ضمن الشريحة الأعلى بزيادة 12.5%
الصادرات المصرية بين فكي رسوم ترامب الجديدة.. خبراء: «الزيادة تأثيرها محدود..ولكن»
حالة من الترقب لدى الحكومة، حول مصير الصادرات المصرية بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم برفع رسوم الواردات للولايات المتحدة الأمريكية بمقدار يتراوح 10 و 12.5% على أكثر من 60 دولة من بينها مصر وهو ما يعنى أعباء ستضاف على الشركات المصرية.
تأتي قرارات ترامب برفع الرسوم في الوقت الذي تتجه حكومة مصطفي مدبولي، خلال العام المالي الجاري الجديد على دعم أكبر للصادرات المصرية بما يساعد على تقليص حجم الفجوة المحققة بالميزان التجاري وخفض العجز الذي وصل إلى 47.8 مليار دولار بزيادة تبلغ 10.5 مليار دولار على أساس سنوي.
وتأتي تلك التحركات بعدما أعلنت وزارة المالية عن تبنيها مخطط استراتيجي لدعم قطاع الصادرات بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف توفير المزيد من فرص العمل وفتح أسواق جديدة لمصر بعد استمرار حدة التوترات الجيوسياسية بفعل الحرب الأمريكية الإيرانية.
كما صرح وزير المالية أحمد كجوك، بأن الموازنة العامة أدرجت 48 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية و مساندة الشركات المصدرة بزيادة بلغت 20 مليار جنيه عن العام المالي الماضي بزيادة بلغت 55%.
بحسب ما كشفته تصريحات خبراء ومحللون بشأن اجراءات الحكومة لرفع مستويات الصادرات المصرية، مؤكدين أن المشهد الاقتصادي بوجه عام لا يزال يواجه ضبابية شديدة في ظل قرارات السلطات الأمريكية الصادرة قبل قليل برفع رسوم الواردات للولايات المتحدة الأمريكية بمقدار يتراوح 10 و 12.5% على أكثر من 60 دولة من بينها مصر وهو ما يعنى أعباء ستضاف على الشركات المصرية.

فيما يرى عدد من المراقبين وخبراء الاقتصاد أنه بالتأكيد ستتأثر الأسواق المصرية بتلك القرارات الصادرة عن ترامب بالإضافة لاقتراب موعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل يومين من انتهاء يوليو الجاري، لتقرير مصير الفائدة العالمية والمخطط أن يتم رفعها بمعدلات محدودة لا تتجاوز 25 نقطة مئوية.
تأثيرات محدودة
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي، علي الإدريسي، تأثيرات فرض رسوم علي الصادرات المصرية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قد تؤثر على حجم مصادر العملة الأجنبية في التوجهات العالمية لرفع مركز الدولار امام العملات الأخري، وبالتالي حتي وإن كانت تأثيرات ذلك القرار محدودة لكنها ستكون مؤثرة في عدم قدرات الشركات على التوسع وفتح خطوط انتاج جديدة بسبب بعض القيود الأمريكية.
وأشار إلى أنه بالرغم من دعم الحكومة لـ الصادرات المصرية والمصدرين وإنفاق ملايين ومليارات الجنيهات من الموازنة العامة لكن لا تزال هناك عددًا من المشكلات التي تواجه المستثمرين من بينها الحصول على الأراضي الصناعية وعمليات المحاسبة الضريبية للشركات .
فيما قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، إن الأثر المباشر للرسوم على الصادرات المصرية سيكون محدودا، لأن الولايات المتحدة لا تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات مصر، كما أن الأسمدة، وهي من أبرز السلع المصدرة إلى السوق الأمريكية، مستثناة من الرسوم الجديدة.

وأضاف أن التأثير قد يتركز على الملابس الجاهزة والمنسوجات، مشيرا إلى أن الرسوم لا يبدو أنها تستثني المنتجات الخاضعة لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز).
وأوضح فؤاد أن التحدي الأكبر يتمثل في الآثار غير المباشرة للرسوم، إذ قد تؤدي إلى تباطؤ الاستهلاك والتجارة والنمو الاقتصادي العالمي، بما ينعكس على تدفقات الاستثمار إلى الأسواق الناشئة وارتفاع تكلفة التمويل، في حين قد تستفيد مصر من أي تراجع محتمل في أسعار الطاقة باعتبارها مستوردا صافيا للمنتجات البترولية.
وأشار أيضا إلى أن إدراج مصر ضمن شريحة الرسوم الأعلى البالغة 12.5%، وليس الشريحة الأقل البالغة 10%، يستدعي مراجعة أسباب هذا التصنيف، خاصة فيما يتعلق بالمعايير المرتبطة بملف العمل.








