فيها الاعترافات التي أُدلي بها خلال التحقيقات، والإنكار الذي تمسك به المتهم أمامها، إلى جانب أقوال الشهود وكاميرات المراقبة والتقارير الفنية والطب الشرعي.

وتبقى الكلمة الفصل للقضاء في تحديد مدى ثبوت الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، ومدى اطمئنان المحكمة إلى الأدلة المطروحة أمامها، دون أن يُعد ما ورد في التحقيقات أو ما قاله المتهم أمام المحكمة حكمًا نهائيًا في القضية.

وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهم احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، على خلفية اتهامه بقتل أفراد الأسرة الأربعة.

تم نسخ الرابط