و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

استنزاف الحرب يوازي 3 عقود

انهيار الجيش الإسرائيلي.. نفاد المعدات وتآكل القوة البشرية وتكلفة الاحتياط 703 مليون دولار

موقع الصفحة الأولى

كشف تقرير إسرائيلي عن استنزاف غير مسبوق في صفوف الجيش الإسرائيلي، حيث يبلغ متوسط عدد جنود الاحتياط 53 ألف جندي يوميا، وسط تحذيرات من تآكل القوة البشرية ونفاد المعدات العسكرية بسبب سنوات القتال المتواصلة وتكاليفها الباهظة التي تهدد مستقبل الجاهزية القتالية.

وقالت قناة i24NEWS الإسرائيلية إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه تحديات متزايدة في أعقاب سنوات من الحرب، مع تصاعد كلفة العمليات العسكرية واستمرار الضغط على قوات الخدمة الدائمة والاحتياط، في وقت تبرز فيه تحذيرات من احتمال فقدان عدد كبير من العناصر ذوي الخبرة.

وأضافت القناة العبرية أن المعطيات الواردة في تقرير لصحيفة معاريف تشير إلى أن إسرائيل استفادت خلال العقد الأخير من مساعدات عسكرية أمريكية بلغت نحو 33 مليار دولار ساهمت في بناء قدرات الجيش الإسرائيلي، ومن المقرر أن ينتهي اتفاق المساعدات الحالي عام 2028، فيما أثار قرار الحكومة الإسرائيلية الاكتفاء بنصف حجم الاتفاق الذي كان يمكن السعي إليه مستقبلا تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على تمويل احتياجاتها العسكرية في السنوات المقبلة.

وأشارت إلى أن حجم استخدام القوات والمعدات العسكرية ارتفع بصورة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث نفذ سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي ما يعادل نحو تسع سنوات من الطيران في ظروف العمل الاعتيادية، بينما استهلكت آلاف المحركات في الدبابات وناقلات الجنود إلى جانب كميات ضخمة من الذخائر، كما لفت التقرير إلى مقتل 1138 من أفراد الجيش الإسرائيلي وإصابة نحو 11730 آخرين جسديا أو نفسيا وفق الأرقام المعترف بها حتى الآن، مع توقع انضمام آلاف آخرين ممن يعانون من آثار نفسية إلى هذه الأرقام.

وقالت القناة الإسرائيلية إن فترة الحرب الطويلة انعكست على الحياة الأسرية للعسكريين، حيث أظهر استطلاع أجراه الجيش أن الروتين اليومي تغير في 75 % من العائلات، بينما قال 10 % فقط إن خدمة الزوج أو الزوجة تتيح لهم الاستثمار في مسيرتهم المهنية، ورغم تراجع مستوى التوتر مقارنة بمراحل سابقة لا يزال الجيش يعتمد بصورة واسعة على قوات الاحتياط، حيث يخدم في المتوسط نحو 53 ألف جندي احتياط يوميا.

نزيف خدمة الاحتياط

وأضافت القناة العبرية أن قوات  الجيش الإسرائيلي تنتشر حاليا في عدة جبهات بينها قطاع غزة ولبنان وسوريا إضافة إلى الضفة الغربية، ما يفرض عبئا مستمرا على القوة البشرية والموارد العسكرية، وتشير التقديرات إلى أن شهرا واحدا من خدمة الاحتياط خلال العام الماضي كلف الجيش نحو 2.1 مليار شيكل أي ما يعادل 703 مليون دولار، وهي تكلفة تعادل تقريبا شراء سبع طائرات مقاتلة من طراز F-35 أو 70 دبابة ميركافا.

وأشارت إلى أن استمرار الضغط على الجيش قد يؤدي إلى خروج عناصر ذوي خبرة من الخدمة الدائمة، حيث بدأ بعض الضباط والعسكريين الذين عرضت عليهم مناصب قيادية بارزة يفضلون وظائف خلفية أقل ضغطا أو حتى التقاعد، وفي قطاع غزة تنتشر حاليا خمس ألوية على ما يعرف بالخط الأصفر إضافة إلى لواءين معززين على طول الحدود، إلى جانب وحدات الدفاع المحلي وفرق الاستنفار التي تعتمد بدرجة كبيرة على جنود الاحتياط، مما يفرض حاجة متزايدة لإعادة تقييم حجم القوات المنتشرة بهدف خفض النفقات والحفاظ على القوة البشرية ومنع تفاقم الاستنزاف المتراكم خلال سنوات الحرب.

3 سنوات و3 عقود 

كما كشفت معطيات أوردها المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية ألون بن دافيد، عن حجم الاستنزاف الذي يواجهه جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، على المستويين البشري والعسكري، إلى جانب الكلفة المتصاعدة لاستمرار الانتشار في عدة جبهات. 

وقال بن دافيد، إن الحرب ألحقت أضرارًا واسعة بجيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن سلاح الجو نفذ خلال السنوات الثلاث الماضية طلعات تعادل ما نفذه خلال تسع سنوات من النشاط الروتيني، فيما استُهلكت آلاف محركات الدبابات وناقلات الجند المدرعة. 

وأضاف أن كمية الذخائر التي استخدمها الجيش خلال الحرب توازي، بحسب تقديره، ما استُخدم خلال العقود الثلاثة التي سبقت اندلاعها، في مؤشر على حجم الاستهلاك العسكري والاستنزاف المتواصل للمخزون والقدرات القتالية.

تم نسخ الرابط