نهاية عصر البلطجة بمدينة أكتوبر
بالمستندات.. تفاصيل محاكمة يحيى الصعيدي و5 «نخانيخ» بالصحراوى بتهمة فرض السيطرة
كشفت أوراق رسمية صادرة عن محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد وأكتوبر، تفاصيل ومجريات محاكمة المتهمين في القضية المقيدة برقم 7613 لسنة 2024 جنح أول أكتوبر، والمتهم فيها يحيى صلاح محمود المعروف بـ يحيى الصعيدي، إلى جانب خمسة متهمين آخرين، لاتهامهم بارتكاب جرائم تتعلق باستعراض القوة، والبلطجة، والاعتداء العمدي على المواطنين.
ووفقًا لقرار الإحالة والمستندات الرسمية، فإن النيابة العامة وجهت للمتهمين - وعلى رأسهم عصام حنفي محمود، ويحيى الصعيدي، وياسر صلاح محمود، وأسامة عماد حنفي، وتامر محمد عبد الحميد، وفارس ياسر صلاح، وشريف عصام حنفي- تهمة استعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجني عليه «محمد إسماعيل فهمي». وجاء في لائحة الاتهام أن المتهمين قصدوا من وراء ذلك ترويع المجني عليه وتخويفه بفرض السطوة عليه، مما أدى إلى إلحاق إصابات بدنية به أدت إلى عجز عن أشغاله الشخصية، فضلًا عن تدمير ممتلكاته وإتلاف عمدا للمنقولات الخاصة به.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الواقعة ثبتت وتوافرت أركانها القانونية في حق المتهمين بناءً على ما استقر في وجدانها وعقيدتها، مستندة إلى أوراق الدعوى وما حوته من تقارير طبية رسمية تثبت إصابات المجني عليه، بالإضافة إلى محاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة.

رفض المعارضة الاستئنافية

وأشارت إلى أن بقية المتهمين اشتركوا مع المتهمين الرئيسيين بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة في ساحة الجريمة، مما جعلهم جميعًا تحت طائلة العقوبات المقررة بموجب مواد قانون العقوبات وقانون الأسلحة والذخائر.
شهدت أروقة محكمة جنح 6 أكتوبر الجزئية صدور حكم حاسم ببرئاسة القاضي أحمد حسين، في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16 يناير 2025، والتي نظرت المعارضة الاستئنافية المقامة من المتهم الأول في القضية "عصام حنفي محمود".
وجاء في تفاصيل جلسة محاكمة الصعيدى، أن المحكمة واجهت تغيبًا تامًا للمتهم المعارض؛ حيث ثبت بموجب محاضر الجلسات أن المتهم لم يمثل بشخصه أمام المحكمة، ولم يرسل من ينوب عنه قانونًا للدفاع عنه في الجلسة الختامية المحددة لنظر المعارضة، بينما حضر المجني عليه بشخصه ومعه وكيله القانوني، وانضمت النيابة العامة للمجني عليه طالبة تأييد الحكم السابق الصادر بحق المتهمين.
واستندت المحكمة في حيثيات حكمها الجديد إلى نصوص ومواد قانون الإجراءات الجنائية، ولا سيما المادتين 400 و401، مستهدية بالأحكام المستقرة لمحكمة النقض؛ حيث أكدت المحكمة أن عدم حضور المتهم المعارض في الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته دون عذر مقبل، يوجب على المحكمة الحكم بـ "اعتبار المعارضة كأن لم تكن"، وهو ما يعني نفاذ وتأييد الحكم الغيابي السابق الصادر ضده بالحبس وإلزامه بالمصاريف دون حاجة لإعادة مناقشة موضوع القضية.

وقضت المحكمة وبإجماع الآراء فى جلسة محاكمة الصعيدة و5 آخرين؛ بحبس كل متهم سنتين مع الشغل والنفاذ، وجاء الحكم حضوريًا لتوكيل للمتهمين من الأول وحتى الخامس، وبمثابة الحضوري للمتهم السادس وغيابيًا للمتهم السابع، مشددة على نفاذ العقوبة بحقهم جراء ما ارتكبوه من أعمال ترويع واستعراض للقوة وإصابة العمد للمواطنين، كما قضت المحكمة بإلزام المتهمين بأن يؤدوا للمدعين بالحق المدني مبلغًا وقدره خمسة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.







