وسط ترقب للرد الإسرائيلي
الفصائل الفلسطينية تسلم ردها لممثل السلام بالقاهرة.. وحماس تبدأ إجراءات تسليم الحكم في غزة
بعد اجتماعات استمرت على مدار 6 أيام الأسبوع الماضي بين قادة حماس والفصائل الفلسطينية تحت رعاية الوسيط المصري وبمشاركة تركيا وقطر ، سلمت حماس مساء أمس، عبر الوسطاء رد الفصائل الفلسطينية ردها حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، للممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف.
وأشارت حماس، في بيانها، أن الفصائل شددت في ردها على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار "بشكل كامل وغير مجزأ"، مطالبة الوسطاء والضامنين بإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق دون "انتقائية أو تسويف".
وتضمن رد حماس، حسب البيان، المطالبة بوقف شامل وكامل لكل العمليات العسكرية في القطاع، والتطبيق الفوري للبروتوكول الإنساني بما يضمن تدفق المساعدات وفتح جميع المعابر بشكل ومستدام، إلى جانب انسحاب قوات الاحتلال من غزة، ودخول اللجنة الإدارية وتمكينها من ممارسة مهامها لخدمة السكان، والبدء الفوري في خطة إعادة الإعمار.
على صعيد متصل، كشفت مصادر فلسطينية مقربة من الفصائل، أن قادة حركة حماس لا يزالون في القاهرة وأن قيادة الحركة لا تزال في حالة انعقاد دائم في القاهرة لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية وترقب رد ملادينوف بالإضافة إلى الرد الإسرائيلي لتكثيف الجهود من أجل انتزاع استجابة للمطالب التي تضمن تخفيف معاناة سكان القطاع.
تسليم الحكم
وقالت المصادر لـ الصفحة الأولى إن قيادة حماس بالرغم من ترقبها للرد الإسرائيلي على مباحثات القاهرة الأخيرة، إلا أن حماس استبقت الرد بخطوة لدراسة آليات تسليم السلطة في قطاع غزة للجنة التكنوقراط الفلسطينية المعنية بادراة الحكم والمدعومة من قبل الإدارة الأمريكية، موضحة أن قيادة الحركة شكلت لجنة خاصة لإجراء عمليات تسليم الحكم في غزة.

كما أشارت إلى أن لجنة حماس لتسليم الحكم تضم ممثلين من الوزارات والإدارات الحكومية في قطاع غزة، بمشاركة ممثلين عن الفصائل وممثل أممي في القطاع، لتتولى الإعداد لعملية تسليم المرافق العامة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، ووضع بروتوكول موحد لتسهيل هذه العملية.
وأكدت المصادر أن ملادينوف وصل إلى القاهرة مساء الاثنين لاستكمال جولة المفاوضات الخاصة بخارطة طريق الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومناقشة الرد النهائي للفصائل، الذي تضمن تعديلات على عدد من بنود الورقة التي كان قد قدمها عبر الوسطاء.
وأوضحت أن التعديلات شملت البندين الثامن والتاسع المتعلقين بملف سلاح المقاومة والسلاح الفردي، إلى جانب مهام قوة الاستقرار الدولية، مع الاتفاق على ألا يكون لتلك القوة أي دور تنفيذي في التعامل مع ملف سلاح المقاومة، وأن يقتصر دورها في هذا السياق على الإشراف فقط.
جدير بالذكر أن خطة ترامب، التي جرى التوافق المبدئي عليها بين إسرائيل وحماس، تقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة، وحددت جدولًا زمنيًا مدته ثمانية أشهر تبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، مسؤولية الأمن في القطاع، وتنتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند "التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح".








