و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مصر التاسعة عالمياً

مطالب بوضع «تحذيرات السجائر» على منتجات السكريات لإنقاذ الأطفال من شبح السمنة

موقع الصفحة الأولى

تواجه الصحة العامة في مصر تحديا مزدوجا يتمثل في تفشي مرضين متناقضين بين الأطفال، ولكنهما ينبعان من جذر واحد وهو «سوء التغذية»؛ حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن مبادرات وزارة الصحة إلى أن السمنة وفقر الدم «الأنيميا» أصبحا يشكلان خطرا يداهم صحة ملايين الأطفال، مما يستدعي تدخلا عاجلا لحماية الجيل القادم.
وتوضح بيانات وزارة الصحة أن نسبة السمنة بين الأطفال في مصر بلغت 15%، في حين تصل نسبة زيادة الوزن إلى 12%، وهو ما يثير القلق حيث تحتل مصر المرتبة الثالثة عربيا والتاسعة عالميا في معدلات السمنة الإجمالية، وهو مؤشر خطير ينذر بزيادة أمراض السكري والقلب.
على الجانب الآخر، يبرز فقر الدم كشبح يهدد القدرات الذهنية والبدنية للطلاب، نتيجة الاعتماد على أغذية تفتقر إلى العناصر الأساسية مثل الحديد، حيث أظهرت نتائج المسوح الطبية الشاملة لطلاب المدارس الابتدائية أن سوء التغذية لا يعني بالضرورة نقص الوزن، بل إن الكثير من الأطفال المصابين بالسمنة يعانون في الوقت ذاته من أنيميا حادة وتقزم، فيما يعرف علميا بسوء التغذية .
ومنذ انطلاق المبادرة الرئاسية للكشف عن السمنة والأنيميا والتقزم عام 2019، تم فحص أكثر من 27.9 مليون طفل، وأسفرت هذه الجهود الطبية المستمرة عن تراجع ملحوظ في النسبة الإجمالية للإصابة بهذه الأمراض الثلاثة مجتمعة من 38% إلى 22.7%، مما يؤكد أن التوعية وتغيير النمط الغذائي بالتعاون مع المنظومة التعليمية هما السلاح الأقوى لمواجهة هذه الظاهرة.

محاولات إنقاص الوزن

من جانبه تقدم الدكتور جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، طالب خلاله بتشديد الرقابة على «كانتين» المدارس الحكومية والخاصة، ومنع دخول المأكولات غير الصحية وعالية الدهون والسكريات، حفاظًا على صحة الطلاب والصحة العامة.
وأوضح النائب أن مصر أصبحت من الدول التي تشهد معدلات مرتفعة من السمنة المفرطة بين الأطفال، مؤكدًا خطورة الموقف وضرورة وجود رقابة جادة وكافية لحماية النشء، وبناء جيل صحي قادر على قيادة الدولة مستقبلًا.
وطالب بوضع لافتات تحذيرية على مشروبات الطاقة والمنتجات عالية السكريات، على غرار التحذيرات الموجودة على علب السجائر، نظرًا لما تمثله من مخاطر كبيرة على صحة الأطفال، مؤكدًا أن هذه المنتجات تساهم في زيادة معدلات السمنة وتؤثر سلبًا على بناء جسم صحي ورياضي للأطفال.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة أصبحت ضرورة ملحّة لمنع تفاقمها مستقبلًا، خاصة أنها تمثل مشكلة عالمية تتطلب تحركًا سريعًا وفعالًا.
وأكد أن علاج السمنة في سن المراهقة لا يعتمد في كثير من الأحيان على الحميات الغذائية فقط، موضحًا أن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخلات جراحية، مثل عمليات تكميم المعدة أو تحويل المسار، وذلك بعد فشل محاولات إنقاص الوزن من خلال الأنظمة الغذائية أو الأدوية المساعدة.

تم نسخ الرابط